22:19 GMT05 أغسطس/ أب 2021
مباشر

    بعد تزايد استهلاك المخدرات... ما هي جهود الدول العربية لمكافحة الظاهرة؟

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من تزايد وانتشار المخدرات في المناطق الأكثر فقراً في العالم بسبب ضعف الرقابة، مؤكداً أن مشكلة المخدرات في العالم لا تزال تمثل تحديا ملحا يهدد بتفاقم آثار جائحة "كوفيد-19" وإعاقة التعافي الصحي والشامل.

    ووفقاً لمركز الإعلام في الأمم المتحدة، أظهر تقرير المخدرات العالمي، الصادر حديثاً عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن الوفيات المرتبطة بالمخدرات تضاعفت تقريبا خلال العقد الماضي، كما كشف مكتب المنظمة أن نحو 275 مليون شخص في العالم استخدموا المخدرات خلال عام 2020، بزيادة 22% عن عام 2010.

    وأكد جوتيريش أن الإتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة يؤججان فتيل العنف والصراع ويديمان دورتهما، مشيرا إلى أن أرباح الجماعات المسلحة والإرهابيين من تجارة المخدرات غير المشروعة، والتداعيات

    الاقتصادية لجائحة "كوفيد-"19، جعلت ملايين الأشخاص أكثر عرضة للتورط في جرائم المخدرات وزراعة المحاصيل غير المشروعة.

    وتعليقا على هذا الموضوع، قال الدكتور عمرو عثمان، مدير الصندوق القومي لمكافحة المخدرات في مصر مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لإذاعتنا:

    "إن مشكلة المخدرات من المشاكل التي لا تقل تداعياتها عن مشكلة الإرهاب وإنه في بعض الدول التي تواجه اضطرابات سياسية قد تنشط العصابات القائمة على الاتجار بالمخدرات"، مضيفا أن معدلات تعاطي المخدرات في مصر متناسبة مع المعدلات العالمية، حيث تراجعت معدلات تعاطي المخدرات والإدمان في الآونة الأخيرة".

    وقال عثمان موضحاً أنه "خلال السنوات السبع الماضية حدث في مصر طفرة كبيرة جدا في مجال تطوير البنية التحتية لمراكز علاج الإدمان، هذا بالإضافة لتقديم خدمة العلاج مجانا وفي سرية تامة لمرضى الإدمان،

    لافتا إلى أن مصر تشارك دائما في اجتماعات برنامج الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشكل سنوي، كما أن هناك تعاونا على مستوى الدول العربية في مجال مكافحة الإدمان".

    من جانبه قال عضو مفوضية حقوق الانسان العراقية، أنس العزاوي:

    "إنه في السنوات الأخيرة بدأت ظاهرة تجارة وتعاطي المخدرات في العراق تزداد بشكل متسارع وقد ساهم في تنامي الظاهرة الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وتفشي ظاهرة انتشار السلاح"، مضيفا أن هناك ما يزيد على 11 ألف موقوف بتهمة تجارة وتعاطي المخدرات وأكثر من 5 آلاف محكوم، كما أكد غياب المؤسسات الصحية القادرة على استيعاب ومعالجة المتعاطين.

    وأوضح العزاوي، خلال حديثه لـ "راديو سبوتنيك"، أنه بعد عام 2003، ازدادت نسبة التعاطي داخل المجتمع العراقي لضعف سيطرة الدولة على المناطق الحدودية، مشيرا إلى أن هناك بعض الجهات السياسية المتنفذة تدعم الجهات التي تتاجر بالمخدرات، واختتم حديثه بالقول: "إن العراق بحاجة لإعادة النظر في التشريعات القانونية الحالية لمكافحة تجارة المخدرات".

    وقال أستاذ علم الاجتماع الدكتور، طلال عتريسي:

    "إن كل الدراسات تشير إلى أن الإدمان له علاقة بظروف اجتماعية واقتصادية صعبة خصوصا في بلدان مثل الدول العربية والإفريقية"، معربا عن اعتقاده أن الجهود المبذولة من قبل الدول العربية ليست كافية لمعالجة الإدمان وأن الأمم المتحدة ترسل مساعدات في مناسبات معينة إلا أنها لا تشارك في معالجة الأسباب الأصلية للإدمان".

    وحذر عتريسي، خلال حديثه لـ "راديو سبوتنيك"، من مخاطر الإدمان حيث "إنه يعطل قدرات الشباب ويهدد القيم الاجتماعية والأخلاقية كما يهدد مستقبل البلاد، مشيرا إلى أن التشريعات التي تجرم الإدمان لا تتطور بنفس مستوي خطورة الإدمان وأننا بحاجة إلى تشريعات وبرامج توعوية جديدة ليس فقط من أجل معاقبة المدمنين أو تجار المخدرات ولكن من أجل الوقاية من تعاطي المخدرات".    

    للمزيد تابعوا برنامج "مساحة حرة".

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook