Widgets Magazine
19:23 22 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

    خبراء: تغريدة ترامب حول الجولان قد تكون جزءا من صفقة القرن

    © AFP 2019 / Jim WATSON
    الأخبار
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "حان الوقت" لتعترف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967، من خلال تغريدة له على "تويتر".

    وشهد هذا القرار ردود فعل على مستوى العالم، حيث توالت التصريحات الرافضة لهذا الإعلان من قبل معظم الدول الأوروبية والعربية بما فيها روسيا، فيما أدانت الحكومة السورية هذا التصريح في بيان رسمي لها، فيما تبقى النية حول الاعتراف الرسمي من عدمه عند ترامب.

    تغريدة ترامب

    في تصريح لـ"سبوتنيك" قال مرزوق شعلان، ناشط في الفعاليات الوطنية في الجولان المحتل: أبناء الجولان سخروا من القرار، وإسرائيل حاولت ضم الجولان منذ 37 سنة، وإلى حد هذه اللحظة القانون الإسرائيلي لا يطبق على أبناء الجولان، والحقيقة الجغرافية والتاريخية تؤكد بأننا أبناء عرب سوريون نتوارث هويتنا العربية، والجمهورية العربية السورية هي وحدها من تستطيع التصرف في الجولان المحتل، وهي فقط من تحدد مصير الجولان وأهله، ولا أحد يستطيع تحديد هوية وتقرير مصير الجولان وأبنائه، لا ترامب ولا غيره.

    والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط والخليج العربي الدكتور نضال السبع فتحدث لسبوتنيك: من الواضح أن هذا القرار هو ترجمة لموازين القوى التي نشأت بعد 8 سنوات من الحرب السورية، ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية عندما دعمت المعارضة لم يكن ذلك من أجل الحرية والديمقراطية وغيرها من الأكاذيب، بل من أجل اضعاف الدولة السورية، ولتكون سوريا بعد ذلك، بين فكي كماشة، يحدها الأرهاب في إدلب والأتراك والكرد في الشمال، وإسرائيل من الجنوب، بحيث تكون سوريا عاجزة عن فتح أي اشتباك أمني أو عسكري أو حتى سياسي مع اسرائيل.

    أما الأستاذ عمار قناة أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيفاستوبول فيعتقد بان التوتر في الشرق الأوسط هو سبب هذا القرار، ويقول: من الملاحظ اليوم أن هناك توتر في الأجواء السياسية في الشرق الأوسط، وما صرح عنه ترامب باعتقادي هو جزء من الحملة الانتخابية الداعمة لنتنياهو في هذه الفترة بالذات، والدور الأمريكي بشكل عام يسير في اتجاه معاكس لاستقرار المنطقة الشرق أوسطية، فكل عملية او تصريح هي فقط بما يخدم المصلحة الإسرائيلية، ونحن نرى حل سياسي قريب للأزمة السورية، فأي معادلة سياسية وخاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، نراه يعيد المنطقة إلى دوامة جديدة من الصراعات.

    ويضيف:

     ما قام به ترامب هو فقط لدعم نتنياهو في العملية الانتخابية، وكجزء من الدعاية الانتخابية لترامب نفسه في الانتخابات الأمريكية القادمة في الولايات المتحدة، ولغاية اليوم يمكن اعتبارها فقط كدعاية إعلامية، وفي المرحلة الحالية من الصعب تنفيذ هكذا أطروحة.

    ماذا سيفعل ترامب أكثر بالعرب

    وحول المنتظر من الرئيس الأمريكي يقول شعلان من الجولان المحتل: تخاذل العرب هو الذي أوصل القضية إلى هذه المرحلة، ولم يكن ترامب ليتخذ قرارات كنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لولا موقف الدول في الخليج العربي والمغرب العربي، فنحن في مرحلة التخاذل العربي، نحن نؤمن بالجيش العربي السوري والحكومة السورية بأنهم وحدهم قادرون على تحرير الجولان وإعادته إلى الوطن، وسيكون هناك حراك قادم على الأرض بشكل علني، للتصدي لهذا القرار.

    أما الدكتور نضال فيرى أن هذا القرار وغيره من القرارات التي اتخذها ترامب، يثبت أن عملية السلام التي قادتها الإدارة الأمريكية بعد حرب الخليج الأولى أصبحت كذبة كبيرة، ويتابع: اتفاق أوسلو سهل على إسرائيل والولايات المتحدة اتخاذ هكذا قرارات، فلو لم يكن موجودا لكانت إسرائيل تعاني من في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ولكانت عاجزة علة الضغط على الولايات المتحدة للاعتراف بالجولان، وهذا القرار هو موت لعملية السلام ولفكرة حل الدولتين.

    أما الدكتور عمار فيرى أن ترامب لا يفعل شيء مع العرب، بل يدعم موقفه السياسي فقط، ويوضح: في الحقيقة ليست القرارات جميعها تصب في مصلحة إسرائيل المستقبلية، وهذه الخطوات يمكن النظر إليها كخطوات أحادية الجانب، فالمجتمع الدولي لم يتجاوب مع خطوات ترامب الشخصية، وأرى أن المرحلة القادمة ليست في مصلحة اسرائيل، لأن ما يحدث يمكن أن يعرضها للعزلة الدولية، ولكنها مرحلة صراعات وتصعيد في جميع الاتجاهات.

    الموقف العربي من قرار ترامب

    وتحدث الناشط مرزوق عن الموقف العربي: العرب سيصمتون هن هذا القرار، كما تآمروا على سوريا منذ 8 سنوات وحتى الآن، والموقف العربي داعم لإسرائيل ولصفقة القرن، ولكل الجهود التي يقوم بها نتنياهو من فتح علاقات وتطبيع وغيره.

    وأسهب الدكتور نضال بالحديث عن هذه المواقف بقوله: أفكر ماذا لو أن لبنان لم يقاوم ويحقق الانتصار في عام 2000، لكنا شاهدنا قرارا أمريكيا مشابها حول الجنوب، بحجة أن إسرائيل بحاجة إلى مياه الليطاني وهذه المنطقة الإستراتيجية.

    وأكد: لا بد هنا من الإشارة إلى أن السعودية والتي تمثل أكبر ثقل مالي وسياسي وديني على صعيد العالم الإسلامي، كان لها موقف عبر الملك سلمان منذ حوالي 3 أشهر، عندما أعلن عن تمسكه بحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وقال بأن السعودية لن تمضي في التطبيع والعلاقات مع إسرائيل طالما أن حقوق الشعب الفلسطيني مسلوبة، كما كان للمندوب السعودي الدائم في الأمم المتحدة موقف بإدانته للانتهاكات الإسرائيلية في الجولان وموضوع الأسرى، واحتلالها للأراضي، لذلك أعتبر أن الموقف العربي هو عند السعودية، وأن العديد من الدول العربية الأخرى ستقول موقفها الرافض لهذا القرار قريبا.

    أما الدكتور عمار فكان له رأي آخر، وقال: من الخطأ النظر إلى العالم العربي كوحدة سياسية كاملة، والجامعة العربية هي كيان سياسي لكنه لم يفعل، وكل ما يصدر من قرارات عنها لا ينفذ على أرض الواقع، فهناك مصالح لدول اقليمية بعضها مرتبط بالآخر، لكن الارتباط الحقيقي هو مع الأجندات الغربية، أكثر من المنطقة العربية، فهناك مصالح لدول الخليج من جهة، ودول أخرى من جهة ثانية، كما يوجد صراعات داخلية في هذه الدول، تؤثر على الخط السياسي التي تنتهجه هذه الدول، والبلدان العربية تسير في خط واضح اليوم نحو التطبيع، وهناك البعض منهم يعتقد أنه الحل الوحيد.

    صفقة القرن

    ويتوقع مرزوق شعلان أن يكون هذا القرار جزء من صفقة القرن: من الوارد جدا ان يكون هذا الإعلان ضمن صفقة القرن، لأنها تشمل الشرق الأوسط بشكل عام، وليس فقط القضية الفلسطينية، حتى الفلسطنين داخل فسطين المحتلة ستشملهم الصفقة، وستكون هناك حملات تهجير لهم من الجليل والمثلث ومناطق أخرى.

    أما الدكتور نضال فيرى بأن هذا القرار هو جزء من الصفقة المزعومة، ويوضح: عمليا ترامب والإدارة الإسرائيلية يتحدثون عن صفقة القرن بعد الانتخابات الإسرائيلية، ويتم تحضيرها منذ فترة طويلة، وعملية التطبيع مع إسرائيل هو جزء من صفقة القرن، والاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها هو أيضا جزء من هذه الصفقة، والقرار الأخير من ترامب ما هو إلا استكمال لهذا الموضوع.

    فيما يشكك عمار قناة بأن تكون هذه الصفقة من ضمن صفقة القرن، ويستدرك: لا أستطيع حتى الآن التعامل مع صفقة القرن كمشروع، ولا أرى أبعاد له أو كيان أو نقاط محددة، وما ورد عنه هو فقط ترويجات إعلامية وتجارب اختبارية، لرؤية ردات فعل المنطقة والدول الإقليمية، فاليوم ما نراه ليس برنامج استراتيجي من الولايات المتحدة أو الدول الأخرى، لكنها عمليات سياسية تجري بما يمليه الواقع السياسي على الأرض.

    الكلمات الدلالية:
    الجولان, أخبار الجولان, أخبار سوريا, أخبار الولايات المتحدة, إسرائيل, الجولان السوري المحتل, الولايات المتحدة, إسرائيل, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik