22:24 GMT01 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    آراء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تلقف اليمين الإسرائيلي تصريحات المرشحين للانتخابات الرئاسية الأمريكية، كلينتون وترامب، الداعمة لإسرائيل لشن هجمة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، واستكمال تهويد القدس الشرقية والكتل الاستيطانية في قلب الضفة الفلسطينية.

    كالعادة تحولت حملات الانتخابات الرئاسية إلى بورصة للمزايدة بين المرشحين في دعم إسرائيل عسكرياً واقتصادياً، وتبني رؤيتها لتسوية الصراع العربي والفلسطيني- الإسرائيلي بعيداً عن القرارات والمبادرات والخطط الدولية ذات الصلة، وشكّل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو مع كل من المرشحة عن الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، والمرشح عن الحزب "الجمهوري، دونالد ترامب، بشكل منفصل، مناسبة لإطلاق المرشحين تعهدات لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.

     كلينتون تعهدت بإجهاض أي محاولة فلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة، واعتبرت أن ذلك سيعتبر من جانبها كـ"خطوة أحادية الجانب"، بينما تعهد ترامب بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، والاعتراف بـ(القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل)، كما تعهد برفض إخلاء المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. وتعهد المرشحان أيضاً بمعارضة فرض أي تسوية سياسية على إسرائيل، حتى لو استندت إلى قرارات الأمم المتحدة، فضلاً عن استمرار الدعم العسكري والاقتصادي الأمريكي لإسرائيل وزيادته.

    اللاءات الأمريكية التقليدية الداعمة لإسرائيل ترفض كذلك حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم تطبيقاً للقرار الأممي (194)،  كما ترفض أن يكون قراري مجلس الأمن الدولي رقم (242) و(338) من أسس أو مرجعيات المفاوضات والتسوية على المسار الفلسطيني- الإسرائيلي، وتعارض الولايات المتحدة الربط بين هذا المسار وباقي المسارات الأخرى المفترضة بين إسرائيل والدول العربية، أو بمعنى آخر معارضة تسوية شاملة ومتوازنة للصراع العربي والفلسطيني- الإسرائيلي، وتتمسك بحلول ثنائية فردية، وكان ذلك من العوامل التي أدت إلى فشل "مؤتمر مدريد" عام 1991، والمفاوضات الثنائية التي انبثقت عنه.

    وتأتي تصريحات كلاً من كلينتون وترامب، بعد لقائمها بشكل منفرد مع نتنياهو، لتؤكد أن مواقف واشنطن حيال الصراع العربي والفلسطيني- الإسرائيلي، سواء فازت كلينتون أو فاز ترامب، ستبقى على حالها، وستظل الولايات المتحدة تسعى لتعطيل دور المجتمع الدول في البحث عن تسوية للصراع، وستحاول مواصلة الاستفراد بملف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، خدمة للأهداف الاستيطانية- التوسعية الإسرائيلية.

    وزير التربية والتعليم الإسرائيلي ورئيس حزب "البيت اليهودي" المتطرف، نفتالي بينت، دعا الحكومة الإسرائيلية لاغتنام تصريحات كلينتون وترامب من خلال ترجمتها بقرارات استيطانية تقضي بما سماه (تطبيق القانون الإسرائيلي) على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية، مثل (أريئيل) و(معالية أدوميم). وأضاف بينت في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية العامة (ريشت بيت)، يوم الإثنين 26 أيلول/ سبتمبر، يجب عدم إخلاء أو هدم أي بؤر استيطانية إسرائيلية مقامة على أراضي الضفة الفلسطينية، واعتبار مواقف المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، غير ملزمة في هذا الشأن.

    وستشجع تعهدات ترامب وكلينتون، المنحازة في شكل مطلق لإسرائيل، المواقف المتعنتة لحكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، بما سيقوض فرص إيجاد تسوية شاملة ومتوازنة للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وستعمل حكومة نتنياهو استغلال فرصة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وحالة (الكوما) التي تعيشها السياسات الخارجية الأمريكية في مثل هكذا فترة، لتنفيذ مشاريع استيطانية جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة في الأراضي الفلسطينية، وفي جعبتها ضمانة أمريكية بإفشال أي تحرك فلسطيني في الأمم المتحدة.

    وهكذا، لإسرائيل دائماً نصيب وافر من المزايدات في بورصة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، على حساب الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني، ولا فكاك للفلسطينيين من هذه الحلقة المفرغة سوى بأن يتمسكوا بعودة ملف القضية الفلسطينية للأمم المتحدة، كي يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية الملقاة على عاتقه.

    وجهات النظر والآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة رأي "سبوتنيك"

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إسرائيل اليوم, أخبار الولايات المتحدة اليوم, أخبار إسرائيل, أخبار الولايات المتحدة, الانتخابات الرئاسية الأمريكية, بنيامين نتنياهو, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook