13:29 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر

    هل ينجح البرلمان العراقي في تمرير حكومة علاوي أم تفشلها التظاهرات؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لا تزال مواقف القوى السياسية متضاربة من حكومة رئيس الوزراء العراقي، محمد توفيق علاوي، في انتظار منحها الثقة، حيث كان من المفترض عقد جلسة برلمانية اليوم بهذه الخصوص، إلا أن الخلافات بين الكتل السياسية دفعت علي ما يبدو لتأجيلها.

    ونقلت وكالة الأنباء العراقية على عن رئاسة البرلمان تحديدها يوم الخميس المقبل موعداً لعقد جلسة منح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي.

    من جانبه هدد زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر السبت، بتظاهرة مليونية واعتصامات في محيط المنطقة الخضراء، إذ لم تقر التشكيلة الحكومية في جلسة برلمانية اليوم.

    وتعليقا على هذا الموضوع، قال النائب عن كتلة صادقون أحمد الكناني، إن: "جلسة البرلمان عقدت اليوم من أجل تهيئة الأمور للجلسة الاستثنائية للتصويت على كابينة السيد علاوي، مضيفا أن هناك انقساما حول موقف القوى السياسية من حكومة علاوي، لأن الأخير يرفض أن يكون الوزراء من اختيار الأحزاب والكتل السياسية."

    وأكد الكناني خلال حديثه ل "سبوتنيك": "أنه وفق المعطيات الحالية فإنه سيتم التصويت على الكابينة الوزارية ، حيث من المفترض أن تحضر  التحالفات الكردية الجلسة  القادمة ، لافتا إلى أنه إذا شكلت الحكومة الجديدة بعيدا عن الكتل السياسية فإنه ستلقي قبولا لدى المتظاهرين."

    من جانبه قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس اللجنة القانونية السابق في البرلمان العراقي محسن السعدون إن"المشاورات من أجل تشكيل الحكومة بين المكونات الكردية لازالت مستمرة ولم تنته، مبينا أن الكرد طالبوا رئيس الوزراء المكلف بأن يكون التعامل مع إقليم كردستان يختلف عن التعامل مع أي جهة أخرى لخصوصية وضع الإقليم، وأن تكون المفاوضات فيها نوع من المرونة، وأوضح أن هناك مرونة جزئية وليست كلية من قبل رئيس الوزراء المكلف.

    وأشار السعدون في لقاء مع "راديو سبوتنيك "إلى أن علاوي أخذ بعين الاعتبار موافقة الكتلتين الكبيرتين وهما الفتح وسائرون على التشكيلة الحكومية."

    المحلل السياسي عبد القادر الجميلي، قال إن: "نتيجة الخلاف المتزايد في الآونة الأخيرة بين الكتل السياسية التي تطمح في وزارات عدة وبين رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، تم تأجيل جلسة البرلمان، لحين التوصل لحلول من خلال المشاورات بين علاوي والكرد، وتحديدا الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث ذهبت أغلب الوزارات لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، مضيفا أنه أيضا كانت هناك مشاورات مع مستشاري علاوي مع تيار الحكمة لغرض مشاركتهم في التشكيلة الحكومية القادمة حيث يرى هذا التيار أن التشكيلة الوزارية قد جهزت لسائرون والفتح، هذا بالإضافة إلى الانشقاقات في الوسط السني."

    وأوضح الجميلي لـ"راديو سبوتنيك" أن بعض المعارضين لتشكيل هذه الحكومة يعولون على المظاهرات التي ستنطلق يوم غد والتي ستندد بحكومة علاوي وربما تؤدي لتعطيلها، منتقدا رئيس الوزراء المكلف لمحاولته ارضاء الكتل السياسية، دون الالتفات للمتظاهرين وللشعب العراقي أولا الذي سيطالب بحكومة انقاذ وطني أو حكومة عسكرية إذا لم تتحقق مطالبهم بحكومة مستقلة .

    وحول دعوة مقتدى الصدر لتظاهرة مليونية إذا لم تتشكل الحكومة، قال، الجميلي، إن هذه الدعوة ولدت نفورا لدي بعض الأحزاب السياسية بسبب شعورهم أن أغلب التشكيلة الوزارية ستتبع التيار الصدري من خلال سائرون، لافتا إلى أن مطلب الصدر قد هدأ لظهور خطوات ملموسة في سبيل تشكيل الحكومة .  

    وحول السيناريوهات التي تنتظر حكومة علاوي، أكد المحلل السياسي أنه ربما تتلاقي العملية السياسية مع أفكار المتظاهرين، وربما تتخوف الكتل الكبيرة الفاعلة في المشهد السياسي إذا لم تتشكل حكومة علاوي، حيث من الصعوبة أن يقوم رئيس الجمهورية بتكليف شخص آخر وقد تناط مهمة رئاسة الوزراء للسيد برهم صالح الذي لديه خلافات كبيرة مع هذه الكتل السياسية.

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook