20:30 GMT25 يوليو/ تموز 2021
مباشر

    بعد إجازة اتفاقية سيداو... هل تحصل المرأة السودانية على حقوقها؟

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يستعد السودان للمصادقة النهائية على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، المعروفة باسم "سيداو"، لإجازة الاتفاقية بشكل نهائي من أجل استكمال الانضمام لها، وسط جدل كبير في الشارع السوداني بشأن طبيعة الحقوق التي ستحصل عليها المرأة في البلاد بموجب هذا الالتزام الدولي.

    وقالت مصادر إعلامية إن هناك اتجاه للمصادقة النهائية على الاتفاقية، خلال أسابيع، بعد أن أجاز مجلس الوزراء في وقت سابق قرار الانضمام إلى الاتفاقية مع التحفظ على 3 مواد.

    وتشمل المواد التي تحفظ عليها السودان في اتفاقية "سيداو"، المادة 2 التي تحض على المساواة بين الرجل والمرأة في الدساتير الوطنية، والمادة 16 المتعلقة بالمساواة في جميع المسائل المتعلقة بالزواج والأسرة،

    والتي تمنع زواج القاصرات، كما تحفظ السودان أيضا على جزء من المادة 29 الذي يلزم الدول الأعضاء اللجوء إلى التحكيم الدولي حال نشوب أي خلاف حول تفسيرات بنود الاتفاقية.

    وتتزامن مصادقة السودان على الاتفاق مع تفاهمات دولية مع السودان، من بينها إعفاء نادي باريس للسودان من الديون المستحقة عليه بقيمة تتجاوز 14 مليار دولار. 

    كان مجلس الوزراء السوداني أجاز في أبريل/ نيسان أيضا بروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

    يذكر أن الرئيس المعزول عمر البشير، المحسوب على تيار الإسلام السياسي، كان يرفض بشدة الانضمام إلى اتفاقية "سيداو" رغم المطالبات المستمرة لجماعات حقوق المرأة داخل السودان وخارجه.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال د. حسن مكي استاذ الدراسات الأفريقية بالجامعات السودانية إن:

    "المرأة السودانية في وضع متقدم بالنسبة للمرأة العربية والمرأة الأفريقية، لأن المرأة تحتل منصب رئيس القضاء أعلى سلطنة قضائية في البلاد، وهي أيضا حاكمة إقليم، ووزيرة، ونسبة الطالبات في كليات القمة أكبر من الطلاب، لذا فإن اتفاقية "سيداو" تحصيل حاصل، إلا أن هناك قضايا اشكالية مثل حرية المرأة في جسدها، وهي قضية معقدة ومثار جدل في الدول المتقدمة أيضا، كذلك الحرية الجنسية، وهي مسألة موجودة في الثقافة الأوروبية منذ القدم إلا أن الأمر في السودان مختلف، لكن المرأة في السودان تحصل على حقوقها المدنية والسياسية".

    وحول الجدل في الشارع السوداني بشأن الاتفاقية قالت الكاتبة الصحفية شمائل النور إن:

    "إجازة اتفاقية سيداو خطوة كبيرة باتجاه وضع إجرائي يسمح بتعديل القوانين والمواد التي تتعارض مع حقوق المرأة، لكن بالنظر للخطوات التي قامت بها الحكومة هناك قلق باعتبار انها كانت مطلب للمجتمع الدولي، وليست رغبة حقيقية لحكومة ما بعد الثورة، إلا أنها خطوة كبيرة في طريق صعب، وهناك تعقيدات كثيرة حول حقوق المرأة في مجتمعنا المحافظ، وتوجد جماعات سياسية بخلفيات اسلامية كانت في الحكم وهي الآن في المعارضة ستستخدم  بعض بنود الاتفاقية سياسيا لتهييج المجتمع خاصة حول النصوص التي تقاطع مع الشريعة الإسلامية".

    لكن هل حققت الاتفاقية على مدار خمسة عقود نوعا من المساواة بين المرأة والرجل وألغت التمييز، حول هذه النقطة قالت الأميرة حياة أرسلان رئيسة هيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني بلبنان:

    "إن "سيداو" غيرت كثير من المفاهيم وأقرت عالميا في المؤتمرات الدولية ضرورة المساواة، وهذه خطوة كبيرة خاصة أن معظم الدول وقعت على الاتفاقية، لكن القوانين بمفردها لا تجدي بدون تحضير النفوس والأفكار لها، ويتعين في هذا الخصوص إطلاق حملات التوعية على المستوى القانوني والاجتماعي، والأمر يبدأ دائما من داخل الأسرة، ويتعين أيضا أن تتم هذه الجهود بالتوازي، ولن يحتاج تغيير الثقافة إلى أزمنة طويلة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي".

     إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook