10:44 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    بين السطور

    بعد مراوغة واشنطن في رفع العقوبات... كوريا الشمالية تلمح لاستئناف نشاطها النووي

    بين السطور
    انسخ الرابط
    هند الضاوي
    0 10

    في خطوة مفاجئة، أعلنت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان، أن بيونغ يانغ قد تدرس "جديا" إمكانية استئناف استراتيجيتها القاضية بتطوير برنامجها النووي، وتطبيق سياسة "التطوير المتزامن" المعروفة باسم "بيونغجين" إن لم تبدل الولايات المتحدة موقفها في مسألة العقوبات.

    تعقيبا على ذلك، قال الدكتور وائل عواد، المتخصص في الشؤون الآسيوية، إن" تلويح كوريا الشمالية بالعودة لاستنئاف نشاطها النووي، لا يعني فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة، ولكنه ردا على تعنت واشنطن في رفع العقوبات، معتقدة أنها بذلك يمكنها الضغط على بيونج يانج، لتفكيك كل الأسلحة النووية، وهذا مستحيل".

    وحول إمكانية تراجع واشنطن عن موقفها بعد التصعيد الكوري الشمالي، اعتبر أن "هذا التصعيد كان مقصودا قبل زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى بيونج يانج، للتباحث قبل قمة الزعيمين المقبلة، فضلا عن  إرسال رسالة قوية اللهجة للإدارة الأمريكية، فحواها أن سياستكم فاشلة، ولابد من تغييرها، حال أرادت واشنطن أن تبقى كوريا الشمالية بعيدة عن التجارب النووية".

    وعن إمكانية عقد اتفاق سلام بين الكوريتيين دون الولايات المتحدة، أوضح الدكتور وائل عواد، المتخصص في الشئون الآسيوية، أن "رئيس كوريا الجنوبية يدرك تماما إجراءات بناء الثقة مع جارته تؤدي إلى الوحدة بين الكوريتيين، وقد اتخذ خطوات جريئة في هذا الإطار، بدءا من إزالة الألغام، مرورا بمد خطوط السكك الحديدية، وصولا للاجتماعات المتكررة بين زعيمي البلدين".

    في سياق متصل، قال أبو بكر أبو المجد، المتخصص في الشئون الآسيوية، إن "الولايات المتحدة الأمريكية تلاعب كوريا الشمالية، في ظل ارتهان ملف الكوريتين، بوضع العلاقات الصينية الأمريكية، لذلك يمكن قراءة مماطلة واشنطن الحالية في رفع العقوبات عن بيونج يانج، كجزء من الحرب التجارية مع بكين".

    وفيما يخص المقابل الذي يفترض أن تتحمله واشنطن أمام نزع السلاح النووي الكوري الشمالي، تحدث بأن "ترامب يرى أن الولايات المتحدة هى حامية هذا السلام في هذا العالم بأكمله، لذلك على الجميع أن يدفع مقابل هذا السلام لواشنطن، وهذه السياسة التي يتبعها ترامب في شبه الجزيرة الكورية، والخليج العربي، والمعروفة بالدفع مقابل الحماية".

    وعن إمكانية تعويل الكوريتان على دولة عظمى أخرى بديلا لأمريكا في اتفاق السلام، أكد أبو بكر أبو المجد، أن"كوريا الجنوبية تبحث عن سلام حقيقي، وبدأت العمل على محاور الاستثمارات والتأخي مع جارتها، فليس من مصلحة البلدين قيام حرب بينها، ولذلك يصرح ترامب دائما أن كوريا الجنوبية لن تستطيع أن تتخذ قرارا خاصا بالسلام، دون رغبة أمريكا، مما يعني أن دخول دولة غير أمريكا، على سبيل المثال روسيا أو الصين، يحتاج لاستمرار كوريا الجنوبية في سياسة التعقل الحالية.

    إعداد وتقديم: هند الضاوي

    انظر أيضا:

    روسيا قلقة لعدم تخلص كوريا الشمالية لأي من الرؤوس النووية
    مون: كوريا الشمالية تعتزم التخلص من جميع الأسلحة النووية
    "70 عاما من العلاقات الدبلوماسية"...زعيما كوريا الشمالية وروسيا يتبادلان التهاني
    خبير: ترامب لا يتعلم من أخطائه ورد زعيم كوريا الشمالية لا يمكن توقعه
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, كوريا الشمالية, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik