11:14 GMT29 مارس/ آذار 2020
مباشر

    هل تعترف أوروبا بدولة فلسطين وتنفصل عن السياسة الأمريكية

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ردود فعل هائلة أطلقها إعلان الإدارة الأمريكية التراجع عن سياساتها بشأن المستوطنات، وعدم اعتبارها مخالفة للقانون الدولي، أحدث حلقاتها دعوة وزير خارجية لكسمبورج، جان أسلبورن، لدول الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطين.

    وقال الوزير إن "الاعتراف بفلسطين دولة ليس معروفا ولا تفويضا مفتوحا وإنما اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في دولته وليس المقصود منه مناهضة إسرائيل"، لكنه إجراء يستهدف تمهيد الطريق لحل الدولتين.

    موقف أوروبي واضح، يضاف إلى موقف خمس دول أوروبية أدانت نهج الإدارة الأمريكية حيال المستوطنات إلا أن أوروبا مستمرة في خلافاتها، ففي الوقت الذي تتجه فيه الدفة نحو انتهاج سياسية مستقلة تصر السويد على موقفها المؤيد لنهج الإدارة الأمريكية على طول الخط فيما خرجت هولندا صباح اليوم بقرار بوقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، وأعلن برلمانها رفضه الالتزام بقرار العليا الأوروبية مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

    قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، "موسكو قلقة حيال الموقف الأمريكي من الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتعتبر إعلان بومبيو بشأن المستوطنات خطوة جديدة لهدم أسس التسوية في الشرق الأوسط ودعا إلى الأخذ بعين الاعتبار محاولات مراجعة الإطار القانوني الحالي للتسوية".

    كما أكد لافروف، أن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن في المصالح، هي وحدها القادرة على حل هذا الصراع الطويل الأمد في المنطقة.

    وعلى صعيد المنظمات الدولية استجابت جامعة الدول العربية لدعوة فلسطين لعقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب الاثنين. 

    وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدوره "موت مبادرة ترامب للسلام" فيما كشف وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عن توجه حكومته، خلال الأيام القليلة القادمة الى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل رفع قضية ضد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيوموضحا أن بومبيو يتحمل شخصيا المسؤولية المباشرة عن تداعيات وانعكاسات إعلانه بشأن المستوطنات.

    ثم قال السفير محمد صبيح فلسطين أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني إن "اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد غدا الاثنين  مهم جدا، والوزراء أمام مسؤولية الدفاع عن العمل العربي الجماعي ومطلوب التدخل العربي الجاد الفردي والجماعي ومع الدول دائمة العضوية: وقد يتخذوا قرارات للتوجه إلى مجلس الأمن لوضع مسؤولية على أكتاف الولايات المتحدة التي أخلت بالقرارات الدولية وأطاحت بالنظام الدولي".

    واعتبر المسؤول أن " أوروبا جادة في عملية السلام ولها دور كبير في عملية السلام ومعظم القرارات التي اتخذت في أوروبا كانت في الاتجاة الصحيح ونرحب بدعوة لكسمبورغ".

    وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد بركات "الدعوة الأوروبية تأتي في سياق المواقف الأوروبية التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، والتي تدعم حل الدولتين، والسياسية المعلن للاتحاد لا تتوافق مع الموقف الأمريكية منذ فترة طويلة إلا أن دول الاتحاد عاجزة عن فرض مواقفها السياسية على إسرائيل وليس لديها القدرة على تنفيذ هذا الحل خاصة ان هناك خلافات في أروقة الاتحاد حول هذه المواقف".

    وأكد بركات أن "هناك صعوبة في دعم المواقف الفلسطينة في الاتحاد بعد انضمام عدد أكبر من دول شرق أوروبا للاتحاد، وهي تتمتع بعلاقات قوية مع إسرائيل، كما أن هناك تعاون اقتصادي كبير ولن يستطيع الاتحاد الاستمرار في موقفه خاصة ان قرارات الاتحاد تصدر بالإجماع".

    قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ماك شرقاوي إن "الاستراتيجيات التي تحكم قرارات الإدارة الأمريكية الحالية في العلاقات الخارجية قائمة على المزاج الشخصي للرئيس ترامب، وقد تراجعت هذا الإدارة عن كل قرارات إدارة أوباما بشأن القضية الفلسطينية" مشيرا إلى أن "دوافع ترامب في هذه القرارات شخصية وهو يسعى إلى أقرار مصالح إسرائيل وتصفية القضية الفلسطينية".

    وأكد شرقاوي أن "المواطن الأمريكي لا يهتم كثيا بالسياسية الدولية لكن اللوبي الصهيوني له الكثيرمن التأثير وقد تمكن ان يستصدر قوانين في 20 ولاية تجرم مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ويحاولون إصدار قانون فيدرالي يمنع مناهضة إسرائيل، كما أن مؤسسة إيباك تصرف مليارات الدولارات لدعم الحملات الانتخابية للحزبين".

    إعداد وتقديم جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    الصفدي: المستوطنات الإسرائيلية في "فلسطين المحتلة" تمثل خرقا للقانون الدولي
    فلسطين توجه ثلاث رسائل إلى الأمم المتحدة بعد الإعلان الأمريكي
    فلسطين تتوجه إلى محكمة العدل الأوروبية وتحذر من احتراق المنطقة
    الكلمات الدلالية:
    السياسة الأمريكية, فلسطين, أوروبا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook