Widgets Magazine
19:56 17 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    بوضوح

    هل وصل التصعيد بين واشنطن وطهران إلى نقطة اللاعودة

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0

    مجددا يحبس العالم أنفاسه في ترقب لشرارة حرب قد تندلع بين واشنطن وطهران في أية لحظة.

    الرئيس الأمريكي يعلن ما يشبه سيناريو حرب ضد إيران ويقول إنها  لن تستمر طويلا ولن يرسل فيها قوات برية، الخارجية الإيرانية تعلن أن فرض عقوبات على المرشد الأعلى الأيراني علي خامنئي أغلق باب الدبلوماسية  للأبد…ومسؤولون من الطرفين يتابعون حربا كلامية مابين تهديد أمريكي بهجوم ساحق لإيران…ووعيد إيراني برد موجع لواشطن… تصعيد يريده الطرفان دون حساب للنتائج ويرى كل منهم أن الانتصار ربما يتمثل في القدرة على منع نشوب الحرب. 

     قبل أيام استيقظ العالم على إسقاط إيران لطائرة أمريكية… صوت حاسم من طهران يؤكد أنها ستستخدم أنيابها إذا لزم الأمر… وجاء رد الفعل الأمريكي مثيرا للحيرة عندما أعلن ترامب أنه تراجع عن ضربة عسكرية لإيران في الحظات الأخيرة.. لكنه صعد مجددا تهديدة لإيران ونشر أمس تفاصيل تشبه سيناريو الحرب… نذر الحرب في الأفق إذن… والطرفان مترددان في الدخول إلى حرب مفتوحة.

    وفي ذروة هذا التصعيد وصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الرياض لحشد الدعم ضد طهران لكنه خرج خالي الوفاض بعد أن اخفق في الحصول على اتفاق واضح.

    لا تريد إيران حربًا… فمشكلاتها الدخلية كثيرة بدأ من صراح الأجنحة داخل السلطة وليس انتهاءا عن الأوضاع الاقتصادية القاسية التي خلفتها العقوبات… ولا يتحمل ترامب رفاهية حرب جديدة لايملك قرار شنها، وربما يسقط فيها جنود أمريكيون، وسيتحمل أيضا المسائلة عن تكلفتها…وإذا لم يحقق نتائج ملموسة فقد تكون بمثابة انتحار سياسي يتوج مشكلاته الكثيرة في الداخل والخارج.  

    وقبيل ساعات من قمة مجموعة العشرين أعلن الرئيس الفرنسي أنه سيعمل ما بوسعه لمنع هذا التصعيد…مبادرة يقول المراقبون إنها تمثل الرأي الأوروبي.

    مبادرة ماكرون لم ترفضها طهران ولم تنتقدها واشنطن…وتضاف إلى سجل المبادرات الدولية الكثيرة الساعية إلى اخماد شرارة حرب…لا يريدها أحد… فهل تنجح هذه المبادرة في أسكات طبول الحرب…الإجابة عن هذا السؤال مع ضيوفي في حلقة اليوم من "بوضوح".

    قال الباحث في العلاقات الدولية زهير ناصر إن ماكرون سيحاول خلال قمة العشرين نقل رسائل وطرح أفكار للتهدئة بين واشنطن وإيران وقد أجرى اتصالا مع روحاني أعلن خلاله خطوط عريضة للتهدئة، وهو يريد أن يعرف ماذا يريد الإيرانيون، وما ذا يمكن ان يقدموا، وسيجري محادثات مهمة مع ترامب لوضع ملامح للتهدئة بعدها يمكن الذهاب إلى مفاوضات جديدة أو تقدم واشنطن حوافز جديدة تطلبها إيران من الولايات المتحدة إذا ما أردات ان تجلب طهران للطاولة. 

    وأكد زهير أن مبادرة ماكرون تمثل الموقف الأوروبي برمته حيث تقتق فرنسا من التصعيد لانه سيضر بمصالحها فضلا عن انها تستشعر أن إيران كانت تتهيأ لخرق الاتفاق عندما تكون الفرصة سانحة وإنها دخلت للاتفاق تحت الضغوط الاقتصادية كما انها قلقة ايضا من برنامج إيران الصاروخي وبالتالي لها مصلحة في عودة إيران إلى المفاوضات.  

    وأوضح زهير أن أوروبا لا تملك أوراق ضغط على إيران خاصة انه لم يتم تفعيل آلية "انستيكس" المالية وهي تحاول لعب دور الوسيط، وربما تلقي هذه المبادرة مصير سابقاتها إلا إذا توفرت الإرادة لدي كل من طهران وواشنطن لتحفيف التصعيد بوجود وسيط لأن أي من الطرفين لايريد التنازل.

    قال المحلل السياسي الإيراني الدكتور عماد ابشناس إن طهران  تستقبل أي محاولة لمنع التصعيد مشيرا إلى أن الوجود الأمريكي في هذه المنطقة هو الذي يرفع وتيرة التصعيد، وإذا استطاعت فرنسا تخفيف هذه التصعيد فإن طهران ترحب بذلك.

    وحول توقف الدبلوماسية قال ابشناس إن الظروف الحالية غير مواتية للمفاوضات وفي الظروف الحالية واشنطن "طرف لايمكن الاعتماد عليه" في أي مفاوضات مطالبا الدول التي وقعت على الاتفاق النووي خاصة أوروبا بالوقوف عائقا امام التصرف الأمريكي، ومنع الولايات المتحدة في خرق الاتفاق النووي، وإلا ستقوم إيران بتخزين اليورانيوم لحين حل هذه المشكلات. 

    وأوضح  أبشناس أن المشكلة ليست في المفاوضات بل في الضمانات إذا ما أرادت إيران الدخول في مفاوضات جديدة، واقل شيء هو رفع العقوبات ووقف التهديدات قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة.

    وأكد ابشناس أن إيران قادرة على الحرب وإلا لما أسقطت الطائرة الأمريكية مشيرا إلى الضغط العسكري بات الآن بيد إيران وقد اضطر الأمريكيون للتراجع عن العديد من مطالبهم السابقة داعيا الولايات المتحدة إلى تنفيذ تعهداتها الدولية بدلا من الضغط على إيران. 

     قال  الدكتور عاطف عبد الجواد المحاضر بجامعة جورج وااشنطن  إن الأمور بين واشنطن وإيران لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة، وربما تسوء قبل أن تتحسن مشيرا إلى أن إيران تقع حاليا تحت ضغط اقتصادي هائل حيث تشير تقديرات صندوق النقد أن معدلات التضخم وصلت إلى 50 بالمئة، وقد سبق ان حضرت طهران إلى المفاوضات تحت وطأة ضغوط اقتصادية أخف وهو ما يرجح ان طهران ستقبل بالمفاوضات خاصة أن هناك عرض أمريكي بلقاء قمة بين الرئيسين الأمريكي والإيراني وبفتح باب تفاوض بين الرئيسين. 

    وأكد عبد الجواد وقوع مواجهة عسكرية مفتوحة ممكن في حالتين فقط أولهما  مقتل أمريكيين في المناوشات بين الطرفين ولو عن طريق الخطا أو في حال لجوء طهران إلى تخصيب اليورانيوم لأكثر من 20 بالمئة مايتيح استخدامات عسكرية للبرنامج النووي. 

    واعتبر عبد الجواد أن قمة العشرين ستون فرصة لاجتماعات كثيرة على هامش القمة وسيكون هذا بمثابة امتداد لجهود الوساطة التي يمكن ان تسهم في تليين موقف الطرفين حيث يتزايد عدد الدول التي تقوم بالوساطة. 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران, أخبار الولايات المتحدة, إيران, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik