02:50 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    هل تلقي مجموعة العشرين طوق النجاة لـ "طالبان" في أفغانستان؟

    مساحة حرة
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يستضيف رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراجي، قمة خاصة لمجموعة العشرين، لمناقشة الوضع في أفغانستان، مع زيادة المخاوف بشأن كارثة إنسانية محدقة بعد عودة طالبان (المحظورة في روسيا) إلى سدة الحكم.

    تركز قمة اليوم الواحد، التي تنعقد عن بعد، على المساعدات والمخاوف بشأن الأمن وضمان الخروج الآمن للآلاف من الأفغان، الذين تحالفوا مع دول غربية ولا يزالون في أفغانستان.

    وتواجه "طالبان" تحديات اقتصادية هائلة في أفغانستان منذ استيلائها على السلطة منتصف أغسطس/ آب، بعد تدهور الوضع الاقتصادي للبلد، الذي يعاني بالفعل من جفاف وفقر مدقع جراء عقود من الحرب، مما زاد من خطر حدوث موجة لاجئين عارمة.

    وقال مسؤول مطلع على خطط مجموعة العشرين، إن "هناك حاجة ماسة لتقديم مساعدات إنسانية للفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة النساء والأطفال مع اقتراب فصل الشتاء".

    وتعمل إيطاليا، التي ترأس حاليا مجموعة العشرين، على تقريب وجهات النظر في دول المجموعة، إزاء التعامل مع أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي من كابول، وما اعقبه من فوضى.

    وأفادت مصادر دبلوماسية بأنه لم تتم دعوة باكستان وإيران المجاورتين لأفغانستان إلى الاجتماع، لكن قطر التي لعبت دورا حيويا كوسيط بين "طالبان" والغرب، سوف تنضم إلى المناقشات.

    وفي حديثه لـ "سبوتنيك"، قال الكاتب الصحفي سمير القريوتي إن:

    "هذه القمة تركز على المساعدات الإنسانية، ووضع أرصدة مالية خاصة لحساب الأمم المتحدة لإنفاقها على المساعدات، والنظر في خطة متكاملة لدعم دول الجوار، وما يفهم من خبايا الدبلوماسية المحيطة بالقمة هو أنه يراد ألا تصل أموال لأيدي طالبان، وربما نشهد مبادرة لفك الحظرعن أموال افغانستان مع إيجاد آلية لمنع وصولها لطالبان". 

    وأشار القريوتي إلى أن "مسألة الاعتراف بـ "طالبان" غير حاضرة في القمة، لهذا تمت دعوة قطر حيث أن هناك تفكير في إسناد دور لها، خاصة في قضية المطارات اللازمة في تقديم المساعدات، حيث أن كل دولة لها اشتراطات واعتبارات أمنية واتفاقيات". 

    وأكد المحلل السياسي د. باسل الحاج جاسم إنه:

    "لا يوجد استعجال دولي للاعتراف بطالبان، وهذا يعطل عجلة الاقتصاد، وهناك تصريحات أمريكية في هذا السياق، لكن مسألة المساعدات لاتحتاج إلى اعتراف بطالبان".

    وأوضح المحلل السياسي أنه "عادة ما يجري ربط المساعدات بشروط سياسية، وأفغانستان لن تكون استثناء، وعلى الرغم من أن طالبان تتبنى تصريحات إيجابية لكن الاقوال شيء والأفعال شيء آخر".

    وعن تعاطي المجتمع الدولي ومجموعة العشرين مع الحالة الأفغانية قال رئيس قسم العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي بمركز جنيف للدراسات ناصر زهير:

    "إن إيطاليا تنخرط في هذه الأزمة في إطار تقوية دورها، وأن يكون هناك إطار ثلاثى الخطط بالنسبة للاتحاد الاوروبي مع فرنسا وألمانيا، خاصة أن أفغانستان تحتاج إلى كل الدعم الممكن، لأن انعكاسات عدم الاستقرار الاقتصادي فيها سيعود على أوروبا المعنية بمسألة الهجرة غير الشرعية". 

    وأكد زهير أن "الخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي الآن إما التعامل مع طالبان أو تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة، ورأينا أن تنظيم داعش الإرهابي أكبر مما كان يعتقد، خاصة انه لا يوجد طرف ثالث في أفغانستان يمكن التعامل معه، لكن هذا يعتمد أيضا على ما ستقدمه طالبان التي لم تنفذ الشروط التي طلبها المجتمع الدولي والذي يمارس الآن سياسية العصا والجزرة"، مؤكدا أن هذه القمة "تمد طوق النجاة لأفغانستان وليس لطالبان".  

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook