17:02 GMT05 مارس/ آذار 2021
مباشر

    العمالة المصرية في ليبيا… ومعركة الهيبة؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أسهمت اتصالات "مصرية - ليبية" في إعادة 23 عاملا مصريا كانوا محتجزين في ليبيا وتأمين وصولهم إلى البلاد، وذلك بعد أقل من 72 ساعة من انتشار مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يفيد بتعرض هؤلاء العمال للتعذيب على يد ميليشيا محلية في مدينة ترهونة.

    عودة المصريين جاءت بعد أن وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كافة أجهزة الدولة المعنية، بتحريرهم، وبعد إعلان رئيس البرلمان في جلسة ساخنة أ رسالة الرد على هذا الحادث ستكون عملية، تصريح أعاد إلى الأذهان العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها مصر في ليبيا انتقاما لقيام تنظيم "داعش" الإرهابي  (المحظور في روسيا) بذبح  21 عاملا مصريا قبطيا عام 2015. 

    وزارة الداخلية التابعة لحكومة "الوفاق" الليبية، أعلنت، القبض على المتورطين في واقعة الإساءة إلى عمال مصريين، وسارعت بتأكيد أن «العلاقات التاريخية التي تربط الشعب الليبي والمصري لا يمكن أن تنال منها تصرفات فردية لا تمثل الدولة الليبية»، وشددت أنها «ستلاحق بحزم كل من ينتهك الحقوق ويخالف التشريعات دون أي تمييز أو تحيز».

    واقعة الاعتداء على العمال المصريين في ليبيا أدانتها منظمات دولية من بينها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الامانة العامة لجامعة الدول العربية، وجاءت بعد أيام من إطلاق مصر مبادرة سلام في ليبيا دعت فيها إلى وقف إطلاق النار، وإلزام الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها، بجانب استكمال مسار أعمال اللجنة العسكرية 5+5 في جنيف، وهي مبادرة قبلتها معظم الدول ورفضتها تركيا وحكومة الوفاق اللتان سعيتا إلى توثيق علاقتهما عبر مزيد من الاتفاقات.

    قال  الكاتب والمحلل السياسي  د. محمود إسماعيل:

     الدولة الليبية حريضة على ألا يتم الاعتداء على العمالة وإعمال قواعد القانون، ووصول العمال المحتجزين إلى مصر رسالة واضحة والقبض عليهم يدل دلالة واضحة إلى التوجة إلى قواعد أكثر نضجا" مشيرا إلى أن الاعتداء "حادث فردي يقع في نطاق الأعمال التي تخضه للقانون الجنائي الليبي وليست سلوكا ممنهجا أو توجه رسمي.

    قال نائب رئيس شعبة التوظيف في الخارج عبد الرحيم المرسي إن «مصر طالبت العمالة في ليبيا بالعودة منذ 2012 وعدم وجود نظام للدولة الليبية وتقاسم السلطة خلق مشكلة كبيرة بالنسبة لقانونية وجود العمالة في ليبيا ونتصل بجهات كثيرة جدا للحفاظ عليها، ووجود صلات وارتباط بين الشعبين يعطي نوع من الأمان لهذه العمالة».

     قال المدير الأسبق للشؤون المعنوية في الجيش المصري اللواء الدكتور سمير فرج إن:

    مصر انتصرت هذه المرة في موضوع عودة العمالة من ليبيا سالمة، وهناك عدة عوامل أدت لنجاح هذه العملية، أولها الضربة التي وجهتها القوات المسلحة في 2015 انتقاما لمقتل العمال المصريين الأقباط، وهذا يسمى الردع معنوي، ثانيا هو قدرة وثقل الدولة المصرية لهذا كان الإنذار واضحا لحكومة طرابلس بضرورة عودة هؤلاء، وأيضا الضغ السياسي الدولي الذي اعتبر أن وقوع مثل هذا الحادث بعد دخول حكومة الوفاق إلى مصراته يعتبر مؤشرا سيئا.

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي 

    الكلمات الدلالية:
    مصر, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook