14:09 GMT05 يوليو/ تموز 2020
مباشر

    هل تستغل الجماعات الإرهابية تفشي وباء كورونا للصعود من جديد

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل انشغال دول العالم بمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، يبدو أن الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم "داعش" الإرهابي قد جددت طموحاتها للعودة للمشهد واستقطاب إرهابيين، حيث دعا تنظيم "داعش" الإرهابي عناصره إلى استغلال تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) لتنفيذ عمليات إرهابية في العالم.

    وكانت مجموعة الأزمات الدولية حذرت، في وقت سابق، من التهديدات التي يشكلها فيروس كورونا على التضامن العالمي في الحرب ضد الإرهاب، حيث أكدت في تقرير لها أن فيروس كورونا سيعيق جهود الأمن الداخلي والتعاون الدولي لمكافحة "داعش" (المحظور)، مما يسمح لهم بالتخطيط لهجمات إرهابية ضخمة بشكل أفضل.

    وتعليقا على هذا الموضوع قال رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، جاسم محمد، إن:

    "الجماعات الإرهابية استغلت فيروس كورونا وانشغال الحكومات بمكافحته في نشر إصداراتها والأخبار الكاذبة وحث عناصرها على تنفيذ عمليات على غرار الذئاب المنفردة، مضيفا أن الجماعات الإرهابية قد تنجح في تنظيم صفوفها ولكن على نطاق ضيق، وذلك لأن خطط هذه التنظيمات أصبحت محدودة وقد تكشفت لدى أجهزة الاستخبارات خاصة في أوروبا، التي اعتمدت على الجيوش أكثر من الاستخبارات لمواجهة وباء كورونا ،الأمر الذي يشير إلى أن الاستخبارات الأوروبية تبقي الجماعات المتطرفة تحتل صدارة أولوياتها.

    وأعرب محمد عن اعتقاده بأن التحالف الدولي لمحاربة "داعش" تراجع ولم يعد فاعلا، لافتا إلى أن التعاون الدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية سيستمر. 

    من جانبه قال المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية  أحمد بان، إن:

    "التنظيمات الإرهابية حاولت أن تنشط في بعض المجتمعات بعد التطورات الأخيرة إلا أن اختراقاتها ليست كبيرة بسبب حالة الاستعداد الأمني وخلو معظم شوارع المدن من المارة بسبب حظر التجوال، مضيفا أن هناك حالة تراجع واضح في نشاط التنظيمات المتطرفة حتي قبل انتشار فيروس كورونا سواء فيما يتعلق بالتجنيد أو بإعادة الانتشار في بعض المناطق.

    وحول إذا كانت هذه التنظيمات سوف تعود بقوة، أوضح ، بان، أن هناك خوفا من قبل هذه المجموعات من الوباء لذلك قد تشهد بعض السجون فرار عناصر من الارهابيين بدافع الخوف علي حياتهم من العدوي بسبب البقاء في أماكن مكتظة تمثل بؤرة طبيعية للفيروس وليس بدافع استهداف المجتمعات أو الدول.

     وحول تواجد تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق قال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور، عبد المطلب النقيب:

    إن "تنظيم داعش يحاول استغلال فرصة انتشار وباء كورونا من أجل إيقاف قوات التحالف خاصة في المناطق النائية ،حيث أصبح التنظيم يتحرك بحرية أكبر في سياق حظر التجوال، دون أن يتم رصده من قبل المدنيين وإيصال المعلومات إلي الجهات الأمنية، مضيفا أن توتر المشهد السياسي في العراق يساعد علي تنفيذ المزيد من الهجمات من قبل التنظيم المتطرف. 

    وأكد، النقيب، أن انتشار وباء كورونا جعل الحكومات منشغلة بمحاربته، الأمر الذي يستغله داعش الإرهابي  من أجل تنظيم صفوفه من جديد لتنفيذ عمليات إرهابية. 

    استبعد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد هيثم حسون، أن يعود تنظيم «داعش» الإرهابي بنفس قوته السابقة بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة السورية وتثبيت وجودها العسكري في مناطق كبيرة  والتعاون السوري العراقي علي الحدود بين البلدين، وكذلك إعادة الحياة للعديد من القري والبلدات وتمكين المواطنين من الدفاع عن قراهم .  

      للمزيد تابعوا برنامج  «بوضوح»… 

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook