07:08 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 12
    تابعنا عبر

    مرة أخرى عادت إسرائيل للحديث عن استعداد إيران لسحب قواتها من سوريا، وذلك رغم نفي طهران المتكرر للأمر، وكذلك نفي الحكومة السورية.

    قال وزير الدفاع الإسرائيلي المنتهية ولايته، نفتالي بينيت، إن إيران بدأت سحب قواتها من سوريا، دون تقديم أي دليل يدعم كلامه.

    وأشار مراقبون إلى أن التأكيدات الإسرائيلية المتكررة مجرد أحلام وأمنيات، وأن وجود الخبراء العسكريين الإيرانيين قرار سيادي سوري وخاضع للإرادة السورية، أما الضغط العسكري الإسرائيلي لإنهائه فتأثيره هامشي ومحدود سياسيا وعسكريا.

    تأكيدات إسرائيلية

    وقال بينيت في كلمته الوداعية، أول أمس الإثنين، ​​"إيران تقلل بشكل كبير من نطاق (عمل) قواتها في سوريا، بل إنها أيضا بدأت في إخلاء عدد من القواعد"، وفق وكالة"رويترز".

    وأضاف "على الرغم من أن إيران بدأت عملية الانسحاب من سوريا، فنحن بحاجة لاستكمال العمل. ما زال الأمر في متناول أيدينا".

    كما حث نفتالي خليفته بيني غانتس على مواصلة الضغط على إيران وإلا تبدلت الأمور، حسب تعبيره.

    وقال نفتالي بينيت، في وقت سابق، إن بلاده ستواصل عملياتها في سوريا حتى تغادرها القوات الإيرانية.

    ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أمس الثلاثاء، عن نفتالي بينيت، أن إيران لا شأن لها في سوريا، ولن تتوقف إسرائيل قبل أن يغادر الإيرانيون الأراضي السورية.

    وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية داخل سوريا مستهدفة ما يشتبه بأنه تحركات للأسلحة والقوات الإيرانية وكذا مقاتلي "حزب الله" اللبنانيين، الذين ترعاهم إيران أيضا.

    أحلام يقظة

    صباح زنكنة، المحلل السياسي الإيراني، قال إن "حديث إسرائيل عن خروج إيران من سوريا، يعد أحلام يقظة، وأمنيات مراهقين لم يقرأوا التاريخ".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران ذهبت إلى سوريا بناء على طلب من دولة رسمية، للدفاع معها ضد الإرهاب ومن يدعم الإرهابيين، واليوم استطاعت سوريا وقواتها أن تستعيد 80٪ من أراضيها وسيادتها على أراضيها".

    وتابع: "إيران تتخذ قراراتها بناء على مصالحها الإقليمية، ولا تعير أهمية لتخرصات من احتلوا فلسطين عن طريق منظمات وعصابات إرهابية".

    قرار سيادي سوري

    من جانبه قال الدكتور أسامة دنورة، المحلل السياسي والاستراتيجي العضو السابق في الوفد السوري الحكومي المشارك في جنيف، إن "هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الإسرائيليون ذلك، وهو ما تم نفيه مرات عدة على لسان عدة أطراف معنية بالأمر، وكان آخرها حديث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل بضعة أيام".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "واقع الأمر يشير إلى أن إسرائيل تحارب طواحين هواء إيرانية في سوريا، فتواجد الخبراء العسكريين الإيرانيين هو قرار سيادي سوري وخاضع للإرادة السورية وحسب، أما الضغط العسكري الإسرائيلي لإنهائه فتأثيره هامشي ومحدود سياسيا وعسكريا".

    وتابع: "كان لهؤلاء الخبراء دورًا حاسمًا في مؤازرة الجيش العربي السوري في القضاء على الإرهاب بمختلف تشكيلاته من داعش في الشرق والوسط إلى ريف دمشق والمنطقة الجنوبية والوسطى وحلب والقلمون، في الوقت الذي كان الإسرائيليون يقدمون الدعم المباشر بالسلاح والمعلومات والدعم الناري لمختلف هذه التشكيلات على الأرض، لا سيما في محافظة القنيطرة والمنطقة الجنوبية، وهو ما اعترف به رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت صراحة بمجرد إحالته على التقاعد".

    وأشار إلى أن "نفتالي بينيت شأنه شأن سواه من المسؤولين السياسيين والأمنيين في حكومة العدوان والاحتلال الإسرائيلي، فهؤلاء، وعندما يوشكون على الخروج من مناصبهم، يسعون لمحاولة إظهار كفاءتهم وكفايتهم في معالجة الشأن الأمني والعسكري خلال مدة خدمتهم كجرد حساب حول آدائهم في المنصب تمهيدًا لإعادة تدويرهم في مناصب وحكومات قادمة".

    وأكمل: "حتى في حال افترضنا وجود أي إعادة لانتشار الخبراء الإيرانيين في الجغرافيا السورية فيكون نتيجة انتهاء مهمتهم في مكان، وضرورة تواجدهم في مكان آخر، ما دامت مهمتهم ضرورية وتأتي بطلب وتحظى بموافقة من الدولة السورية".

    أما التنسيق المشترك بين الدولتين – والكلام ما زال على لسان دنورة- بشأن ردع ومواجهة العدو الإسرائيلي، فهو يدار من قبل المستوى السياسي للبلدين في إطار شراكتهما الاستراتيجية في إطار محور المقاومة، ويتم تنسيقه بما يحقق المردود الأفضل في الردع والدفاع وفق تقديرهما للأولويات الاستراتيجية، واحتمالات المواجهة مع العدوان الإسرائيلي بطريقة لا تسمح له بالتحكم بتوقيت وظروف أية مواجهة محتملة".

    نفي إيراني

    فنّد مصدر عسكري إيراني، أمس الثلاثاء، تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي المنتهية ولايته، نفتالي بينيت، بشأن بدء الانسحاب الإيراني من سوريا.

    وبحسب وكالة "تسنيم"، قال المصدر إنه "رغم مزاعم المسؤولين الصهاينة، لم يتم أي تغيير في كمية أو نوعية الوجود الاستشاري الإيراني في سوريا"، مشيرا إلى أن مزاعم بينيت "محاولة لملء سجله الفارغ من أي إنجاز".

    ولفت المصدر إلى أن إيران توجد في سوريا بطلب رسمي من الحكومة السورية الشرعية وللمساعدة في مكافحة الإرهاب في هذا البلد، و"سنبقى ما دامت الحكومة السورية بحاجة إلى الدعم الاستشاري الإيراني".

    وأوضح المصدر أن تصريحات نفتالي "تتشابه مع المزاعم المستمرة للكيان الصهيوني بشأن تنفيذ عمليات عسكرية ناجحة ضد القوات الإيرانية في سوريا أو الهجمات السيبرانية على منشآت مختلفة في إيران، وهي بعيدة عن الواقع".

    وكان حسين أمير عبد اللهيان، المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، قال يوم الأحد: "لا يوجد مبرر لقيام الجمهورية الإسلامية بتقليل عدد قواتها في سوريا، مؤكدا أن الحكومة السورية ما زالت تواصل دعوتها ومطالبها أن نساعدها في مكافحة الإرهاب نحن سنكون إلى جانبها بكل قوة لمكافحة الإرهاب واستقرار الأمن والسلام في سوريا".

    كما أكد أمير عبد اللهيان أن "الأمريكيين أرادوا إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد وإسقاط النظام السياسي في سوريا لكنهم فشلوا، وهم اليوم يرسلون رسائل إلى الرئيس الأسد ويعرضون عليه التوافق كي يحصلوا على فرصة في سوريا".

    انظر أيضا:

    إيران ترد على أنباء انسحابها من سوريا وتكشف رسائل مفاجئة للرئيس بشار الأسد
    نفتالي بينيت: إيران بدأت الانسحاب من سوريا
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, إيران, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook