21:17 GMT31 مارس/ آذار 2020
مباشر

    تغطية خاصة حول وفاة رئيس مصر الأسبق حسني مبارك

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    شيعت مصر جنازة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي توفي الثلاثاء عن عمر ناهز 92 عاما بعد حياة حافلة حكم خلالها أكبر دولة عربية لثلاثة عقود قبل أن يتخلى عن السلطة عقب احتجاجات شعبية.

    ولد مبارك عام 1928 في قرية بمحافظة المنوفية وبعد إنهاء تعليمة الأساسي التحق بالكلية العسكرية ليحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1948 ثم بكالوريوس العلوم الجوية عام 1950.

    ارتقى مبارك سلم المناصب العسكرية سريعا ففي عام 1964  عين قائدا لقاعدة جوية غرب القاهرة ليصبح أصغر طيار يقود قاعدة جوية،  ثم عين مديرا للكلية الحربية عام 1967 فرئيسا لأركان حرب القوات الجوية،  وفي عام  1972 عين الرئيس الأسبق قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع. 

    تولى مبارك قيادة القوات الجوية أثناء حرب اكتوبر عام 1973 وحمل منذ ذلك الحين لقب قائد الضربة الجوية، وفي أبريل عام 1975 عينه الرئيس الأسبق محمد أنور السادات نائبا له ثم تولى رئاسة مصر بعد اغتيال السادات عام 1981. 

    كان لمبارك دور أساسي في المفاوضات مع إسرائيل بعد حرب أكتوبر إلى أن تم التوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد 1978 واتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979. كما واجه تحدي استرجاع طابا بعد رفض اسرائيل الانسحاب منها ودخل في مفاوضات أفضت إلى اللجوء للتحكيم الدولي  فأصدرت هيئة التحكيم حكمها لصالح مصر عام 1988 واستعادت مصر طابا عام 1989. 

    أعيد انتخاب مبارك مرارا بعد استفتاءات مباشرة وفي عام 2005 أقدم الرئيس على تعديل دستوري جعل بموجبه انتخاب الرئيس بالاقتراع السري المباشر، وفتح باب الترشيح لقيادات الاحزاب، وأعيد انتخابه بنسبة كبيرة من أصوات الناخبين، وثار الجدل حول آخر انتخابات رئاسية له فيما تعالت الاصوات المنتقدة لرئاسته قبل اندلاع احتجاجات تخلى بعدها عن السلطة عام 2011 . 

    وبعد سلسلة محاكمات تمت تبرئة من معظم التهم التي وجهت إليه عام ،2016 وخلال الأشهر ألأخيرة تعرض الرئيس الأسبق لوعكة صحية توفي على أثرها في مستشفى المعادي العسكري في الخامس والعشرين من فبراير ليطوي بذلك صفحة كبيرة من تاريخ مصر المعاصر

    قال المدير الأسبق للشئون المعنوية للجيش المصري اللواء الدكتور سمير فرج إن التاريخ سيكتب لمبارك أنه أحد صانعي نصر أكتوبر، وأنه نفذ ضربة بداية النصر، وأنه انتصر في أشهر معركة جوية في التاريخ الحديث "معركة المنصورة" التي استمرت 53 دقيقة اشتبكت فيها 200 طائرة من مصر وإسرائيل. 

    قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أحمد عناني إن "مبارك وضع مصر على الطريق الصحيح عندما انفتح على العلاقات الأوروبية، وكانت له علاقة قوية مع واشنطن حيث اعتبرته الولايات المتحدة حليفا استراتيجيا لكنه في الوقت ذاته حافظ على علاقة قوية مع روسيا ونجح بذكاء في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين واشنطن وموسكو" 

    قال مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السفير وائل نصر إن "أولويات السياسة الخارجية لمصر لدى وصول مبارك إلى الحكم انصبت على حل المشكلات الكبيرة التي واجهت البلاد في ذلك الوقت وفي مقدمتها إنهاء المقاطعة العربية وإصلاح العلاقات، وهي دبلوماسية سياسية طبيعة، ثم واجهة بعدها مسألة استعادة الأراضي المصرية في طابا ولم يكن هناك ابتعاد عن أفريقيا في هذا الوقت فقد كانت مصر حاضرة في معظم القمم والمحافل الأفريقية" 

    قال أستاذ القانون العام والمحكم دولي المستشار د. محمد جمعة الدهبي إن "فلسفة حكم مبارك تجاه التيارات الأصولية كان في البداية إيجاد نوع من الفارق بين التيارات الأصولية المتطرفة التي رفعت السلاح وتدعو إلى قيام الدولة الدينية وهذه كان يتم التعامل معها بالقوة سواء أمنيا أو عن طريق المحاكمات أما  تيارات الإسلام السياسي التي لا تحمل السلاح والمثال لها الإخوان المسلمين والسلفيين فقد أتيح لهم قدر من الحرية ليندمجوا في المجتمع وتكون لهم تجارة وأعمال ورأينا منهم رجال أعمال كبار، لكن في النهاية اثبتت هذه التيارات أن هدفها دائما كان الوصول إلى الحكم بالقوة، وتقوم كلها على فكرة واحدة هي قيام الدولة الدينية التي انتهت منذ العصور الوسطى" 

    قال الأمين العام السابق للحزب الوطني الحاكم د. حسام بدراوي إن "الحزب الوطني كان يقيم المخاطر التي يتعرض لها الحكم ويقدم توصيات، وكنا نتواجد في أطر مختلفة من المجتمع المدني، وكنت عضوا للمجلس القومي لحقوق الإنسان وقدمت تقريرا وأودعته بنفسي في الأمم المتحدة طالبت فيه بإيقاف حالة الطوارئ وبالتداول السلمي للسلطة ما أثار الكثير من الجدل في الحزب، حيث كنت آنذاك في دائرة اتخاذ القرار السياسي في الحزب لكن الوضع داخل الحزب كان ديناميكيا ويتسم بالحيوية وقبول المعارضة، وكان هناك اتصال مباشر بين أقطاب المعارضة والاصلاحيين داخل الحزب، لكن قدرة الحرس القديم كانت أكبر وأقوى" 

    قال الخبير الاقتصادي واستاذ التمويل والاستثمار د. وائل النحاس "مصر مرت خلال العقد الأول لحكم مبارك بكبوة اقتصادية كبيرة نتيجة سيطرة رجال الأعمال من التيارات الإسلامية على الاقتصاد عبر شركات توظيف الأموال وتلاعبهم بالاقتصاد، وشهد العقد الثاني تفاقم الدين الاقتصادي ليصل إلى 45 مليار دولار، ما دعا مصر لاتباع برنامج إصلاحي كبير إلى أن جاءت حرب الخليج  فمنحت قبلة الحياة للاقتصاد"

    وأكد النحاس أن "مشروع توشكى نهاية التسعينات كان كبوة جديدة للاقتصاد ومقبرة للأموال ثم تم ضرب قطاع السياحة إلى أن عاد الفرسان الجدد عام من رجال الأعمال عام 2000 بخطة اقتصادية طموحة لانتشال كافة القطاعات بدأت تنشط من خلال البورصة المصرية، وظهرت بالفعل صناعة الأموال التي نجحت في انتشال كافة القطاعات" مؤكدا أن معظم المشروعات التي تقوم بها الدولة حاليا كانت من إنتاج تلك الفترة.

    قالت الأمين العام السابق للمجلس القومي للمرأة في ووزير التأمينات والشئون الاجتماعية المصرية السابقة السفيرة مرفت التلاوي إن "الرئيس مبارك كان أول من وافق على إعطاء المرأة الدبلوماسية درجة سفير ممتاز وتعيينها لترأس سفارة بالخارج وقد توليت أنا سفارة مصر بالنمسا عام 1987".

    وأوضحت التلاوي أن السيدة الأولي سوزان مبارك "كان لها أيادي بيضاء على النواحي الثقافية وفي مجالات المرأة والطفل وأثرت الثقافة والكتابة والأطفال وهي السبب في إنشاء مكتبة الإسكندرية ومكتبة الأسرة وحدائق الأطفال والقراءة للجميع وكلاهما كانا من القادة الذين خدموا مصر كثيرا".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    تشييع مبارك في جنازة عسكرية... والسيسي يتقدم المشيعين
    حسني مبارك أمام محكمة التاريخ... 5 شهود على عصره يتحدثون لـ"سبوتنيك"
    مسؤول سابق في الجيش المصري: مبارك كان قائدا عظيما رغم أخطائه
    عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: مبارك وضع مصر على الطريق الصحيح
    الكلمات الدلالية:
    مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook