Widgets Magazine
14:19 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    بوضوح

    لماذا تجدد التصعيد في هرمز وهل ستدخل موسكو على خط الأزمة؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 10

    في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد بين طهران والغرب دخلت بريطانيا على خط الأزمة للمرة الثانية خلال أيام عندما أعلنت الحكومة البريطانية إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة بريطانية في مضيق هرمز قبل أن تنسحب الزوارق الإيرانية بعد تحذيرات من سفينة حربية بريطانية، لكن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عاد وطالب بعدم التصعيد.

    السلطات الإيرانية نفت الواقعة وكذبتها وقال دبلوماسي إيراني سابق لـ سبوتنيك نقلا عن مسؤولين إيرانيين: "الناقلة البريطانية توجست من ان تقدم البحرية الإيرانية على احتجازها فاستنجدت ببارجة حربية دون أن تكون إيران قد اقدمت على أي خطوة تجاهها" مشيرا إلى أن إيران "لم تصدر بعد قرارا بالرد على احتجاز الناقلة الإيرانية بالمثل". 

    تصاعد السجال مجدد يأتي بعد ساعات من مغادرة الوسيط الفرنسي مستشار الرئاسة "إيمانويل بون" لطهران دون الأعلان عن اختراق  في الأزمة. 

    الرئيس الأمريكي من جانبه رفع العصا عاليا عندما أعلن ان العقوبات على طهران ستتضاعف، وردت طهران مجددا بأنها ماضية في التخلص من التزامات الاتفاق النووي تباعا. 

    نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغى ريابكوف جدد دعم موسكو لطهران مطالبا بالامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيدية، وقال إن موسكو مستعدة لدعم جهود وقف التصعيد في تحول عن موقف روسيا السابق بعدم التدخل في هذه الأزمة  الذي عبر عنه الرئيس بوتين سابقا عندما قال إن بلاده "ليست فريق إطفاء ولا يمكنها أن تنقذ كل شيء وحدها".

    في الاثناء أخفقت واشنطن في استصدار بيان إدانة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحق إيران وأبلغت الوكالة الأعضاء بأن إيران رفعت تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 بالمئة وسط مطالبة روسية للطرفين بالامتناع عن اتخاذ خطوات تقوض خطة العمل الشاملة المشتركة للبرنامج النووي الإيراني.

    قال الدبلوماسي الإيراني السابق سيد هادي أفقهي إن: "الناقلة البريطانية توجست من ان تقدم البحرية الإيرانية على احتجازها فاستنجدت ببارجة حربية دون أن تكون إيران قد اقدمت على أي خطوة تجاهها، ولو اردات إيران احتجازها لم تكن أي بارجة بريطانية أو أمريكية لمتنع إيران من احتجازها".

    وأكد أفقهي أنه: "لايوجد بعد قرار بمثل هذه الاجراءات، ولم يتم إبلاغ البحرية في الجيش الإيراني للرد على احتجاز الناقلة الإيرانية بالمثل، ويتم بحث الامر حاليا عبر القنوات الدبلوماسية."

    وأعتبر أفقهي أن التصعيد الأخير ممنهج وأكد أن إيران ستمضي في تقليص التزاماتها بموجب الاتفاقية، مشيرا إلى أن باب المفاوضات مع الأمريكيين أغلق تماما حيث لايوجد ضمان لاستمرار اي اتفاق معه،م لكن إيران تعتقد أن فرنسا تريد أن تحدث خرقا ولدينا تصور بأنها لن تأتي بما يغري الأيرانيين لكننا لا نوصد أبواب الحل الدبلوماسي مع أوروبا.

    قال الكاتب والمحلل السياسي تيمور دويدار:

    "إن تصريح وزير الخارجية بشأن قلق موسكو من تصاعد المواجهة مبنى على تحليل للموقف،ولا أحد يمكنه التنبؤ بما سيحدث في المستقبل مشيرا إلى أن روسيا تدعم إيران في اتجاه منع التصعيد والمواجهة، وهي معنية بالاستقرار في المنطقة لضمان النشاط الأقتصادي، وتأمين سوق المحروقات، والحفاظ على هذه المنطقة القريبة من الحدود من الاضطرابات السياسية ومؤكدا على إلى احتمالات وقوع تصادم حقيقي إذا انسحبت موسكو من محاولات جمع الاطراف والتهدئة في المنطقة."

    وأوضح دويدار أن الموقف الروسي ثابت وداعم لإيران باتجاه منع التصعيد، لكن موسكو لن تساند إيران إذا ماقررت الاخيرة المضي منفردة باتجاه مواجهة مفتوحة مع واشنطن.

    وحول ما إذا كانت هناك محاولات أمريكية لاستنزاف القوة الروسية باستدراجها إلى صراعات إقليمية كثيرة قال دويدار إن هناك تنافس روسي أمريكي على النفوذ لكن هناك أيضا أيديولوجية أمريكية تعمل بها ضد العديد من الأطراف حتى ضد أوروبا و ألمانيا وقد فرضت عقوبات على إيران وأيضا على روسيا وتهدد الدول المتعاملة معهما وتعتقد أن الجميع يجب أن ينحني أمام الضغوط الأمريكية وهي عقدة موجودة في عقل الإدارة الأمريكية وهناك مبادرة روسية لاتاحة تعدد اقطاب صناعة القرارفي العالم.  

    قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد المصري إن الرئيس الأمريكي لن يتخذ قرار الحرب الذي سيؤدي إلى تضرر حلفاء واشنطن في المنطقة أكثر من إيران وسيؤدي إلى فوضى كاملة في المنطقة، وقد برهن على هذا تراجعه السابق في قرار الحرب وهو أيضا لن يفعلها قبل الانتخابات الأمريكية  المقبل عليها خلال عامين والمسألة لاتتجاوز كونها عض اصابع في المرحلة الحالية.  

    وأكد المصري أيضا أن إيران لن تستغل التوتر الحالي وتقدم على صنع قنبلة نووية لانها تعلم أن الحرب هي التي ستحسم في هذه الحالة مشيرا إلى فتوى المرشد الأعلى بحرمانية القنبلة.

    وحول دور الأمم المتحدة في الأزمة قال المصري إن المنظمة الدولية تعرضت للتهميش ولم تكن قراراتها فاعلة في كثير من ألأزمات الدولية السابقة مشيرا إلى أن واشنطن تحاول استخدام هذه المنظمات لكنها لاتعترف بقراراتها فهي لم تعترف بالاتفاقية الدولية التي كانت وكالة الطاقة الذرية طرفا فيها لكنها توجهت إليها لاستصدار قرارا إدانة ضد إيران.  

    إعداد وتقديم جيهان لطفي 

    الكلمات الدلالية:
    اليورانيوم, إيران, ناقلة النفط
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik