22:34 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر

    هل تؤثر عودة طالبان على وتيرة الإرهاب في الشرق الأوسط

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وضعت عودة حركة "طالبان" (المحظورة في روسيا) إلى العاصمة الأفغانية كابول العالم أمام مجموعة من السيناريوهات بشأن احتمالية تصاعد موجات الإرهاب، يقول الخبراء إن عودة "طالبان" إلى كابول تمثل عقبة على المستوى الإقليمي لعدد من الدول المحيطة في غياب رؤية دولية واضحة للتعامل مع هذه الحركة.

    وعلى الرغم من الذكرى السيئة التي خلفها حكم "طالبان" للبلاد منتصف التسعينيات، تحاول الحركة الآن تصدير نبرة براجماتية للمجتمع الدولي، وفي اليوم الثالث من دخولها العاصمة أعلنت الحركة عفوا عاما عن موظفي الدولة، ودعت النساء للمشاركة في الحكومة، في استجابة على مايبدو لمطالبات المجتمع الدولي.

    ويقول ممثل المكتب السياسي لحركة "طالبان" في قطر، سهيل شاهين، إن الحكومة الأفغانية الجديدة "ستضم أولئك الذين لم يكونوا أعضاء في الحركة، وستكون حكومة إسلامية أفغانية منفتحة" على حد تعبيره،  إلا أن الكثير من المراقبين يرون أنها  خطوات تكتيكية تهدف إلى عبور المرحلة الحالية، دون مواجهة مع الجتمع الدولي، لحين استقرار الحكم للحركة.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال الباحث السوري المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية د. حسام شعيب من دمشق:

    "عودة طالبان تعني عودة الإرهاب بالأيديولوجية الدينية واستقطاب جديد لكل الجهاديين في العالم، وسيتم الإعلان عن منظمات جديدة ستولد من رحم طالبان لتنطلق إلى دول الجوار، وستسهم تركيا في هذا المشهد عبر نقل مقاتلين إلى أفغانستان بطلب أمريكي، لخلق المشكلات لدول المنطقة، وستلعب هذا الدور للحفاظ على الحزب الإسلامي الحاكم في تركيا، وعلى أردوغان" .

    وأكد الباحث أن: "واشنطن عادت في استراتيجيتها هذه إلى  الاعتماد على الإسلام السياسي انطلاقا من مركز العالم في أفغانستان، بعد فشل مشروعها في في سوريا والعراق بمساعدة الدول الصديقة، وستحاول الولايات المتحدة الآن الثأر من هذه الأطراف من الحديقة الخلفية عبر تغذية العواصف الإسلامية في الصين عن طريق الإيجور لاشغالها عن مشاريعها التنموية، وأيضا عبر إشغال روسيا بالاسلام السياسي المنطلق من جمهوريات وسط آسيا".

    وحذر خبير مكافحة الإرهاب الدولي زكريا سالم  من أن "تدخل أطراف كثيرة في أفغانستان سيحول المنطقة إلى بؤرة لتجارة السلاح بين الأمريكيين والصينيين لصالح الأطراف المتنازعة" مؤكدا  أن "الخطاب البرجماتي لطالبان كسائر حركات الإسلام السياسي لن يمتد طويلا حيث يعتبرون الآخر كافرا" 

    وتوقع الخبير أن: "تقدم قطر المال للحركة، وتدعمها  تركيا بالمرتزقة، وهو ما يدفع بأردوغان إلى التمسك بالسيطرة على المطار للتحكم في تدفق المرتزقة إلى دول الجوار وأوروبا"   

    وأوضح رئيس قسم العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي بمركز جنيف للدراسات ناصر زهير أن "تولي طالبان بهذه الطريقة يعطي مؤشرات على أن هناك أزمة جيوسياسية قادمة بالنسبة لأفغانستان ودول الجوار والاتحاد الأوروبي، لكن هذا سيعتمد هذا على شكل إدارة طالبان، وما إذا كانت ستطبق الحد الأدني لمعايير متطلبات الدولة"

    وأوضح الباحث أن "المفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية وواشنطن كانت تدور حول إشراك الحركة في الحكم، عبر الطرق التقليدية، لكن الانهيار المتسارع للأمن، وسيطرة طالبان بهذه الطريقة سيعيد المنطقة للفوضى، وربما ارادت واشنطن هذا لإشغال الصين وروسيا وحتى الاتحاد الأوروبي، وهناك خشية من أن تعود هذه المنطقة لتكون بؤرة للإرهاب العالمي"

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook