02:10 26 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    عبد الفتاح السيسي

    قانون الكيانات الإرهابية... هل يقضي على الإرهاب والعنف في مصر؟

    © AFP 2017/ KHALED DESOUKI
    آراء
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 27910

    في إطار الجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف، وردع التنظيمات الإرهابية التي تستهدف الاستقرار في بلد الأهرامات، أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي القرار رقم 8 لسنة 2015 بقانون "الكيانات الإرهابية" الذي يضع آلية تساهم في إنشاء قائمة بالجماعات والعناصر التي تمارس الإرهاب.

    وبينما عرّف القانون طبيعة الكيانات الإرهابية، عبّر خبراء عن تأييدهم للقانون، واعتبروه خطوة مهمة في سبيل القضاء على الإرهاب والتطرف، الذي يهدد الاستقرار في مصر والمنطقة والعالم، في حين رأى آخرون أن القانون ليس حلا شاملا للمشكلة، لأنه يتعين البحث عن الأسباب التي دفعت الشخص إلى التحول للفكر المتشدد واللجوء إلى العنف، وفي هذا الإطار كان لوكالة "سبوتنيك" الحوار التالي مع رجل القانون المستشار أحمد فضالي، والباحث في الإسلام السياسي ماهر فرغلي، حول القانون الجديد.

    تضمن القانون المصري للكيانات الإرهابية 9 مواد رئيسية، وحدد في مادته الأولى تعريفاً للكيانات الإرهابية، بكونها "الجمعيات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات أو الخلايا أو غيرها من التجمعات، أياً كان شكلها القانوني أو الواقعي، متى مارست أو كان الغرض منها الدعوة بأي وسيلة في داخل البلاد أو خارج البلاد، إلى إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالمواد الطبيعية أو بالآثار أو بالاتصالات أو المواصلات البرية أو الجوية أو البحرية أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة، أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو غيرها من المرافق العامة، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها أو مقاومتها".

    يرى المستشار أحمد الفضالي، خلال حديثه لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن القانون جاء في موعده لمواجهة الإرهاب الذي يضرب مصر وغيرها من دول الجوار والمنطقة والعالم، مؤكدا أن القانون يساهم في محاصرة الكيانات الإرهابية وتقييد حريتها في العمل، ويعبر عن رفض الكيانات الإرهابية كافة سواء كانت جماعات أو عصابات أو خلايا أو أفراد، وذلك في إطار التجريم الذي نص عليه القانون، ويعمل على حصار هذه الكيانات وتفتيتها وتقييد وشل حركتها واتخاذ الإجراءات الرادعة لها ولعناصرها.

    وأضاف أن القانون منح النيابة العامة تشكيل قائمة بالكيانات الإرهابية تدرج عليها تلك التشكيلات التي ينطبق عليها ما جاء في المادة الأولى من القانون والتي تصدر بشأنها أحكام جنائية تقضي بثبوت هذا الوصف الجنائي بحقها، وأن محكمة استئناف القاهرة هي المختصة بنظر القضايا من هذا الشأن، موضحا أن القانون يدعم وبقوة سلطات الدولة في مواجهة الإرهاب والكيانات الإرهابية وتضييق الخناق على تلك الجماعات التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها، وتعمل على تهديد دول الجوار والعالم أجمع.

    ولفت المستشار أحمد الفضالي إلى أن القانون جاء مستهدفا الجماعات كافة التي ترتكب أعمالاً إرهابية، وأن محاولات وصف القانون بأنه جاء مستهدفا جماعة "الإخوان"، هو مفهوم "خاطئ"، حسب تعبيره.

    وأوضح أن القانون يستهدف كل ما يهدد أمن وسلامة ليس فقط جمهورية مصر العربية، بل أي دولة في المجتمع الدولي، موضحا أن القانون نصّ على أنه ليس شرطاً أن تكون الأعمال موجهة إلى جمهورية مصر العربية، وأن القانون يتناول واقع الجماعات وممارساتها وإخضاعها تحت طائلة الإجراءات التي نص عليها القانون ما دامت تشكل تهديدا للأمن والاستقرار.

    ومن جانبه، أشار الباحث في الإسلام السياسي، ماهر فرغلي، خلال حديثه مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، إلى أن القانون الذي أصدره الرئيس السيسي يتحدث عن معايير تحديد العنصر الإرهابي، وعن مصادر التمويل، والعقوبات الرادعة لكل من ينتمي إلى الجماعات الإرهابية سواء في الداخل أو في الخارج، معبرا عن رأيه بأن مصر ليست في حاجة إلى قانون للكيانات الإرهابية.

    وأوضح الباحث في الشؤون السياسية، أن مصر لديها قوانين رادعة بشكل واضح وتتضمن عقوبات صارمة تجاه كل من يمارس العنف والإرهاب، مؤكدا أن مصر تحتاج في مكافحة الإرهاب إلى برامج حقيقية وفكرية للتوعية تعالج المسائل من جذورها، والبحث عن أسباب التحول إلى الفكر المتطرف لدى العناصر التي تتبنى الفكر المتشدد، وأن الأمر يتعلق بمسائل فكرية ودينية وثقافية وإعلامية واقتصادية وسياسية في الوقت ذاته.

    وعبر فرغلي عن مخاوفه الشخصية من أن يكون القانون قد صدر مستهدفا جماعة محددة، كجماعة "الإخوان" على سبيل المثال، لحجب الجماعة عن ممارسة العمل السياسي لفترة محددة، أو تقليم أظافر الجماعة وأن يكون القانون سيفاً مصلتاً على الجماعة.

    وذكر أن العنصر الإرهابي عندما يفجر نفسه، يبتسم، لا يخاف الموت ولا العقاب، وأن الرجل الذي ينتمي إلى جماعة سرية يدرك أنه معرض للقتل في أي وقت، وأن هذه العناصر لا تخشى القانون.

    وشدد على أهمية البحث في أصل المشكلة، والإجابة عن السؤال الأهم… لماذا حمل هذا الشخص السلاح وتحول إلى الفكر المتشدد؟.

    ولفت إلى أن القانون ليس حلاً للمشكلة، ومن الخطأ وضع تيارات الإسلام كافة تحت طائلة هذا القانون، معبراً عن اعتقاده بأن قانون الكيانات الإرهابية، حل جزئي للمشكلة.

    وتساءل الباحث في الإسلام السياسي، عن المعايير التي يمكن أن تساعد في تحديد ما هو إرهابي أو غير إرهابي سواء كان جماعة أو كياناً أو حتى فرداً، معبراً عن رأيه بأن القانون سيتم تطبيقه وفق رؤية السياسي لا رجل القانون، وعلى كيانات وأفراد محددة وفي ظروف معينة، بحسب تعبيره.

    انظر أيضا:

    محكمة مصرية تبرئ رئيس وزراء مصر إبان حكم مبارك ووزير داخليته في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اللوحات المعدنية"
    حركة "حماس" تنفي التورط في أي عمل عسكري ضد مصر
    مصر بين سندان الإرهاب ومطرقة التهديدات الليبية بالرد على قصفها لمواقع داعش
    مصر تشدد إجراءاتها الأمنية داخليا تزامنا مع ضرب "داعش" في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    عبد الفتاح السيسي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik