09:03 26 يونيو/ حزيران 2017
مباشر
    غزة

    معابر غزة بين سندان الانقسام الفلسطيني ومطرقة إسرائيل

    © AP Photo/ Khalil Hamra
    آراء
    انسخ الرابط
    0 27 0 0

    تعتبر معابر قطاع غزة واحدة من أهم القضايا الشائكة التي لا زالت عالقة، ولم يتم إيجاد حلول لها سواء مع إسرائيل، أو مع الفلسطينيين أنفسهم.

    ويحيط بالقطاع ستة معابر تخضع لسيطرة إسرائيل وهي المنطار "كارني" شرق مدينة غزة ، وبيت حانون "إيرز" شمال غزة، والعودة "صوفا" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والشجاعية "ناحال عوز" شرق مدينة غزة، وكرم أبو سالم "كيرم شالوم" شرق رفح ، والقرارة "كيسوفيم" ويقع شرق خان يونس.

    وأغلقت إسرائيل جميع هذه المعابر، باستثناء معبري كرم أبو سالم ليكون هو المعبر التجاري الوحيد للقطاع وهو مخصص للبضائع التجارية، ومعبر بيت حانون "إيرز" والمخصص لتنقل الحالات المرضية والأجانب والتجار ورجال الأعمال، بين الضفة الغربية وغزة.

    ومع بقاء معبر وحيد لدخول احتياجات قطاع غزة، باتت الكميات التي تدخل أقل بكثير من احتياجات القطاع في ظل عدم قدرة المعبر على استيعاب هذه الاحتياجات، واستمرار فرض إسرائيل لحصار على القطاع.

    وفي أقصى جنوب قطاع غزة يقع أيضاً معبر سابع هو معبر رفح الذي يربط غزة بجمهورية مصر العربية، ويعتبر المنفذ الوحيد لسفر سكان القطاع، لكنه أغلق هو الآخر بسبب الأحداث الأمنية في سيناء، وتدهور العلاقة بين حركة "حماس" والنظام المصري.

    وفي ظل استمرار إغلاق المعبر بدأت الوساطات من أجل إعادة فتحه، وإيجاد حل نهائي ينهي هذه الأزمة التي تؤثر سلباً على حياة نحو مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع، وكان آخر هذه الوساطات زيارة وفد من حركة "الجهاد الإسلامي" لمصر، وتباحثه مع السلطات المصرية، وحركة "حماس" من أجل الوصول لحل لفتح المعبر.

    وكشف مصدر في "الجهاد الإسلامي" لوكالة "سبوتنيك" الروسية "أن وفد الحركة قدم أفكاراً من أجل فتح معبر رفح للتخفيف من معاناة السكان الفلسطينيين بغزة.

    وأشار أن هذه الافكار تقضي بأن يكون المعبر تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، مؤكداً عرض حركته لأفكارها على كل من السلطة وحركة "حماس" اللذين ما زالوا يدرسونها حتى هذه اللحظة.

    وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن مصر حريصة على مصالح الشعب الفلسطيني وتتفهم حاجاته ومعاناته، مؤكدة عزم السلطات المصرية على تقديم التسهيلات والإجراءات اللازمة لذلك خلال الفترة القادمة.

    وقالت الحركة: "من منطلق حرص الحركة على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، والحفاظ على مصالحه، قام الوفد بإجراء العديد من الاتصالات واللقاءات أسفرت عن تأكيد حركة حماس حرصها على ضبط الحدود مع مصر، بما يمنع أي اختراق أو مساس بالأمن المصري".

    ورغم كل الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة، إلا أن أزمة المعبر يعتبرها الغزيون هي الأكبر كونه المنفذ الوحيد للسفر والوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، وبإمكانهم أيضاً إدخال احتياجاتهم منه في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو تسعة أعوام.

    واستبشر الغزيون خيراً مع الإعلان عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني في يونيو/حزيران من العام الماضي، وإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي استمر ثماني سنوات بين حركتي "حماس" و"فتح"، إلا أنهم صدموا أن الإعلان عن إنهاء الانقسام اقتصر على التصريحات، ولم يتغير شيئاً على الأرض، وبات معبر رفح إحدى مشاكل الانقسام.

    وأصرت حكومة التوافق الفلسطينية على أن تسيطر هي بالكامل على المعبر، وعدم وجود أي من العناصر والمسئولين الذين عينتهم حكومة "حماس" السابقة، في حين تصر "حماس" على دمج موظفيها مع موظفي السلطة الفلسطينية.

    ودعت حكومة التوافق مراراً إلى تحديد موعد لتسليم معبر رفح البري وباقي المعابر الدولية لقطاع غزة، مؤكدة التمسك بتحقيق المصالحة عبر التنفيذ الكامل لاتفاق القاهرة وبيان "الشاطئ"، معتبرة أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة هو طريق إعمار غزة وكسر الحصار الإسرائيلي، وهو ما يتطلب تمكين حكومة التوافق من تحمُّل مسؤولياتها في القطاع، وإزالة العقبات التي تعترض طريقها، ومعالجة قضية الموظفين وفقاً لاتفاق القاهرة.

    اسماعيل رضوان القيادي في حركة "حماس" اعتبر دعوات الحكومة للاستهلاك الإعلامي والمحلي وهي ليست جادة لأن تستلم المعابر.

    وجدد رضوان التأكيد خلال حديثه مع وكالة "سبوتنيك" رفض حركته استبدال موظفي غزة بموظفي السلطة "المستنكفين" منذ أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007.

    وقال القيادي في حماس: "إن اتفاق القاهرة نص على الشراكة، بالتالي إذا كان المفهوم تسلم المعابر على أساس الإقصاء الوظيفي وعدم قبول الشراكة، لن يكتب له النجاح. أما إذا كان على أساس الشراكة، فهذا مرحب به".

    وأكد رضوان وجود قرار سياسي من قبل السلطة بعدم تسلم المعابر للضغط على الشعب الفلسطيني في غزة.

    وإلى حين إيجاد حل ومعرفة من الذي سيستلم المعابر، وانتهاء الطرفين من دراسة المقترحات التي قدمتها حركة الجهاد الإسلامي، سيبقى الحال على ما يبدو كما هو عليه، وتظل معابر غزة بين سندان انقسام فلسطيني ومطرقة احتلال إسرائيلي.

    هشاام محمد ــ غزة

    انظر أيضا:

    مدير عمليات الأونروا: قلقون إزاء الأوضاع في قطاع غزة
    غزة ... مدينةُ الفن والثقافة والبطالة
    خضروات غزة في إسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    غزة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik