23:33 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر

    "بيغاسوس" يوسع آفاق التجسس الالكتروني ويطرق باب الرؤساء

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    أثار برنامج "بيغاسوس" التجسسي الذي تطوره شركة "إن إس أو"(NSO) الإسرائيلية فضيحة دولية كبرى، وأعاد إلى الواجهة قضية التجسس الإلكتروني، كما خلق أزمة في فرنسا بسبب استهداف هاتف الرئيس ايمانويل ماكرون.

    وانكشفت قضية "بيغاسوس" عندما قادت منظمة "فوربيدن ستوريز" المعنية بالحريات الصحفية تحقيقا استقصائيا، بمشاركة وسائل إعلام دولية، حول إسكات الصحفيين، وكشف التحقيق عن محاولات تجسس عبر "بيغاسوس"، استهدفت أكثر من 600 مسؤول سياسي وحكومى من بينهم ثلاثة رؤساء وعشر رؤساء حكومات.

    كما أجرت منظمة العفو الدوليا تحقيقا مفصلا حول الأمر ووجهت اتهاما للمغرب باستهداف هاتف ماكرون، لكن المغرب نفي هذه الاتهامات ورفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية في باريس ضد منظمتي "فوربيدن ستوريز" و"العفو الدولية" بتهمة التشهير.

    و"بيغاسوس" هو برنامج تجسسي مطور لتستخدمه الوكالات الحكومية في مكافحة الإرهاب والجريمة، ويمكنه اختراق الهواتف، عبر رسالة نصية، ويعيد إرسال بيانات الهاتف إلى جهة الاختراق، وطورت الشركة الإسرائيلية البرنامج ليكون قادرًا على اختراق الهواتف الذكية عن بعد.

    كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بتوضيحات حول الاستخدام المزعوم لبرنامج "بيغاسوس".

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال خبير البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات مصطفى الموسوي:

    إن "هذا النوع من البرمجيات يحصل على بعض الموافقات الحكومية، ويتم ابرام اتفاقات مع شركات الاتصالات لزرع البرمجيات عبر الشرائح الالكترونية للهواتف، ومن ثم يتم الحصول على البيانات، وحصول الحكومات على هذه البرامج يمكن أن يساعد في مكافحة الإرهاب والجريمة لكن يتعين استخدامها ضمن تشريعات، وعدم السماح للأفراد بالحصول عليها" متوقعا أن يكون عام 2025 هو عام انتهاء الخصوصية من خلال برامج التجسس والتنصت والتطبيقات الخبيثة".  

    وحول التداعيات السياسية للتجسس على هاتف الرئيس ماكرون قال الباحث في العلاقات الدولية ناصر زهير:

    "برنامج "بيغاسوس" يأتي في إطار التجسس على حالات موسعة وصلت إلى هاتف رئيس الجمهورية، ورغم عدم تأكيد الأنباء يشير اجتماع مجلس الدفاع الفرنسي وتغيير ماكرون لهاتفة إلى حدوث الأمر، وستكون لهذا تداعيات سياسية، كما أن زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي تعطي مؤشر على خطورة تطور الأوضاع والتورط الإسرائيلي في استهداف ماكرون، وتريد إسرائيل تهدئة الأمر والقول بأنه لم يكن قرارا سياسيا او استخباراتيا مباشرا وربما تم بمعرفة الشركة، لكن هذا الأمر لن يرضي باريس لأنها تعلم أن هذه البرامج تكون تحت وصاية ورقابة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، كما أنها لن تسكت بعد الحرج الكبير الذي سببته الفضيحة بالنسبة للأوضاع الداخلية باريس".

    وأوضح المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان أن:

    "هذه القضية لها انعاكاسات كبيرة على العلاقات الإسرائيلية مع العديد من الدول، وهناك مسؤولية على الشركة التي تقول إنها باعت هذا البرنامج للمغرب والسعودية والإمارات، وقد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي لماكرون بفحص القضية، وسيكون هناك تدقيق بحيث لا تؤثر سلبا على العلاقات وستتم متابعة تصدير البرنامج للدول خاصة التي لا تحترم حقوق الإنسان". 

    ويقول الخبير الأمني المغربي العميد محمد أكضيض:

    "تم اختيار تاريخ إثارة هذا القضية بدقة قبيل أيام من احتفال المغرب بعيد العرش ذكري الاستقلال والتحام الشعب مع المؤسسة الملكية وسبق أن اختارت منظمة العفو الدولية هذا التوقيت لتنفث السموم وتحاول إثارة التفتت والتفكيك، وهذه الاتهامات لم تأتي من قبل مؤسسات استخباراتية بل صحف ومنظمات لها مصلحة تعمل كأذرع لبعض الأجندات".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook