21:04 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 22
    تابعنا عبر

    في ظل ما يعيشه لبنان من أوضاع اقتصادية وسياسية صعبة، تصعّد إسرائيل من حدة خطابها الإعلامي ضد "حزب الله"، حيث لوحت أكثر من مرة باحتمال استخدام الخيار العسكري.

    وقال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد أردان، أمس الأربعاء، إن "حزب الله" اللبناني قد يجر المنطقة لحرب في حال عدم تقييده.

    واستبعد مراقبون أن يكون هناك رغبة لدى الطرفين في هذه المرحلة للدخول في أي حرب مفتوحة، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في لبنان وفلسطين وسوريا، قد تدفع لحرب بينهما، في مرحلة لاحقة.

    جيش جديد

    وذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، أن الجيش الإسرائيلي دشن وحدة عسكرية جديدة استعدادا لأي مواجهة مع "حزب الله" اللبناني.

    وأفاد الموقع الإلكتروني العبري "واللا"، اليوم الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي بدأ التجنيد في وحدة عسكرية جديدة تسمى "رفائيم"، وهي الوحدة التي أقيمت في عام 2019، والهدف منها القتال البري، بمساعدة استخباراتية وجوية معا.

    وأكد الموقع الإلكتروني أن تلك الوحدة التي تدعى "الشبح"، هي وحدة عسكرية سرية ترمي إلى الاستعداد لأي قتال أو توغل بري إسرائيلي في الجنوب اللبناني، خلال القتال مع "حزب الله"، مشيرا إلى أنها وحدة عسكرية دشنت بناء على أوامر من رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، في العام 2019، برقم 888، ضمن خطة عسكرية جديدة في البلاد تحمل اسم "تنوفا".

    وأشار الموقع العبري إلى أن الوحدة العسكرية الجديدة "رفائيم" هي وحدة برية، في الأساس، ستستخدم ضمن قواتها العسكرية وعتادها، الطائرات المسيرة وطائرات دون طيار، فضلا عن وحدة استخباراتية ومساندة جوية أيضا.

    استغلال إسرائيلي للأوضاع

    اعتبر محمد كنعان، رئيس الحزب القومي العربي وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، أن تصعيد نبرة التهديد الإسرائيلية ضد "حزب الله"، لا تعني أن هناك حربًا قريبة، مؤكدًا أن الطرفين غير معنيين في هذه المرحلة بحرب شاملة على الجبهة الشمالية.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن إسرائيل تحاول استغلال الوضع الاقتصادي المتردي في لبنان، والاضطرابات السياسية وعدم القدرة على تشكيل حكومة لبنانية ثابتة تخفف من الأوضاع، وتسير أمور البلاد.

    وأكد أن إسرائيل تستغل الوضع جيدًا، وبدعم من بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط، ولكنها تدرك تمامًا أن تصعيدًا من هذا النوع قد يؤدي إلى فتح الجبهتين الشمالية والجنوبية، وهو ما لا تريده إسرائيل في هذه المرحلة، وإن كانت معنية بضرب "حزب الله" والمقاومة بشكل عام في منطقة الشرق الأوسط.

    ويرى أن الطرفين يتصرفان بحذر، آخذين بالاعتبار الرأي العام الأوروبي والدولي، ومنطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها القضية الفلسطينية، والقضية السورية.

    مقاومات الحرب

    اعتبر ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، أنه وحتى هذه اللحظة لا يبدو أن أيا من الطرفين، إسرائيل و"حزب الله"، يرغب في إشعال فتيل الحرب، لكن حجم التطورات الجارية في المنطقة والإقليم واستعصاء الكثير من الأزمات والحلول، لا سيما الأزمة اللبنانية قد تدفع الأمور باتجاه الحرب.

    وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن "حلف المقاومة وحزب الله يراهنان على أن التطورات الآتية في المدى المنظور ستكون في صالح خياره، وأعلن السيد حسن نصرالله أكثر من مرة على أنه يراهن على تحرير فلسطين دون حرب".

    وتابع: "وكذلك تحقيق الهدف المنشود بانسحاب أمريكا من سوريا والعراق هو احتمال لا يزال قائمًا، وهناك تشدد من قبل فصائل الحشد الشعبي على ما تم الاتفاق عليه في زيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن والحديث خلالها عن نقل مهام القوات الأمريكية من مهام قتالية لمهام تدريب، وتعتبره نوعًا من المناورة والالتفاف".

    ويرى عوض أن "حزب الله" يراهن ويعمل على إشعال انتفاضة في الضفة الغربية، ولو تحقق هذا الرهان سيكون هناك تطور بالغ التاريخية والأهمية، فلو انتفضت الضفة ستسقط سلطة أبومازن، ويؤدي إلى حل أجهزة الأمن، ما سيفرض توازانات داخل فلسطين المحتلة، والضفة وعرب 48، والإسرائيليين، لأن المساحة الجغرافية، والاشتباك بين المستوطنين، وغيرها من الأمور ستؤدي إلى تغيير جوهري في ميزان القوى، يمكن عندهها لـ"حزب الله" أن يحقق الأهداف والعناوين التي يطرحها بدل الدخول في حرب ستكون تدميرية.

    ويعتقد المحلل اللبناني أن الأزمة اللبنانية قد تؤدي إلى تحرشات تقود لحرب، أو الأزمة الداخلية الإسرائيلية والتوتر القائم بين القوى والجماعات السياسية الإسرائيلية، وتصاعد الاعتداءات العنصرية ضد العرب، قد توفر أسبابا وشروطًا للحرب، لكن دون ذلك من الصعب أن يبادر "حزب الله"، أو إسرائيل بأي عدوان.

    والسبت الماضي، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، بأن لبنان يعيش حالة اقتصادية صعبة للغاية، و"حزب الله" يتقوى بشعبيته في الداخل اللبناني، زاعمة أنها فرصة طيبة لإسرائيل بهدف تغيير الوضع الراهن، ومفاجأة "العدو" في أصعب فتراته.

    ورأت الصحيفة أن الحرب الإسرائيلية الثالثة على لبنان ستندلع قريبا، دون تحديدها الموعد، رغم اعترافها بهدوء الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مطالبة برد إسرائيلي حاسم على ضعف الجبهة الداخلية اللبنانية، بزعم أن الرد الإسرائيلي في الساحة اللبنانية سيحدد مستقبل لبنان وإسرائيل معا.

    وأكدت الصحيفة العبرية على موقعها الإلكتروني أن حسن نصر الله، يرغب في "احتلال الحدود اللبنانية الإسرائيلية، دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، ويرسل بدلا منه الفلسطينيين".

    وطالبت الصحيفة الجيش الإسرائيلي بالقيام بضربة استباقية لـ"حزب الله"، واستغلال ضعفه وضعف الاقتصاد اللبناني وانهياره، بدعوى أن الحزب اللبناني سيقوم بتلك الضربة في يوم من الأيام، حينما يقوى ويشتد عوده أفضل من هذه الأيام، وحينما تمده إيران، أكثر فأكثر، بالأسلحة المتقدمة، خاصة وأن منطقة الشرق الأوسط ترى أن رد الفعل يشير إلى ضعف هذا الطرف.

    انظر أيضا:

    الجيش الإسرائيلي: اعتقلنا شخصا تسلل بحرا من لبنان
    لبنان يتهم الجيش الإسرائيلي بسرقة 500 رأس ماعز من أراضيه
    لبنان يبلغ الأمم المتحدة باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته
    صحيفة عبرية: هل تستغل إسرائيل ضعف لبنان بتوجيه ضربة استباقية لـ"حزب الله"؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook