17:31 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    بعد فشل سعد الحريري طوال الأشهر الماضية في تشكيل الحكومة، اختار السياسيون في لبنان نجيب ميقاتي ليخلف الحريري ويتولى تكليف تشكيل الحكومة الجديدة.

    وميقاتي الذي حصد 72 صوتًا يمثلون أغلبية الأصوات اللازمة لتشكيل حكومة لبنان، سبق وأن تولى الحكومة اللبنانية في عام 2005، وفي عام 2011.

    وفي ظل الأجواء المتفائلة، يطرح البعض تساؤلات بشأن قدرة ميقاتي على تشكيل حكومة، لا سيما وأن كل فريق يتمسك بشروطه ولا يقبل التنازل عنها؟.

    ميقاتي والحكومة

    وقال ميقاتي، إنه سيعمل على تشكيل حكومة لإنهاء الأوضاع المتردية سياسيا واقتصاديا في لبنان، وتنفيذ المبادرة الفرنسية التي تهدف إلى إنقاذ البلاد من الأزمة المالية.

    وأردف بالقول: "لوحدي لا أملك عصا سحرية ولا أستطيع أن أصنع العجائب، نحن في حالة صعبة جدا، وقد سألني أحد الصحافيين الآن لماذا أنا حزين؟ طبعا المهمة صعبة ولكنها تنجح إذا تضافرت جهودنا جميعا وشبكنا أيدينا معا".

    وأكد أنه يسعى لتشكيل حكومة اختصاصيين في لبنان بأسرع وقت ممكن، مؤكدًا أنه سيطلع رئيس الجمهورية ميشال عون على نتائج الاستشارات النيابية التي عقدها اليوم الثلاثاء.

    الأزمة قائمة

    من جانبه قال أسامة وهبي، الناشط المدني اللبناني إن تكليف نجيب ميقاتي برئاسة الحكومة خلفًا للرئيس سعد الحريري، جاء باعتباره أحد أعضاء نادي رؤساء الحكومات السابقين، والتي ينتمي إليه الحريري.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، تم تسمية ميقاتي من قبل النادي وكتلة المستقبل، وصدر بيان عن نادي الرؤساء تضمن مجموعة من النقاط والمعايير لتشكيل الحكومة.

    ويرى وهبي أنه كان من الصعب أن يستمر سعد الحريري بالتكليف الحكومي، في ظل الضغط الهائل الذي تعرض له، وخاصة من قبل البطريرك الراعي الذي انتقد تكليف الحريري طويل الأمد، وكان هناك اتفاق أن يتولى ميقاتي المهمة.

    وأكد أن الرئيس عون لم يتنازل لـ ميقاتي عن الأشياء التي لم يعطها الحريري له، وكذلك ميقاتي لا يستطيع أن يتنازل للرئيس عون عن الأشياء التي تمسك بها الحريري، ليتم الاستثمار في نفس النهج والعقلية والمعايير.

    وتابع: "نحن أمام السيناريو ذاته والواقع نفسه، ونفس سياسات التعطيل والمناكفات والنكايات، ولم نصل إلى نتيجة، ومن المتوقع أن نذهب لنهاية العام بدون حكومة".

    ويعتقد وهبي أن ميقاتي لا يمكنه أن يقدم حكومة لإنقاذ لبنان، نظرًا لأن الشارع يعتبره من الطبقة السياسية الفاسدة، ولا سيما أن هناك العديد من ملفات الفساد ضده في القضاء، فلا يمكن أن يكون هو المنقذ للحالة التي وصل إليها لبنان.

    وبحسب الناشط اللبناني، الأزمة في لبنان لا تزال مستمرة، والوضع يزداد سوءًا، والانهيار مستمر بوتيرة سريعة، والمنظومة الفاسدة لم يسمحوا بأي أشخاص من خارجهم لقيادة الحكومة، لأن أي حكومة نظيفة واختصاصية، ستكشف فسادهم.

    ضرورة وطنية

    بدوره اعتبر قاسم هاشم، عضو مجلس النواب اللبناني، أن الظروف الصعبة بكل مستوياتها فرضت نفسها على مرحلة التكليف فحدث شبه تفاهم محلي وإقليمي ودولي على شخصية تتطلبها المرحلة أو بالأحرى نالت موافقة الثالوث.

    وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، لهذا كان نجيب ميقاتي مكلفا لرئاسة الحكومة الإنقاذية والتي أصبحت ضرورة وطنية لوضع خطة واضحة استنادا للمبادرة الفرنسية لمواجهة الأزمة بكل مستوياتها السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية.

    ويرى هاشم أنه مهما كانت الآمال والأحلام تبقى الأمور في خواتيمها، لأن الأصعب هو مسار التأليف، إذا صدقت النوايا وتخلى البعض عن مصالحهم الشخصية والطائفية فإن مسار التأليف سيسلك طريقه لتأخذ الحكومة دورها الإصلاحي الإنقاذي، وبمواكبة ومساعدة الحريصين على استقرار وطننا من الأشقاء والأصدقاء.

    وأكد عضو مجلس النواب اللبناني أن عدا ذلك سيكون لبنان أمام مغامرة جديدة فأي مماطلة وتعطيل لتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن سيضع الوطن على حافة الهاوية، والارتطام النهائي الذي سيذهب بالوطن إلى لعبة الأمم الذي يحذر منها القريب والبعيد، ولعل ما كرره العاهل الأردني منذ أيام هو بمثابة جرس إنذار إن لم نتدارك خطورة الأزمة ونعمل على مواجهتها.

    وبدأ رئيس الحكومة اللبنانية المكلف استشارات نيابية غير ملزمة في البرلمان، في حين أكد ثقته في النجاح في تشكيل الحكومة المطلوبة، والتي سيكون من أولى مهماتها تنفيذ "المبادرة الفرنسية التي لمصلحة لبنان والاقتصاد اللبناني" بحسب وصفه.

    انظر أيضا:

    لبنان... موظفو الإدارة العامة يعلنون موعدا للإضراب
    وفاة مراسل وكالة "سبوتنيك" في لبنان وسام متى
    الاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة وجود حكومة جديدة في لبنان
    الجيش الإسرائيلي: اعتقلنا شخصا تسلل بحرا من لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook