03:50 GMT11 أغسطس/ أب 2020
مباشر

    خريطة الانتخابات البرلمانية في سوريا والمسار السياسي

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تستعد سوريا لإجراء انتخابات برلمانية جديدة في 19 يوليو/ تموز، وتشير خريطة المرشحين إلى اتجاه حزب البعث الأكبر في البلاد إلى إعطاء هامش أوسع لأعضائه في اختيار المرشحين للانتخابات، فيما يعرف بتجربة "الاستئناس".

    سيخوض انتخابات مجلس الشعب السوري أكثر من 8 آلاف مرشح من 15 دائرة انتخابية في مختلف المحافظات، ويتنافس المرشحون على 250 مقعداً من بينها 65 مقعدا مستقلا. وتضم قائمة الوحدة الوطنية التي أعلنها حزب البعث 166 مرشحاً من حزب البعث فضلا عن 17 مرشحاً من بقية الأحزاب في دورة برلمانية جديدة تستمر أربعة أعوام.

    ومن المتوقع أن يوفر البرلمان الجديد دورا أكبر لرجال الأعمال الذين يخوضون الانتخابات كمستقلين في ظل الحاجة الملحة لتنشيط الاقتصاد لأحتواء العقوبات الأمريكية بموجب قانون قيصر

    تمثل هذه الانتخابات خطوة مهمة في مسار العمل السياسي الداخلي حيث يسعى حزب البعث إلى العودة لمؤسسات الدولة وإعادة بناء قاعدته الاجتماعية التي تقصلت خلال سنوات

    الصراع.

    لكن على الساحة الدولية هناك اعتراضات غربية على الانتخابات السورية حيث ترفض بعض الدول الغربية نتائج الانتخابات في سوريا فيما ينص قرار الأمم المتحدة 2254 على تعديل الدستور قبل إجراء الانتخابات إلا أن اجتماعات اللجنة الدستورية تعثرت وسط توقعات بانعقادها مجددا في أغسطس/ آب.

    قال السياسي السوري السابق  د. أسامة سماق إن:
    "الهدف من قرار الأمم المتحدة 2254 كان نقل الأزمة السورية من ساحة الحرب إلى طاولة المفاوضات، وهذه المفاوضات مستمرة، وعندما تصل إلى نتيجة وتضع دستورا جديدا سيتم تطبيق الاتفاق الجديد بين السوريين بحيث يتم تنفيذ استحقاقات الدستور الجديد، وبانتظار الوصول إلى نتائج هناك استحقاقات دستورية لايمكن القفز عليها فلاتوجد دولة تحترم نفسها تقبل بفراغ دستوري يكرس الفوضى". 

    وأكد المسؤول السابق أن "الاستئناس الحزبي الذي قام به حزب البعث كان تجربة ديمقراطية ناجحة تميزت بمشاركة كل قواعد الحزب في مؤشر على توجه القيادة السورية باتجاه دمقرطة المجتمع ومنح الشعب القرار في اختيار ممثليه".

    قال المحلل السياسي دكتور فريد سعدون "لا يوجد تغيير في سوريا على المستوي السياسي الداخلي، وسيستمر المجلس كما كان دون تغييرات جوهرية على المجلس وبنيته وتوجهاته السياسية".

    وأكد سعدون أن "تعديل الدستور 2012 وحذف المادة التي تتضمن أن حزب البعث هو قائد المجتمع والدولة كان يهدف إلى التمهيد لمرحلة جديدة لكن الدخول في نفق الصراعات العسكرية والتدخلات الخارجية لم يفتح المجال أمام تطبيقه بشكل عملي، وعلى أرض الواقع لم يتغير شيء فما زالت الحكومة هي حكومة حزب البعث ورئيس الوزارة كذلك وبقي الحزب مسيطرا على الحكومة ومجلس الشعب".

    قال عضو مجلس الشعب السوري النائب ساجى طعمة إن "الكتلة التي رشحها حزب البعث لن تفرض على المواطن السوري الذي سيختار من يمثله".

    وأكد النائب أن "يجب أن يكون هناك فصل بين الدور الذي يمارسه رجل الأعمال في مجلس الشعب أو خارج المجلس، ويمكن لرجال الأعمال أن يساهمو بدور أيجابي في حل المشكلات الاقتصادية ليس بالضرورة من خلال المجلس، وهناك الكثير من رجال الأعمال لم يترشحو لكن لهم اسهامات ايجابية في هذا المجال".

    قال د. رائد المصري أستاذ العلوم السياسية إن:
    "الغرب لا يكترث لأي عملية انتخابية في سوريا، ولدينا أكثر من خمسة مليون مهاجر وهي نسبة كبيرة مؤثرة على الانتخابات، وعليه كانت هناك مطالبات ودعوات للمجتمع الدولي ولأمريكا بعودة المهاجرين لكن كان الرفض سيد الموقف من قبل هذه البلدان لأنها كانت تريد استثمارات سياسية من الدولة السورية على حساب هؤلاء، وهو ما لم يحصل، وباللتالي لاتستطيع هذه الدول الآن أن تعترض، والكل مسؤول عما جري في المجتمع السوري وعن التهجير والحرب الدموية".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook