15:46 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر

    مشروع "الشام الجديد" هل يعيد للقاهرة وبغداد دورهما الريادي في المنطقة

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في قمة ثلاثية بين العراق ومصر والأردن يطرح رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على الرئيس المصري والعاهل الأردني الثلاثاء مشروع "الشام الجديد" الذي يركز على التعاون الاقتصادي وتعزيز الجوانب الاستثمارية والتجارية بين البلدان الثلاثة في مشروع ستكون تدفقات رأس المال التكنولوجيا فيه أكثر حرية.

    يقوم المشروع على التفاهمات الاقتصادية بين الدول الثلاث التي تتميز سياساتها بالاعتدال، ويقول الكاظمي إن المشروع سيكون وفق النسق الأوروبي، ويتوقع أن يشجع الدول على ضخ استثمارات جديدة في المنطقة.

    تعتمد رؤية المشروع على التكامل بين مصر، التي تمثل كتلة بشرية، والعراق ككتلة نفطية، كما سيستفيد منه الأردن الذي ينتهج سياسة خارجية معتدلة.

    المشروع طرحه في البداية رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وأطلقت الدول الثلاث آلية للتعاون بدأت من القاهرة في مارس/ آذار 2019.

    يتزامن إطلاق المشاورات حول مشروع "الشام الجديد" الآن مع تحولات إقليمية كبرى أبرزها انطلاق قطار التطبيع بين الخليج وإسرائيل، وتصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، ويقول المراقبون إن "الشام الجديد" ربما يكون مرتبطا بهذه التحولات.

    قال المحلل السياسي العراقي مناف الموسوي إن "العراق يحاول الآن العودة لدورة الطبيعي من خلال علاقات مبنية على احترام السيادة والمصالح المشتركة، وعدم الدخول في محاور، وهو يمتلك علاقات جيدة مع الخصماء في المنطقة، ما يمكنه من العودة كلاعب أساسي، كما أن مصر تمتلك مجموعة من الامتيازات والعلاقات الجيدة التي تسمح لها اليوم بتقديم مشروع جديد لحلحلة أزمات المنطقة خاصة في سوريا".

    وأوضح الموسوي أن "مشروع الشام الجديد اقتصادي ومبنى على أساس التعاون الموجود بالفعل بين الدول الثلاث، كما أن هذه المبادرة تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي المعني بإنجاحها لتفادي مشكلات المنطقة خاصة قضية اللاجئين".

    قال المحلل السياسي عبد القادر النايل إن "هناك تحديات كبيرة أمنية واقتصادية تواجه المنطقة خاصة أن هناك من يرى أن هذا المشروع يستهدف إيران، خاصة أن الاخيرة استخدمت العراق في تبادل تجاري كبير ومصالح فاقت 20 مليار دولار ما مكنها من التغلب على العقوبات الأمريكية، وعلى هذا الأساس هناك تخوف كبير على هذا المشروع في ظل التصعيد الأمريكي، إلا أن هذا المشروع يمتاز بتوفر الجدية في عملية التكامل الاقتصادي، كما يحظى بدعم الشعوب وحاجتها لهكذا مشروع وهي التي ضغطت ودفعت إانتاج هذا الاتفاق وهذه مقومات ذاتية قوية".

    قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. الدكتور طارق فهمي إن "مشروع الشام الجديد لن يكون له تأثير على السياسية الخارجية لمصر حيث أن التهديد الآني في الأقليم يتمثل في المشروعين الإيراني والتركي، وكانت هناك أفكار عديدة لمواجهة هذا التهديد، وليس لدى مصر أي تحفظات متعلقة بأمنها  لكن لديها فلسفة واستراتيجية مباشرة لأمنها القومي سواء في الخليج أو البحر الأحمر أو في السياق العربي والأقليمي، وهي لاتعمل وفق محاور أو أحلاف عسكرية كما أنها عضو في عدد من التحالفات في الأقليم لكن في النهاية لها قراراتها الوطنية وهي مرتبطة بسياستها الرشيدة في الأقليم والتي لن تتأثر بهذا المشروع".

    قال الخبير الاقتصادي د. مصطفى البارزكان إن "مشروع الشام الجديدة يواجه تحديات كبرى حيث يحتاج قطاع الطاقة في العراق لاستثمارات ضخمة كما أن هناك بطالة ضخمة في العراق لابد من وضعها ضمن هذه البوتقة بين الدول الثلاث، إلا أن العراق بلد نفطي وهناك موارد للعراق من خلال الاستثمار في هذا القطاع" مشيرا إلى أنه "من المتوقع أن تنضم دول أخرى لهذا المشروع في المستقبل إذا ما أثبتت هذه الخطوة نجاحها".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook