03:36 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    وثائق باندورا تحقيق استقصائي أم ورقة ضغط سياسية؟

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    نشر الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية الأحد "تحقيقا كبيرا حول السرية المالية"، أطلق عليه "وثائق باندورا" وقال إنه جاء "بناء على ملايين الوثائق المسربة من جميع أنحاء العالم".

     شارك في التحقيق أكثر من 600 صحافي في 117 دولة، ويتهم العديد من زعماء الدول والحكومات ومئات رجال الأعمال بإخفاء ملايين الدولارات عبر شركات عابرة للقارات "أوفشور"، "لأغراض التهرب الضريبي"، وتشير "أوراق باندورا" إلى وجود العديد من الصناديق الائتمانية في الولايات المتحدة التي تستخدم "كملاذات ضريبية سرية"، ووصف الولايات المتحدة بأنها "أكبر ملاذ ضريبي آمن في العالم".

    ويقول القائمون على التحقيق إنهم "استندوا في اتهامهم على 11.9 مليون وثيقة من 14 شركة للخدمات المالية"، أوضحت ان المذكورين في التقرير "أخفوا أموالهم في شركات خارجية لأغراض التهرب الضريبي وغسيل الأموال والفساد". 

    يضم "ملف باندورا" حسابات أكثر من 330 سياسيا ومسؤولا رفيع المستوى في أكثر 90 دولة، بينهم زعماء لـ35 دولة.

    وبمجرد نشر التقرير بادر العديد من قادة الدول بنشر بيانات رسمية تنفي ما جاء في التحقيق، وتفند الاتهامات الواردة به، فيما أعلن بعضهم استعداده لخوض معارك قضائية للرد، بينما تقول الولايات المتحدة إنها تقوم حاليا بدراسة الأمر. 

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك قال المحلل السياسي د. ماك شرقاوي:

    إن "هناك الكثير مما لم ينشر بعد في هذا التحقيق للكشف عن التهرب الضريبي، لكن جزأ منه سيستخدم بالتأكيد لتصفية الحسابات السياسية، وقد تستفيد منه بعض الدول، فنحن لم نر حتى الآن أي اتهامات تنال أوروبا والغرب أو الولايات المتحدة، وهذا الموضوع المقصود منه إحراج بعض القادة والحصول على منافع سياسية".

    وحول حقيقة استخدام هذه القضايا لأغراض سياسية أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية د. طارق فهمي أن:

    "البعد السياسي حاضر في هذه القضية، لأن بعض هذه الاتهامات والأطروحات قديمة، فلماذا الآن، ولماذا الزج بأسماء معينة خاصة أن الأسماء التي جاءت في التحقيق كبيرة وليس عليها كثير من علامات الاستفهام" معربا عن اعتقاده بأن "هناك جهات ما لها مصلحة في استهداف بعض الأسماء الكبيرة في هذا الملف الشائك".

    وأكد أستاذ العلوم السياسية أن "سرية المعلومات متاحة في توقيتات معينة في أمريكا وبريطانيا، لكن بعض المواقع، تعمل وراءها أجهزة المعلومات التي تسوق هذا المعلومات وتروج لها في توقيتات معينة، بهدف استهداف شخصايات ودول، وأيضا ورائها شركات أمنية كبيرة وشركات تتعامل في تداول المعلومات".

    وأعتبر أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الامريكية د. سعيد صادق أن:

    "الإعلام تابع لطبيعة النظام السياسي، ومن المفترض أن يكون أحد وسائل مراقبة السلطة التنفيذية، والإعلام الغربي يمتلك هذه القدرة والاستقلالية لكنه عندما يركز على دول خارجية يستخدم هذا الأمر ليس لمكافحة الفساد، وإنما للابتزاز السياسي، وفي هذه الوثائق الاخيرة كان هناك تركيز على الأردن الذي يواجه تحديات عديدة".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي وأحمد أحمد

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook