Widgets Magazine
09:42 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    بين السطور

    هل يتكرر سيناريو الجزائر في السودان

    بين السطور
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    على الطريقة الجزائرية، خرج مئات الآلاف من المتظاهرين السودانيين، أمس، إلى شوارع الخرطوم والمدن الأخرى، مطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، ووصل الآلاف منهم إلى مقر الجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات في 19 ديسمبر/كانون الأول، رافعين شعارات جيش واحد شعب واحد، في مطالبة من الجيش لحسم الوضع والانحياز إلى جانب المحتجين.

    ووصل المحتجون إلى مقر الجيش تلبية لدعوة أطلقها تجمع "المهنيين السودانيين" للتظاهر أمام مبنى القيادة العامة، إحياءًا لذكرى انتفاضة أبريل/نيسان 1985 التي أطاحت بالجنرال جعفر النميري.

    في سياق متصل… أكدت لجنة أطباء السودان المركزية "صباح اليوم" ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات التي تجددت أمس إلى 5 أشخاص، فيما أصيب أكثر من 25 آخرين.

    تعقيبا على ذلك، قال رئيس تحرير صحيفة "التيار" السودانية، عثمان ميرغني، إن "الاعتصام الذي بدأ، أمس، لازال قائما حول مقر القيادة العامة لقوات الجيش، وقد فاق الحشد كل التوقعات، ولذلك قرر المحتجون الاعتصام لأيام؛ في محاولة لاستمالة الجيش نحو الشارع السوداني، وكان واضحا تقديم الجيش الحماية للجماهير، خوفا من تعرضهم للإصابة من جانب القوات الأخرى، وحاول طمأنة المحتجين في حرم القيادة العامة، طالما أن المظاهرات سلمية".

    وحول إمكانية تكرار سيناريو الجزائر في السودان، اعتبر ميرغني في حديثه مع برنامج "بين السطور" المذاع عبر أثير "سبوتنيك"، أن "ذلك السيناريو مرشح بقوة ويمكن تكراره بسهولة، خاصة أن السودان سبق له تنفيذ هذا السيناريو مرتين في التاريخ، الأولى في أكتوبر/تشرين الأول عام 1964، والثانية في أبريل/نيسان 1985، وأطاح خلالها بحكومتين عسكريتين"، موضحا استلهام الشعب السوداني لتجربة الجزائر التي سبقته بأيام قليلة، وفق قوله.

    وعن ما قدمه الرئيس البشير لاسترضاء الشارع منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، أكد عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة "التيار" السودانية، أن "الرئيس البشير حاول امتصاص غضب الجماهير في أكثر من مناسبة، من خلال إصدار بعض القرارات، التي ظن أنها سترضي الشارع، منها حل الحكومة وتشكيل حكومة أشبه بالعسكرية، بالإضافة لإصدار قانون الطوارئ، ومحاكمة المتهمين بصورة إيجابية سريعة، كمحاولة للتجاوب مع مطالب الشارع".

    من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي السوداني، ياسر عركي، أن "المتظاهرين استجابوا لحملات مكثفة أطلقها تجمع المهنيين منذ أسبوع، للإعلان عن موكب السادس من أبريل، إحياءًا لذكرى أكبر انتفاضة شعبية، أطاحت بنظام الرئيس الاسبق جعفر النميري، ولكن تمت مواجهة الاحتجاجات بعدد كبير القوات، تسببت في عمليات كر وفر، ما أدى لدخول المحتجين لشارع القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة".

    وأضاف عركي في حديثه مع برنامج "بين السطور" المذاع عبر أثير "سبوتنيك"، أن "الطريق المؤدي لمقر القيادة العام والرابط بين جامعة الخرطوم ومشستشفى الخرطوم العام، يبلغ 12طوله أكثر كيلومتر، كان مليئًا بالمتظاهرين،  وقد تعامل الجيش السوداني مع هذه الموجة الاحتجاجية الغير مسبوقة بمسئولية تامة، ومنع قوات الشرطة من التعرض للجماهير، وطالبهم بالانسحاب من المنطقة، وحتى الأن لا يوجد أي قوات شرطية في محيط القيادة العامة منذ أمس.

    وحول إمكانية وجود دورللجيش في تحقيق تفاهم بين الرئيس البشير والشارع، أشار عركي، إلى بيان النائب الأول لرئيس الجمهورية بن عوف، الذي نفى من خلاله، حدوث إنقسام داخل الجيش، حول الوضع في الشارع السوداني، معتبرًا أن الطريقة التي تعامل بها الجنود، أمس، مع الثوار وطريقة الاستقبال الإيجابية، توضح أن الجيش السوداني منحاز للشارع تماما، بحسب قوله.

    إعداد وتقديم: هند الضاوي

    انظر أيضا:

    5 فروق بين الاحتجاجات في السودان والجزائر
    "أطباء السودان": ارتفاع القتلى بين المحتجين السودانيين إلى 5 أشخاص وأكثر من 25 مصابا
    السودان: تظاهرات حاشدة تتجه لوزارة الدفاع وأنباء عن اعتقال العشرات (فيديو)
    الكلمات الدلالية:
    الجزائر, سيناريو, مظاهرات, انتفاضة, احتجاجات السودان, راديو سبوتنيك, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik