06:21 13 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    التفجيرات  الإرهابية فى سوريا

    السلطة المدنية العلمانية في سوريا خط أحمر بالنسبة لروسيا

    © REUTERS / Abdalghne Karoof
    آراء
    انسخ الرابط
    150
    تابعنا عبر

    لا شك أن الأزمة السورية شغلت الإعلام العالمي وجعلت الدبلوماسية تتحرك بالإضافة إلى القوة العسكرية،

    فمنذ أن اتخذت روسيا قرارها بضرب الجماعات الإرهابية في سوريا بدأ الغرب يقلق ويتباكى على مصير ما يسميهم المعارضة السورية المعتدلة التي تحمل السلاح وتحارب الجيش السوري النظامي وتحتل المدن وتدمر المؤسسات والبنية التحتية في سوريا، لكن لا بد من أن نسأل هل من يحمل السلاح ويقاتل ضد جيش بلاده هو معارض معتدل، وهل من يقاتل في تنظيم جبهة النصرة الإرهابي جناح القاعدة في سوريا هو معارض معتدل؟ نعم ربما الولايات المتحدة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية والغرب هؤلاء معتدلون لأنهم يخربون مؤسسات الدولة ويحاربون ضد جيش بلادهم ويستنزفون القوة العسكرية السورية، وهذا ما كانت تسعى إليه الولايات المتحدة واسرائيل منذ زمن طويل.

    طبعا كثير من هؤلاء الإرهابيين جاء من شتى أنحاء العالم كي يحاربوا الجيش السوري بدعم غربي وأمريكي وخلجي كي ينشروا الديمقراطية الأمريكية في هذا البلد كم حدث في ليبيا وأفغانستان والعراق سابقا، طبعا بالمنظور الأمريكي الديمقراطية التي يجب أن تدخل سوريا عن طريق التخريب والدمار والقتل والذبح، ولكن إن حقق هؤلاء الإرهابيون نصرا في سوريا فلا بد أن يعودوا إلى بلادهم من أجل أن ينشروا دمارهم وظلامهم وأحلامهم بنشر أفكارهم وإسلامهم الذي تعلموه من المدرسة الوهابية.

     ولم يعد خافيا على أحد أن هذه التنظيمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا دعمتها الولايات المتحدة الأمريكية بالسلاح والسعودية بالمال بينما أمنت تركيا والأردن ممرات آمنة لها للدخول إلى سوريا من أجل قلب نظام الحكم في سوريا، وهذا ما رفضته روسيا رفضا قاطعا. طبعا تعرف روسيا أن أكثر من 3000 إرهابي من مواطنيها يقاتلون في سوريا، وإذا ما حققوا نصرا في سوريا فسوف يعودون إلى روسيا لينشروا فيها الإرهاب تحت عنوان تأسيس الخلافة الإسلامية، لهذا لم يعد بالإمكان أن تتحمل القيادة الروسية ما يجري في العالم من تسيب وانتشار للإرهاب الذي سيقصدها في يوم ما إذا لم توجه له ضربة استباقية خارج أراضيها.

    لهذا نسقت القيادة الروسية بشكل قانوني وبما لا يناقض الشرعية الدولية مع القيادة السورية لتوجيه ضربات جوية إلى التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية.

    لا شك أن روسيا بتوجيه هذه الضربات الجوية إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا هي تدافع عن أمنها القومي والاستراتيجي، فالإرهاب ليس بعيدا عن حدودها، عدا ذلك لن تسمح القيادة الروسية للتنظيمات الإرهابية والدول الداعمة لها بالسيطرة على سوريا وإسقاط الدولة العلمانية واستبدالها بسلطة راديكالية إسلامية ترفض الآخر ويتم تفصيلها في غرف البنتاغون والرياض، وهذا يعني أن السلطة المدنية العلمانية في سوريا خط أحمر بالنسبة لروسيا.

    وجهات النظر والآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة رأي "سبوتنيك"

    الكلمات الدلالية:
    روسيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik