18:41 18 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    الدكتور فائد مصطفى سفير فلسطين إلى موسكو

    سفير فلسطين لدى روسيا: لا مطامع لموسكو في قضية فلسطين وتعتبرها "لب الصراع" في المنطقة

    © Sputnik. Vladimir Bisenya
    آراء
    انسخ الرابط
    0 30

    علاقات روسيا المتوازنة مع الأطراف المعنية بالتسوية العادلة للقضية الفلسطينية، يساهم في خلق مناخ أكثر دعما لحقوق الشعب الفلسطيني، فهي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وعضو في "الرباعية الدولية"، تلك اللجنة المعنية بالتسوية السلمية في المنطقة.

    القاهرة ـ سبوتنيك ـ أشرف كمال

    والمشاورات المصرية الروسية حول الشرق الأوسط مستمرة في إطار المرجعيات الدولية للتسوية السلمية، وفي ضوء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل تصاعد الأوضاع في القدس الشرقية وتدهورها، وسبل وقف الإجراءات الاستفزازية والعمل على احتواء الموقف ومنع الانزلاق إلى دائرة مفرغة من العنف، وأهمية استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط وفق المرجعيات الدولية المتفق عليها واستنادا إلى حل الدولتين.

    فروسيا لا تسعى إلى ممارسة أي دور أمني أو عسكري في المنطقة، بخلاف الولايات المتحدة الأميركية التي باتت تواجه انتقادات رافضة لسياستها التي تسير في اتجاه معاكس لمصالح شعوب المنطقة. موسكو تسعى إلى شراكة استراتيجية تحقق مصالح الأطراف كافة في جميع المجالات في إطار من الاحترام المتبادل.

    الموقف الروسي من الدولة الفلسطينية واضح بشكل كبير، وتجلى منذ عام 1988 باعتماد فتح سفارة فلسطينية، وتعيين سفير لرئيس السلطة الفلسطينية في موسكو، وأخيرا في تصريحات مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، السفير فيتالي تشوركين، خلال مناقشة مجلس الأمن مشروع قرار انهاء الاحتلال الإسرائيلي والإعلان عن الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، التي انتقد فيها الإدارة الأميركية فيما يتعلق بمفاوضات السلام  وجرها إلى طريق مسدودة.

    كما شدد مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية، السفير ميخائيل بوغدانوف، على أن القضية الفلسطينية قضية عادلة، وأن الشعب الفلسطيني يملك الحق في تقرير مصيره، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة.

    وأوضح سفير فلسطين لدى موسكو، الدكتور فائد مصطفى، في حديثه لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن الموقف الروسي ثابت في دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إعلان الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتدعم الخطوات الفلسطينية التي تستهدف تحقيق هذا الهدف.

    وأضاف أن موسكو لا تزال تدعو إلى تفعيل دور "الرباعية الدولية" للقيام بالدور المنوط بها، معبرا عن أسفه من تجمد أعمال اللجنة الرباعية نتيجة المواقف الأميركية، وأن روسيا تواصل محاولاتها مع الأطراف كافة لتفعيل عمل اللجنة من خلال الدعوة لعقد اجتماع للدول الأعضاء على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الذي انعقد قبل أيام.

    ويشير د. مصطفى إلى أن موسكو دعمت التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن، وحددت موقفها منذ اليوم الأول فيما يتلعق بمشروع القرار الفلسطيني بهذا الخصوص، وأعلنت في أكثر من مناسبة عن دعم أي مشروع قرار يتم تقديمه مجددا إلى مجلس الأمن ولدعم الحق الفلسطيني.

    وأوضح أن القضية الفلسطينية تحظى بأولوية في السياسة الخارجية الروسية، وأن موسكو تعتبرها لب الصراع في منطقة الشرق الأوسط الملتهبة، وأنه إذا ما أريد لهذه المنطقة أن تتمتع بالأمن والاستقرار فيجب حل القضية الفلسطينية، ويجب عدم إغفالها من جانب المجتمع الدولي.

    وأضاف أن تطور العلاقات بين القاهرة وموسكو، يصب في مصلحة المنطقة، وأن التنسيق عالي المستوى بين البلدين يؤدي إلى تغيير الكثير من المعطيات داخل المنطقة، نظرا لما تمثله القاهرة من دور إقليمي مؤثر، وما تمثله روسيا من دور دولي ومؤثر، وأن التنسيق بين هاتين القوتين يمكنه أن يعطي نتائج لمصلحة المنطقة.

    ووصف الدبلوماسي الفلسطيني الدور المصري بـ"المتميز" كما الموقف الروسي في دعمه للقضية الفلسطينية، وتبنيه للقضية باعتبارها تتعلق بالأمن القومي المصري، لافتا إلى أن الملف سيكون حاضرا على مائدة المباحثات بين الزعيمين بوتين والسيسي، معبرا عن أمله في أن تخرج المباحثات بنتائج تعيد التركيز على القضية الفلسطينية والمساهمة في إعادة وضعها في المكانة التي يجب ان تكون عليها.

    وعبر السفير فائد مصطفى عن ثقته في أن الزيارة ستنجح في تعزيز العلاقات بين القاهرة وموسكو، موضحا توافق الرؤى بين البلدين حول التسوية العادلة وإنهاء الاحتلال وإعلان الدولة الفلسطينية

    الكلمات الدلالية:
    موسكو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik