08:00 GMT27 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    الجزائر ترفض تدخل البرلمان الأوروبي في شؤونها الداخلية

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أدانت الجزائر، يوم أمس الخميس، لائحة البرلمان الأوروبي حول الوضع في الجزائر، معتبرة إياها بمثابة "تدخل سافر" في شؤونها الداخلية، ومشيرة إلى أنها "تحتفظ لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق لعلاقاتها مع كافة المؤسسات الأوروبية، قياسا بما توليه هذه المؤسسات فعليا لقيم حسن الجوار والحوار الصريح والتعاون القائمين على الاحترام المتبادل".

    وكان البرلمان الأوروبي قد صادق بالأغلبية، في وقت سابق، على قرار يدين ما وصفها بـ"انتهاكات حقوق الإنسان" في الجزائر.

    كما أعرب النواب الأوروبيون عن قلقهم من وضعية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الجزائر، منددين بالاعتقالات التعسفية وغير القانونية التي طالت صحفيين، ونقابيين، ومحامين، وطلبة، ومدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى متظاهرين سلميين يشاركون في الحراك، حسب ما جاء في بيان البرلمان الأوروبي.

    وقال بيان وزارة الخارجية الجزائرية، ردا على ذلك  إنه "بإيعاز من مجموعة من النواب متعددي المشارب وفاقدي الانسجام، منح البرلمان الأوروبي نفسه، بكل جسارة ووقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا، في الوقت الذي يستعد فيه الجزائريون لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بكل ديمقراطية وشفافية".

    وأضافت الوزارة، في بيانها، أن "هؤلاء النواب قد ذهبوا إلى حد منح أنفسهم، دون عفة ولا حياء، الحق في مطالبة البرلمان الجزائري بتغيير القوانين التي اعتمدها نوابه بكل سيادة".

    من جانبها قالت وردة غانم – الصحفية المعتمدة لدى الاتحاد الأوربي في بروكسل إننا لكي نفهم الإطار الذي جاء فيه بيان البرلمان الأوروبي بخصوص الجزائر علينا أن نفهم طبيعة عمل المؤسسات دخل الاتحاد الأوروبي، فالبرلمان يتاح لأعضائه الحديث بحرية عندما تصل إليهم شكاوي أو إحصائيات من أي جهة مثل تلك التي وصلت إليهم من أعضاء في البرلمان الجزائري عن حالات حقوق الإنسان في الجزائر.

    وأشارت غانم إلى أن هذا يبقى في نهاية الأمر كلام مجاني غير ملزم لأي جهة أن تطبقه أو تعمل بمقتضاه، والدليل على ذلك كما تقول وردة غانم أن كلاما لفيدريكا موغريني، مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد

    الأوروبي، جاء متزامناً مع بيان البرلمان الأوروبي وجاء أيضاً مغايراً ومخالفاً له، حيث قالت موغريني إن الجزائر شريك مهم لأوروبا وشددت على حق الجزائريين على اختيار ممثليهم في الاستحقاق الانتخابي القادم وشددت على استقلالية القرار الجزائري على نحو عام.

    أما الدكتور بوحنية قوي – عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية من الجزائر، فأكد أن:

    "هذه المحاولات الأوروبية للتدخل في الشأن الجزائري ليست جديدة ففي أعقاب الأحداث الأخيرة في فبراير الماضي حاولت مارينا أرينا رئيس اللجنة الفرعية في البرلمان الأوروبي التدخل في الشأن الحقوقي الجزائري لكن البرلمان الأوروبي لم يتماش معها وقتئذ".

    وأما هذه المرة – يضيف قوي – فبعض البرلمانيين أو بعض الشخصيات الأوربية لم يرق لها ما يجري في الجزائر ومنهم رافائيل جلوس وهو من الجنسية الفرنسية وله حسابات خاصة مع الثورة والتاريخ الجزائري حاول الزج بالملف الحقوقي في نقاشات البرلمان الأوروبي.

    ويشير عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجزائر إلى أن نواباً في البرلمان الجزائري هم الذين أوعزوا إلى البرلمان الأوربي لاستصدار هذا البيان لأنهم ليسوا مستفيدين مما يحدث في الجزائر من ثورة وتصحيح ويخشون على أنفسهم أن تطالهم يد العدالة ومن هنا قاموا بالاستقواء بالخارج.

    تابعوا المزيد من برنامج "بوضوح"...

    الكلمات الدلالية:
    الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik