07:20 18 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    الملك سلمان وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان

    الوجه الآخر..."سعودية" أخرى لا يعرفها أحد

    © REUTERS/ FAISAL AL NASSER
    آراء
    انسخ الرابط
    أحمد بدر
    233

    منذ إعلان السعودية عن توجهات جديدة، لم يعتدها جيل الشباب السعودي، الذي تربى على أفكار تقارب التطرف، بدأت التوقعات تسير في اتجاه تحديث الدولة، وفي مقدمة هذا التحديث، الاعتراف بالفنون الموسيقية وعدم تحريمها، خاصة مع التركيز الذي حدث في رؤية السعودية 2030، التي تم إعلانها في أبريل/ نيسان 2017، على الجوانب الاقتصادية.

    السعودية 2030، اشتملت على رؤية ثقافية، تسعى من خلالها المملكة إلى العودة إلى ما كانت عليه في مرحلة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، بعد سنوات طويلة من الرفض الرسمي للفنون والموسيقى، فالسعودية منذ بداياتها اهتمت بقطاع الفنون والثقافة واستضافت العديد من المطربين والعازفين العرب والسعوديين، ما يؤكد أنه كانت هناك "سعودية" أخرى غير ما آلت إليه بعد الستينيات.

    خلال فترة الستينيات وقبلها بسنوات قليلة، ظهر عدد كبير من المطربين السعوديين والمطربات، الذين تركوا بصمة كبيرة في الفنون، حيث كانت الانطلاقة الحقيقية مع إنشاء التلفزيون عام 1965، وتزامن ذلك مع تأسيس فرق الدراما والمسرح والفلكلور والموسيقى والغناء وجمعيات الثقافة والفنون، حيث نظم التلفزيون السعودي الرسمي حفلات لمطربين من مصر والدول العربية، وأمسيات لمطربين سعوديين.

    اشتباك السعودية مع الثقافة والفنون كان له ثمن كبير وفادح، حيث كان الدافع الرئيس وراء معركة حامية الوطيس داخل الأسرة الحاكمة في مطلع الستينيات، هو رغبة الملك فيصل، العاهل السعودي وقتها، في إنشاء التلفزيون، ووقتها فتح الطريق أمام حوار مجتمعي لقبول الأمر أو رفضه، وقاد تحركات الرفض شقيقه الأمير مساعد، وابن شقيقه الأمير خالد.

    الأمير خالد بن مساعد، قاد مجموعة من الأمراء وذهبوا إلى مقر التلفزيون الرسمي واحتلوه واعتصموا داخله، وعندما حاول الملك التفاوض طالبوا بإلغاء موضوع التلفزيون نهائيا، ما دفعه إلى مطالبة وزير داخليته، الذي أصبح لاحقا ملكا، الأمير فهد بن عبد العزيز، إلى اقتحام التلفزيون وفض الاعتصام بالقوة، وقد كان.

    في ذلك الوقت، وفي السنوات التي تلته، وتحديدا في عام 1965، بدأت الأندية الرياضية السعودية تقيم حفلات لكبار النجوم السعوديين والخليجيين والعرب، ومن بينهم طلال مداح ومحمد عبده وفهد بن سعيد وسلامة العبد الله وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وفريد الأطرش، وغيرهم.

    ولم يكن الطرب في السعودية قاصرا على المطربين، بل كانت هناك مطربات أيضا، بعضهن حققن نجاحا ساحقا على مستوى الخليج والوطن العربي كله، وفي مقدمتهن صالحة حمدية، وابتسام لطفي حجية المكاوية، وغربية المكاوية، وخميسة المكاوية، وخديجة نوارة، وخديجة عبد الله حماد، وفاطمة إبراهيم، وبنات شافية.

    ومن فرط اهتمام المملكة بإنشاء كيان ثقافي كبير، ومعهد للموسيقى، بالإضافة إلى فرق فنية متنوعة الميول والاتجاهات الموسيقية، كانت السعودية تنتدب متخصصين وفنانين مصريين وعرب للعمل على هذا الأمر، مثل عازف الكمان الشهير بفرقة أم كلثوم، أحمد الحفناوي، الذي أسس أول معهد للموسيقى في المملكة.

    خلال حوار تلفزيوني له، كشف العازف أحمد الحفناوي، أن الملك فيصل، العاهل السعودي، طلب منه تأسيس فرقة من 80 عازفا، وهو رقم كبير، حسب وصفه، موضحا أنه عمل على تأسيسها، وقام بتدريب عدد كبير من العازفين، واستقدام آخرين، وتأسست فرقة للتلفزيون السعودي وأوركسترا وفرقة للعروض العسكرية.

    المثير أن أرشيف التلفزيون السعودي يضم برامج محمد حسين زيدان، ود. عبد الرحمن الشبيلي والشيخ المسند والشيخ الطنطاوي والأيوبي والسباعي ومحمد بن شلاح المطيري، ومسلسلات مثل «رأس غليص، ووضحى وابن عجلان، والدمعة الحمراء، وأصابع الزمن، ومسرح التلفزيون، والليث الأبيض، وسندباد»، إضافة لحفلات عبد الوهاب الدوكالي على المسرح في الرياض، بالإضافة للقاءات مع فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومطربين سعوديين وفنانين من مختلف الدول العربية.

    (المقالة تعبر عن رأي كاتبها)

    انظر أيضا:

    بالصور والفيديو... وصول ملك السعوية إلى القاهرة
    صحيفة روسية: بماذا ستعود "لعبة العرش في السعودية" على روسيا
    الخارجية السعودية تعلن قبول قطر 5 مطالب مهمة لدول المقاطعة
    بالفيديو...السعودية ترد على إعلان قطر "استعدادها للحرب"
    ملك السعودية يتسلم التقرير السنوي لديوان المراقبة العامة
    الكلمات الدلالية:
    مطربات, مغني, مطرب, مسلسل, سينما, ثقافة, فن, أخبار العالم, أخبار السعودية, السعودية, المملكة العربية السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik