10:31 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تباينت ردود الأفعال حول جدوى المفاوضات بشأن سد النهضة، بعد دعوة مجلس الأمن الدولي كلا من مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى للعودة إلى المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.

    يأتي ذلك في الوقت الذي لم تعلن فيه أديس أبابا عن أي استعداد لتقديم تنازلات، علاوة على أن جميع الأطراف اعتبرت بيان المجلس نصرا لها.. فما ضمانات نجاح أي جولة مفاوضات جديدة لحل الأزمة؟

    بداية يقول السفير وائل نصر، مساعد وزير الخارجية المصري السابق للشؤون الإفريقية، ليس هناك ما يمنع من بداية جولة مفاوضات جديدة بشأن سد النهضة الإثيوبي، لكن وجود ثوابت وحد زمني تنتهي عنده عملية التفاوض وفقا لبيان مجلس الأمن، اعتقد أنه أمر صعب على الجانب الإثيوبي، الذي لا أرى أملا في أن يغير أسلوب المراوغة الذي يسير عليه منذ أكثر من 10 سنوات.

    العودة إلى البداية

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، من الواضح أن الإثيوبيين يريدون الاستمرار في بناء السد، وفي الوقت ذاته لا يوقعون على اتفاق قانوني وملزم، لذا فإن البيان الصادر عن مجلس الأمن هو تحصيل حاصل ولا قيمة له، وهو يعيدنا إلى المربع رقم 1 من جديد.

    ويضيف: علاوة على أن الوضع الداخلي الحالي في إثيوبيا قد يمثل عقبة أمام الحكومة ويدعوها لتأجيل التفاوض، لاحتمال دخولها في حرب أهلية أو انفصال إقليم تيغراي، أو أنها ترفض التفاوض لتثبيت وضعها الداخلي وأنها تقف في صف الشعب ولن تتراجع عن طريقها للحفاظ على المياه.

    وأشار نصر، إلى أن إثيوبيا من ناحية أخرى قد تقبل بجولة مفاوضات جديدة لكي لا تظهر أمام العالم أنها من تعيق عملية التفاوض وحل الأزمة، لكن الأزمة لا تكمن في عقد جولة مفاوضات من عدمه، إنما القضية تكمن فيما سوف تؤول إليه المفاوضات، بعد أن وصلنا إلى قناعة بأن أي مفاوضات قادمة هى من أجل المفاوضات لا من أجل الوصول إلى نتائج محددة.

    وحول السيناريوهات القادمة حال فشل المفاوضات قال مساعد وزير الخارجية، أتصور أن الإدارة المصرية لديها جميع الخيارات، أما بالنسبة للسودان فإن الاشتباكات الحدودية لديها قد تؤدي إلى تفكك إثيوبي، حيث إن هناك أكثر من جبهة حرب أمامها سواء في الداخل أو الخارج.

    اتفاق ملزم

    بدوره يرى  ممثل المجموعة المدنية السودانية المناهضة لمخاطر السدود، وليد أبو زيد: "أن مجلس الأمن الدولي يحاول دفع الأطراف الثلاثة نحو اتفاق ملزم فيما يتعلق بالملء والتشغيل لسد النهضة، وهي نقطة الخلاف الأساسية ما بين السودان ومصر من جانب وإثيوبيا على الجانب الآخر.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، لا يوجد أي مؤشر على أن إثيوبيا لديها استعداد للوصول إلى اتفاق ملزم، وكل التصريحات السودانية خلال الـ24 ساعة الماضية والحديث عن نصر سياسي، أعتقد أن هذا النصر لا يتعدى مشروعية مطالب السودان في مجلس الأمن.

    ضوء أخضر

    وأشار أبوزيد إلى أن "الجولة في وضعها الحالي والتي قد تبدأ في الأيام المقبلة، لا أعتقد أنها سوف تحقق أي تقدم إلا إذا كان هناك إطار لشكل التفاوض وضوء أخضر من مجلس الأمن بأن إثيوبيا على استعداد لتقديم تنازل، غير ذلك لا يمكن أن نعقد آمال على الجولة أو الجولات القادمة، ويعتبر التفاوض في تلك الحالة مضيعة للوقت، علاوة على أن السودان وإثيوبيا يعيشان حالة من الاضطراب الاقتصادي والسياسي، ومصر هى الوحيدة حاليا التي تعيش حالة من الاستقرار بما يسمح بأن تكون رؤيتها واحدة طوال فترة التفاوض.

    وقد دعا السودان، أمس الأحد، إلى استئناف مفاوضات سد النهضة في أسرع وقت ممكن، انطلاقا من بيان مجلس الأمن الدولي الأخير.

    جاء ذلك في تغريدة لـ ياسر عباس وزير الري و الموارد المائية السوداني على حسابه الرسمي بموقع تويتر، قال فيها: "يأمل السودان أن يدفع اعتماد بيان مجلس الأمن الأطراف الثلاثة إلى استئناف التفاوض في أسرع فرصة ممكنة، ووفق منهجية معززة بقيادة الاتحاد الإفريقي وإرادة سياسية ملموسة من الجميع".

    وقال بيان للخارجية السودانية إن البيان "يعكس اهتمام المجلس بهذه المسألة البالغة الأهمية وحرصه على إيجاد حل لها، تلافيًا تداعياتها على الأمن والسلم في الإقليم".

    وأكد البيان "استعداد السودان للانخراط البناء في أي عملية تقود إلى استئناف التفاوض، توصل الأطراف إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك تحت مظلة الاتحاد الإفريقي".

    من جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن بيان مجلس الأمن يلزم إثيوبيا بالانخراط في مفاوضات ملزمة بشأن سد النهضة بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني ملزِم حول قواعد ملء وتشغيل السد.

    فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، الخميس الماضي، إن المفاوضات الثلاثية بشأن بناء سد النهضة تأجلت بسبب عدم استعداد السودان ومصر للدخول في المحادثات، مؤكدا دعم مجلس الأمن للموقف الإثيوبي.

    وأشار المتحدث إلى أن سد النهضة ليس قضية يعنى بها مجلس الأمن الدولي لأنها مسألة تنمية واستخدام المياه، مضيفا أن المنتدى المناسب لحل هذه المشكلة هو الاتحاد الأفريقي كما أشارت إثيوبيا مرارا وتكرارا.

    وكان مجلس الأمن الدولي أصدر الأسبوع الماضي  بيانا يدعو أطراف سد النهضة إلى العودة للمفاوضات، معتبرا أن "مجلس الأمن ليس جهة الاختصاص في النزاعات الفنية والإدارية حول مصادر المياه والأنهار".

    ودعا المجلس أطراف النزاع (مصر والسودان وإثيوبيا) إلى استئناف المفاوضات، مشددا على ضرورة العودة إلى اتفاق المبادئ الذي تم توقيعه عام 2015، كما دعا المجلس الدول الثلاث إلى المضي قدما وبطريقة "بناءة وتعاونية" في عملية التفاوض بقيادة الاتحاد الإفريقي.

    ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة وضمان حقوق كل بلد في مياه النيل، ولكن على مدى 10 سنوات لم تفلح أي جهود في التوصل إلى اتفاق ملزم بين البلدان الثلاثة.

    يذكر أن مصر أعلنت، في وقت سابق، أن الذهاب إلى مجلس الأمن في قضية "سد النهضة" يعد أحد المسارات وليس المسار الوحيد أو المنتظر لحل المشكلة من خلاله.

    ** تابع المزيد من أخبار مصر الآن على سبوتنيك

    انظر أيضا:

    السيسي وملك البحرين يستعرضان آخر تطورات قضية سد النهضة... صور
    السودان يحتج على بيانات فنية إثيوبية خاطئة بشأن سد النهضة
    إثيوبيا تعلن بدء توليد الكهرباء من سد النهضة في العام الإثيوبي الجديد
    عضو بالمجلس السيادي السوداني: إثيوبيا تستهدف مصر بسلاح سد النهضة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مصر الآن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook