06:32 28 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    السفير أحمد بن حلي

    نائب الأمين العام للجامعة العربية لـ"سبوتنيك": مباحثات لإنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة الإرهاب

    © AFP 2017/ Gianluigi Guercia
    آراء
    انسخ الرابط
    0 28210

    في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة العربية، أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، أن هناك تحديات كبيرة تواجه البلدان العربية تستدعي ضرورة التحرك المشترك، كاشفا النقاب عن وجود دراسة لإنشاء قوة تدخل عربية مشتركة لدحر الإرهاب.

    وعن جوانب التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية كان لوكالة "سبوتنيك" الروسية الحوار التالي:

    القاهرة- سبوتنيك- أجرى الحوار: رافائيل دامينوف

    سبوتنيك: أعلن الرئيس  المصري أن بلاده ستطلب من مجلس الأمن إصدار قرار لمواجهة الإرهاب في ليبيا، ما هو موقف الجامعة العربية من هذا الاقتراح؟

    بن حلي: بداية لا يمكنني التعليق على اقتراح رئيس دولة لأن كل دولة عربية لها سيادتها وأولوياتها، ومن حق أي رئيس دولة أن يرعى مصالح بلاده ومواطنيه بالأسلوب الذي يراه مناسبا، لكن نحن كمجموعة عربية نرى أن الإرهاب أصبح يهدد الأمن القومي العربي كله، والدولة الوطنية العربية ومقوماتها ومكوناتها، بل ويهدد الأمن الإقليمي، لذلك صدر قرار عن وزراء الخارجية العرب في سبتمبر 2014، وطلب من الأمين العام إعداد دراسة عن كيفية مواجهة الإرهاب في المنطقة بالوسائل الممكنة كافة من حيث المواجهة الأمنية، والفكرية، والإعلامية، وأيضا القضائية، إلى جانب تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وكذلك تجفيف منابع التحريض عليه.

    الوطن العربي أصبح الآن أمام حرب شرسة ضد الإرهاب الذي عبر الحدود الجغرافية للدول، ولم يعد مقتصرا على دول أو مناطق معينة، فالإرهاب لم يعد بشكله القديم كجماعات تنتقل من مكان إلى آخر ويحاول الاختباء أو التستر، لكن أصبح يتخذ طبيعة جديدة، وجيلاً جديداً، وأصبح قادراً على احتلال أراض، وعبور الحدود، وإسقاط الجغرافيا، وأصبح قادراً على تكوين بؤر والسيطرة على مناطق كاملة، لذا بالنسبة لنا نرى أن أي مبادرة لابد أن تؤخذ في الاعتبار، لكن التدخل الدولي في أي دولة لابد أن يستند إلى  إجماع وتوافق عربيين، وسيتم مناقشة كل هذه الأمور في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين المقرر انعقاده اليوم الأربعاء، كما أن هناك اجتماعاً آخر لوزراء الخارجية العرب، في 8 و9 مارس، لبحث كل هذه الأمور، وهناك أيضا قمة عربية مقررة  يومي 28 و29 مارس القادم في شرم الشيخ برئاسة مصر، للقادة العرب للتباحث حول النقاط كافة المتعلقة بمواجهة الإرهاب، ووقتها سيصدر قرار عربي موحد ونحن في الجامعة العربية سنلتزم به ونعبر عنه ونتابع تنفيذه.

    سبوتنيك: بخصوص أزمة اليمن كان هناك اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية في الجامعة العربية بشأن الأزمة لكن تم تأجيله… ما تفسيركم لذلك؟

    بن حلي: كان من المفترض أن يكون هناك اجتماع على المستوى الوزراي، لكن وجدت التزامات عدة لوزارء الخارجية لحضور مؤتمر الإرهاب في 19 من الشهر الجاري في واشنطن بمبادرة من الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلى جانب أن المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر اتصل برئيس الجامعة العربية وطلب منه التريث قليلا، لأنه ما زال يجري مشاوراته ومباحثاته بين الفصائل السياسية في اليمن، وربما يتوصل إلى حل للأزمة السياسية في اليمن.

    لكن اليوم الأربعاء سيعقد اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة الأزمة اليمنية وتطوراتها، وسيصدر المجلس بيانا يعبر عن موقف الجامعة العربية إزاء تلك التطورات، هذا بالإضافة إلى أن مجلس الأمن كان قد أعطى لـ(جماعة) الحوثيين مهلة 15 يوما حتى تتراجع في مواقفها، ولا تتعدى على الشرعية، وتطلق سراح الرئيس هادي منصور وكل القيادات السياسية الذين وضعتهم قيد الإقامة الجبرية، وترفع يدها عن مؤسسات الدولة، ولا يجب لكونها فصيل سياسي في اليمن أن تستولى على السلطة بطريقة غير شرعية.

    في ضوء كل هذه الاعتبارات، رأينا أن يجتمع المجلس على  مستوى المندوبين الدائمين غداً الأربعاء لإصدار بيان مشترك يعبر عن موقف الجامعة تجاه تلك الأزمة.

    سبوتنيك: ما هو مضمون البيان هذا؟

    بن حلي: البيان "بلا شك" سيتماشى مع التوجه الدولي، فلابد على "الحوثيين" أن يرفعوا أيديهم عن المؤسسات الشرعية، ويجب عليهم وقف العنف، والعودة إلى المباحثات والمشاورات التي تجري برعاية المبعوث الأممي جمال بنعمر بشأن التوافق على حكومة وطنية، ووضع إطار للعملية السياسية بالشكل الذي يرتضيه كل اليمنيين، ولابد أيضاً من وقف العنف وكل أشكال التصعيد، والرجوع إلى طاولة الحوار لاستكمال العملية الانتقالية في إطار المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، ومراعاة التفاهمات التي كانت قد وقعت بين الكتل الأساسية المتفاوضة في اليمن لإيجاد مخرج سياسي وتشكيل حكومة، واستكمال المؤسسات الدستورية وإخراج اليمن من هذه الأزمة التي يعانيها.

    سبوتنيك: هناك دراسة ملحة لإنشاء قوة مشتركة عربية عسكرية ما آخر التطورات حول هذه الفكرة؟

    بن حلي: في إطار تطوير العمل العربي المشترك وتطوير الجامعة، وفي إطار المناقشات حول مقترحات مواجهة الإرهاب، جاء التفكير في إعداد قوات حفط سلام أو قوات تدخل عربية، وبالفعل الدراسة أعدها مختصون وعسكريون وخبراء أمنيون، والدراسة موجودة في الجامعة العربية لعرضها على الدول لدراستها وإبداء ملاحظاتهم، وعندما تستكمل الملاحظات ويتم الاتفاق على النقاط كافة التي تدور حولها، ستعرض على مؤسسات العمل المشتركة العربية لإقرارها، ففي ظل هذه التهديدات الإرهابية غير المسبوقة، نحن في أمسّ الحاجة لإيجاد آليه فاعلة لمواجهة تلك التهديدات.

    سبوتنيك: متى سنرى هذه القوات المشتركة؟

    بن حلي: الدراسة جاهزة وموجودة لدى الدول لدراستها وبمجرد الاتفاق عليها سيتم تفعليها.

    انظر أيضا:

    مقتل 11 مدنيا في حلب السورية بقذائف الإرهاب
    سفير روسيا لدى لبنان يطالب بمواجهة الإرهاب والتنسيق مع حكومة دمشق
    مفتي مصر يدعو الشعب لدعم قيادته في محاربة الإرهاب الأسود
    اليابان تقدم 15.5 مليون دولار مساعدات للشرق الأوسط وأفريقيا لمكافحة الإرهاب
    الكلمات الدلالية:
    جامعة الدول العربية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik