Widgets Magazine
15:30 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو، 29 يناير/ كانون الثاني 2018

    خلفيات إطلاق إسرائيل لسراح الأسرى السوريين... هل من خطوات قادمة تجاه سوريا

    © Sputnik . Alexei Philipov
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أطلقت إسرائيل سراح أسيرين في سجونها، يوم الأحد، هما زيدان الطويل وخميس أحمد، وسلمتهما للجانب السوري عبر النقطة الحدودية في مدينة القنيطرة.

    وقالت هيئة البث الإسرائيلية (مكان) إن السجينين السوريين تم الإفراج عنهما بعد إعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، مطلع الشهر الجاري عن طريق روسيا، الذي قتل في معركة  السلطان يعقوب في لبنان عام 1982.

    صفقة أم بادرة حسن نية:

    يقول المحلل السياسي السوري عفيف دلة حول الخطوة الإسرائيلية إنها لم تكن صفقة لأن الدولة السورية كانت قد صرحت رسميا بأنها لم تكن على علاقة بموضوع تسليم رفات الجندي الإسرائيلي، فهي بالتالي ليست طرفا في هذه المعادلة.

    وأضاف دلة: "الطرف الروسي يعرف أن لا شيء يتم بالمجان، والعملية ستتكشف عما قريب، وفي حال سميت كعملية تبادلية، فهذه التسمية إن صحت فهي توصيف لما جرى، لكن هذا لا يعني أن الأمر تم عبر صفقة أو تبادل أو عبر وسيط.

    ويتابع دلة: "الروسي هو حليف أساسي بالنسبة لسوريا، ولا يلعب دور الوسيط، واعتقادي بأن أي صفقة من هذا النوع مجرياتها ستكون مغايرة لما رأيناه، وصفقة التبادل لا تكون بمبادلة رفات بأسيرين، خصوصا أن هناك أكثر من 700 أسير سوري في السجون الإسرائيلية، وعلى رأسهم صدقي المقت، الذي أمضى أكثر من 30 عاما في سجون الاحتلال، فالشروط ستكون مختلفة لو كان هناك صفقة، والنتائج ستكون غير ذلك.

    العملية تمت بعد الانتخابات فقط:

    وحول توقيت الخطوة الإسرائيلية والتي ظهرت بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية، يرى المحلل السياسي السوري بأن هذه الخطوة كانت قد أثرت على نتائج الانتخابات لو حدثت في وقت سابق، ويتابع: نتنياهو يحتاج إلى رصيد عبر التوسع في العدوان، والتوسع في قضم مزيد من الأرض وتهويدها تغيير ملامحها وهويتها، وكلما زاد في إجرامه وانتاهاكه للحقوق الفلسطينية والقضايا العربية، تزداد شعبيته في الداخل الإسرائيلي.

    ويضيف: أما في حال كان هناك نوع من التبادل أو أي خطوة يمكن أن تعتبر من منظور الداخل الإسرائيلي تنازل، سينعكس ذلك سلبا عليه، خاصة أن هناك ملفات ضاغطة تلاحق نتنياهو وفريقه الانتخابي، فيما يخص مواضيع الفساد وغيرها، لذلك كان من المتوقع أن الخطوة أو الخطوات اللاحقة ستجري بعد الانتخابات الإسرائيلية.

    فيما يرى الأستاذ في قسم العلوم السياسية وعلم الاجتماع في جامعة بليخانوفا ألكسندر بيريندجيف، أن تأخير عملية الإفراج عن الأسرى كان بسبب الانتخابات الإسرائيلية، ويوضح: بالتأكيد تأخير هذه الخطوة مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية، ولو جرت الأمور قبل ذلك، لكانت النتائج مغايرة، وبعد فوز نتنياهو بالانتخابات، أصبح بإمكانه إظهار حسن نيته في هذا الموضوع، ونتنياهو قادم إلى روسيا لمشاركة بوتين الاحتفالات بعيد النصر، في التاسع من أيار/مايو المقبل، وقد يعرض موقفا أقل صلابة ناحية الحوار مع سوريا، بواسطة روسية، نحن بالطبع لن نعقد أمالا كبيرة على ذلك، لكننا في الوقت نفسه لن نفقد الأمل.

    المزيد من الخطوات:

    ولا يعرف دلة إن كانت هذه الخطوة الأخيرة أم أن هناك المزيد من هذا النوع من الخطوات في المستقبل القريب، ويؤكد: الطرف الروسي هو من يعلم إن كان هناك المزيد من الخطوات من الجانب الإسرائيلي، وأنا كمتابع ومحلل للأحداث السياسية أتوقع أن هناك المزيد من الخطوات ستكون في المستقبل، وأن دفعات من الأسرى السوريين ستخرج في سجون الاحتلال، على الأخص صدقي المقت، وعلى العموم هذا ما نتمناه.

    ويوافق الخبير الروسي دلة في أن المزيد من الخطوات قادمة في هذا المجال، ويوضح: الحوار سيستمر بين روسيا وإسرائيل، وأعتقد أن اسرائيل قد تظهر المزيد من الخطوات الإيجابية لتخفيف التوتر مع الوسط المحيط بها، ليس فقط مع سوريا بل مع الفلسطينيين أيضا، وهذا أيضا لن يتم من دون روسيا، وعلى إسرائيل أن لا تبادر تجاه روسيا فقط، بل تجاه الدول الحليفة والمتعاونة مع روسيا، وأن تفهم بأن عليها التصرف بطريقة أفضل مع هذه الدول.

    الكلمات الدلالية:
    تبادل الأسرى, أخبار الأسرى, نتنياهو, الجولان, أخبار روسيا, بوتين, أخبار إسرائيل, أخبار سوريا, الجولان, اسرائيل, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik