04:47 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    كشف القنصل العام الأرميني في حلب أرمين سركيسيان أن الهجوم الذي نفّذته القوات الأذربيجانية باتجاه إقليم "أرتساخ" (قره باغ)، سبقته عمليات تحضير عسكرية مكثفة بشكل مشترك بين القوات الأذربيجانية والتركية خلال الفترة الممتدة ما بين 29 تموز/يوليو و10 آب/أغسطس من العام الحالي.

    وأكد سركيسيان خلال تصريح لـ "سبوتنيك"، الثلاثاء، أن "العدوان كان مخططٌا له مسبقاً، وأي إشارة إلى أنه هجوم مضاد من جانب أذربيجان، زائفة كلياً"، مشيرا إلى بيان الرئيس الأذربيجاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر، الذي اعتُبر بمثابة "ضوء أخضر دبلوماسي لهذا العدوان غير العقلاني".

    وأورد القنصل العام الأرميني لـ"سبوتنيك" سلسلة من المعطيات التي تؤكد النية الأذربيجانية المسبقة بشن الهجوم، مبيناً أن أذربيجان أغلقت خلال الشهرين الماضيين ممرات العبور الجوية على الرغم من وجود تهديد لحركة الطيران المدني، كما قامت مع تركيا برحلات استفزازية وبشكل منتظم على الحدود مع أرمينيا.

    وأضاف القنصل أنه منذ 21 أيلول/سبتمبر قبل نحو أسبوع، بدأت أذربيجان بحشد جنود الاحتياط ومصادرة الشاحنات المدنية، وبعد ذلك بأربعة أيام رفضت وزارة دفاعها طلب الممثل الشخصي للرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمراقبة وقف إطلاق النار على طول خط التماس.

    ومن ضمن عمليات التمهيد المسبق للهجوم، وفق ما قاله سركيسيان، كان قيام السلطات الأذربيجانية بحجب شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في البلاد، مؤكداً بأن أرمينيا تمتلك معلومات موثوقة من الأراضي التي تسيطر عليها القوات المسلحة التركية في سوريا حول تجنيد أذربيجان لمقاتلين إرهابيين أجانب لاستخدامهم في نزاع "أرتساخ".

    وعن التحضيرات العسكرية للهجوم الأذربيجاني، أوضح القنصل سركيسيان أن الهجوم سبقه تدريبات مشتركة واسعة النطاق بين تركيا وأذربيجان، في "باكو" و"ناختشيفان" و"كاندزاك" و"كوردامير" و"يفلاخ"، وبمشاركة آلاف العسكريين ومئات المركبات القتالية المدرعة والمدفعية والطائرات الحربية والمسيّرة، وبعد انتهاء التدريبات تم نشر العسكريين والمعدات العسكرية التركية ضمن الأراضي الأذربيجانية.

    وحول نتائج الهجوم الأذربيجاني، بيّن سركيسيان لـ "سبوتنيك" أن القوات الأذربيجانية استخدمت الدبابات والمدفعية والطائرات المسيرة وصواريخ "غراد" و"سميرج" بمساندة طائرات حربية تركية من نوع "F16" تم رصدها قرب خطوط التماس، حيث شملت عمليات القصف الأذربيجاني البنى التحتية والمدارس في العاصمة "ستيباناكيرت"، ما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين (امرأة وطفل).

    وحمّل القنصل العام الأرميني القيادة الأذربيجانية كامل المسؤولية عن عدوانها المخطط له مسبقاً وزعزعة الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن أرمينيا تدين بشدة العدوان الأذربيجاني الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني، وانتهاك لوقف إطلاق النار الثلاثي لعام 1994، وأنها تؤكد عدم وجود حل عسكري للصراع.

    واختتم القنصل سركيسيان حديثه بدعوة المجتمع الدولي إلى التنديد الشديد بالعدوان الذي نفّذته أذربيجان، مضيفاً أن أرمينيا وبصفتها ضامناً لأمن "أرتساخ" ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية شعب "ناغورني قره باغ" والقيام بالرد المناسب للمعتدي، كما أبدى استعداد بلاده للعمل بشكل وثيق مع الرؤساء المشاركين لمجموعة "مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لاستعادة السلام والأمن الإقليميين والحفاظ عليهما.

    وشهدت الأوضاع في إقليم ناغورني قره باغ تصعيداً عسكرياً مفاجئاً، يوم الأحد الماضي، في الوقت الذي تبادل فيه الجانبان الأرميني والأذربيجاني الاتهامات حول أسباب التصعيد، ودعت عدة دول من بينها روسيا الاتحادية وفرنسا، طرفي الصراع إلى ضبط النفس، حيث أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، محادثة هاتفية، يوم الأحد الماضي، أشارا خلالها إلى أنه من المهم بذل كل جهد ممكن لمنع التصعيد في قره باغ، فيما أعلنت تركيا أنها ستقدم لأذربيجان كل الدعم الذي تحتاجه في ظل تفاقم الوضع مرة أخرى في ناغورني قره باغ.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook