01:24 GMT21 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يأتي اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتبعية الجولان المحتل إلى اسرائيل ضمن سياق الدعم اللامحدود الذي يقدمه سيد البيت الأبيض إلى الدولة العبرية، بعد أن كان قد اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.

    وكان وصول ترامب إلى البيت الأبيض قد شهد ترحيبا كبيرا في الأوساط الإسرائيلية، لتحقيق الوعود التي طالما انتظرها الإسرائيليون من الرؤساء السابقين، ونجح حتى اليوم في تحقيق جميع ما كان قد وعد به.

    الباحثة والأكاديمية في الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط، عبير كايد، من الولايات المتحدة، وفي لقاء مع "سبوتنيك" ترى أن ما يقوم به ترامب يدخل في سياق الحملات الانتخابية وفشله في سوريا، وتقول: "أولا الدعم الذي يقدمه ترامب لإسرائيل يأتي في ظروف الانتخابات الداخلية في إسرائيل، ونتنياهو يريد تكريس صورة الدولة الكبرى من الفرات إلى النيل، وهذا لن يشمل فقط الجولان، بل سيكون هناك لاحقا أراض أخرى كالضفة وقطاع غزة وغيرها، ثانيا ترامب أخفق عسكريا في سوريا، ويريد أن يعطي انطباعا أن هضبة الجولان مهمة عسكريا وأمنيا من ناحية المياه لإسرائيل، فهي مهمة إذا للحفاظ على استقرار المنطقة، وهذه حجة فقط".

    "لقد جعلت الولايات المتحدة من إيران شماعة لمشروع توسعي في المنطقة، وكأن في كل بقعة من الشرق الأوسط نقول أن على إسرائيل أخذ المزيد من الأراضي بسبب إيران".

    وتضيف كايد: "ثالثا هناك ما يعرف بصفقة القرن، وهذه هي البداية فقط لتقسيم شرق أوسطي، وهناك أمر لم يهتم به الكثيرين وهو ما قاله مايك بومبيو نفسه حول موضوع توطين الفلسطينيين، وقد بدأ هذا الأمر في لبنان حيث أصبح للفلسطينيين حق التملك والإقامة، والسبب في ذلك يعود إلى ضعف الأنظمة العربية مقابل المشروع الأمريكي الإسرائيلي، لإعادة بناء ما يسمى إسرائيل التاريخية كما يريدها نتنياهو، وكان قد قال بعد توقيع الاعتراف من ترامب بان اليهود عاشوا آلاف السنين في الجولان".

    أما المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان، فصرح لـ"سبوتنيك" أن هذا الدعم يأتي في سياق تطابق المواقف بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، وهو وفاء لوعود كان ترامب قد قطعها، ويوضح: هذا الموضوع كان ضمن الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، وترامب هو أول رئيس يفي بهذا الوعد، مع العلم أن عدد من الرؤساء السابقين كانوا قد وعدوا بمثل هذا، ولكن عندما تم انتخابهم لم ينفذوا هذه الوعود.

    ويكمل: "هناك تطابق بالآراء بين نتنياهو وترامب في العديد من المواضيع المطروحة للبحث، كالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان،لأنها ذات أهمية استراتيجية وأمنية للدفاع عن إسرائيل، فلو لم تكن إسرائيل في هضبة الجولان لرأينا حزب الله وإيران على شواطئ بحيرة طبرية، وبعد أن قام بعض النواب الأمريكيين بزيارة الجولان، عرفوا هذه الأهمية بالنسبة للأمن في إسرائيل، ومن هذا المنطلق اعترف ترامب بالجولان تحت السيادة الإسرائيلية، والتي تسيطر عليها إسرائيل منذ أكثر من 50 عاما، رغم المعارضة الدولية لها من الكثير من الدول، والجميع في الداخل الإسرائيلي رحب بهذا القرار، إذا ما استثنينا اليسار، والذي لم يولي أهمية لهذه الخطوة".

    النتائج المستقبلية لهذا الدعم

    وتتوقع الباحثة الأمريكية بأن نتائج هذا الدعم ستحقق المزيد من الفوائد لصالح إسرائيل، وأن تل أبيب ستستغل هذا الدعم إلى أبعد درجة، وتؤكد: "تاريخيا كان هناك علاقات خليجية إسرائيلية منذ ستينيات القرن الماضي، لكنها كانت عبر التواصل المخابراتي، والآن هذه العلاقات ستظهر إلى السطح، خصوصا بعد عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في الدوحة، لقد بدأ التطبيع العلني، وهم يريدون القول أن هذا الأمر أصبح واقعا، لمجرد مواجهة العدو إيران، لكن في الحقيقة الولايات المتحدة تريد أن تجعل إسرائيل دولة مسيطرة في المنطقة، للحد من أي توسع أو بناء للدولة الفلسطينية، والقادم سيكون السيطرة اقتصاديا لأن هضبة الجولان تحتوي الغاز والنفط، وبالتالي دخول الشركات إلى الجولان واستثمار هذه الثروات، وبناء شراكة اقتصادية في المنطقة بين أمريكا وإسرائيل".

    ولا يرى الباحث الإسرائيلي أي نتائج سلبية على الدعم الأمريكي، وأن اعتراف ترامب بالجولان لن يكون له رد فعل ذا معنى، ويوضح:

    "حتى لو كان هناك طرح للموضوع على مجلس الأمن من قبل إحدى الدول، الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو ولن توافق على تغيير الوضع، أما بالنسبة للأمم المتحدة فيمكنها أن تتخذ أي قرار، لأنها قرارات غير ملزمة، ولا تغير شيئا على أرض الواقع، وهذا سيكون من دون أي مغزى".

    الخطوات اللاحقة للدعم

    ترى كايد أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لإسرائيل، وستقوم بالمزيد من الخطوات لإعطاء إسرائيل المزيد من القوة في المنطقة، وتتابع: "الخطوة الأولى التي ظهرت للعلن حين قال مايكل بنس بأنه تم القضاء على الأونروا، وهي وكالة غوث اللاجئين، وهي جزء من منظومة الأمم المتحدة، وقد قال بالحرف الواحد، لقد تم القضاء عليها لأن هذه المؤسسة معادية للسامية، الخطوات القادمة هي تدمير كل ما له علاقة بقضية اللاجئين، وما يسمى بحق العودة، والاتفاقيات السابقة، والتي تقول بالأرض مقابل السلام، والجديد هو فرض سياسات بأوامر تنفيذية، وسيكون هناك انتهاكات أكثر لسيادة أراضي الدول، منها الأردن، وهناك من يقول بأن الوصاية على القدس ستؤول إلى السعودية، والقادم هو تغيرات جيوسياسية والسيطرة على خيرات الأرض".  

    أما نيسان فيقول أن ما فعله ترامب كاف وواف، ولا تحتاج إسرائيل أكثر مما فعله، فهو قد وفى بوعوده وقام بما يجب عليه فعله: "في الوقت الحاضر لا أرى أي خطوات أخرى، فكل ما وعد به ترامب نفذه على أرض الواقع، من الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، والاعتراف حاليا بالجولان، والكل راض عن هذه الخطوات".

     

    الكلمات الدلالية:
    سوريا, إسرائيل, أخبار إيران, الجولان, الولايات المتحدة الأمريكية, أخبار سوريا اليوم, أخبار إسرائيل, أخبار الجولان, ترامب, نتنياهو وترامب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook