18:27 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تحتجز الولايات المتحدة الأمريكية ذهبًا واستثمارات واحتياطيات نقد أجنبي أفغاني قدّرها خبراء بالمليارات، وذلك بعد تجميدها إثر استيلاء حركة طالبان (المحظورة في روسيا) على الحكم في أفغانستان.

    والسؤال: هل ستفرج واشنطن عن تلك المليارات الأفغانية، خاصة مع وجود بوادر انهيار اقتصادي ربما يجر أفغانستان إلى وضع مأساوي؟

    خبراء ماليون قالوا لـ"رويترز"، إن فك تجميد تلك الأصول ربما لا يتم قبل أشهر، مؤكدين أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ربما لن تفرج عن تلك المليارات بالرغم من ضغوط جماعات إنسانية وغيرها تقول إن الكلفة قد تكون انهيار اقتصاد أفغانستان.

    يشار إلى أن عشرة مليارات دولار تمثل أصولا للبنك المركزي الأفغاني، يتم الاحتفاظ بها خارج البلاد، ويتم الضغط من خلالها على حركة طالبان التي تولت مقاليد الأمور.

    وكان صندوق النقد الدولي قد حظر على طالبان الوصول إلى نحو 440 مليون دولار من الاحتياطيات الطارئة الجديدة، أو حقوق السحب الخاصة، التي أصدرها الصندوق الدولي الشهر الماضي.

    وأوضح الخبراء أنه وبالرغم من أن القرار النهائي للإفراج عن تلك الأموال في يد الرئيس بايدن، إلا أن مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي ووكالات أخرى يناقشون عن كثب الأوضاع المالية لأفغانستان، لافتين إلى أن القرار سيكون جماعيا داخل أمريكا.

    وترى الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أن أزمة إنسانية تلوح في الأفق، داخل أفغانستان، مستندين إلى ما تشهده البلاد من ارتفاع مطرد لأسعار الأغذية والوقود، بسبب نقص السيولة الناجم عن توقف المساعدات الأجنبية وشحنات الدولار والجفاف.

    من جهته، قال شاه محرابي، أستاذ الاقتصاد في ولاية ماريلاند وعضو مجلس إدارة البنك المركزي الأفغاني لفترة طويلة: "إن مسؤولا روسيا كبيرا وجماعات إنسانية بين أولئك الذين يحثون الخزانة الأمريكية على أن تفرج أيضا عن الأصول الأفغانية، قائلين إن الأمر يتعلق بأرواح أناس بعيدا عن حركة طالبان".

    وأضاف: "خطورة الوضع هائلة، كل يوم يمضي يعني المزيد من المعاناة والمزيد من النزوح الجماعي".

    وقال عدنان مزراعي، نائب مدير الإدارة السابق لدى صندوق النقد الدولي والزميل الآن لدى معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، إن الولايات المتحدة لا تستطيع بشكل قانوني الإفراج عن الأصول الأفغانية لحين وجود حكومة معترف بها دوليا في أفغانستان، وإن ذلك قد يستغرق عدة أشهر، ولا يستطيع صندوق النقد الدولي اتخاذ إجراء حتى يقوم مجلسه بالتصويت، فور الاعتراف بالحكومة.

    وقال إن احتياطيات البنك المركزي عادة لا يتم المساس بها إلا كملاذ أخير. وأضاف أنه حتى إيران، التي تعاني في ظل عقوبات دولية شديدة، لم تستخدم احتياطياتها الطارئة لدى صندوق النقد الدولي.

    وقال بريان أوتول، المسؤول السابق لدى وزارة الخزانة الأمريكية والذي يعمل الآن في المجلس الأطلسي، إن الإفراج عن الأصول الأفغانية لن يحل مشكلات أفغانستان الكبيرة.

    وتابع: "الإفراج فحسب عن تلك الأموال لا يحقق الاستقرار للاقتصاد الأفغاني أو أي شيء من هذا القبيل. ما يفعله هو منح طالبان وصولا" لمليارات الدولارات. وأضاف: "لا أعتقد أنه ستكون هناك رغبة كبيرة للقيام بذلك في الولايات المتحدة، ولا ينبغي أن تكون".

    ** تابع المزيد من أخبار الولايات المتحدة الأمريكية على سبوتنيك

    انظر أيضا:

    أمريكا: لن نتعجل في الاعتراف بحكومة طالبان
    "أمر مفاجئ وآخر مقلق"... تركي الفيصل يؤكد أن أمريكا اختارت طالبان للحكم
    طالبان: خروج أمريكا من أفغانستان سيوقف هجمات "داعش"
    إعلام: طالبان وأمريكا تهدفان لتسليم سريع لمطار كابل
    الكلمات الدلالية:
    حركة طالبان, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook