05:03 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر

    هل ينجح مصطفي أديب في تشكيل حكومة اختصاصيين... وما فرص نجاحها؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أعلن رئيس الحكومة اللبناني المكلف مصطفى أديب، بعد إنهائه إجراء مشاورات مع النواب، رغبته في تشكيل حكومة "اختصاصيين" سريعا، غداة إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتزاعه تعهداً من القوى السياسية بإتمام المهمة خلال أسبوعين.

    وأكد مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، خلال زيارته للبنان، أن "حزب الله" استفاد من الفساد في البلاد، مضيفا أن بلاده "تقدّر المبادرة والجهود الفرنسية"، وأن هناك بعض الاختلافات الصغيرة بين البلدين، موضحاً أن "الحكومة الجديدة يجب ألا تكون كالتي سبقتها.

    وتعليقا على هذا الموضوع قال، مستشار الرئيس اللبناني السابق، بشارة خير الله، "إن كل الحكومات التي مرت على لبنان، كانت تبدأ كحكومة مصغرة من اختصاصيين وتنتهي حكومة كبيرة من أحزاب، وحكومة حسان دياب خير مثال عندما قيل إنها حكومة أهل الاختصاص وتبين أنها حكومة أتباع للأحزاب، وتابع "أن على رئيس الوزراء إثبات العكس إذا أراد أن يثبت مصداقية".

    وشكك، خير الله، خلال حديثه لـ"راديو سبوتنيك" في إيفاء السياسيين بوعودهم لماكرون، مؤكدا أنه إذا تركت الطبقة السياسية لحريتها فلن تنفذ إلا ما تراه مناسبا لمصلحتها وبالتالي يجب أن يظل التضامن الدولي مشروطا بإصلاحات، معربا عن اعتقاده أن الإصلاحات تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وهو ما عبر عنه الموقف الأمريكي الذي يبدو أنه مختلف عن الموقف الفرنسي وأن التنسيق بين الجانبين لا يعني التفويض الكامل.

    من جهتها، قالت الخبيرة في العلاقات الدولية، علا بطرس، إن "لبنان أمام فرصة تتمثل في وضع الإصلاحات موضع التنفيذ لأنه بدون ذلك فإن البلد في مرحلة خطيرة من الانهيار لأنه يواجه ثلاث أزمات ضاغطة، ممثلة في الأزمة الاقتصادية والمالية وأزمة كورونا بالإضافة إلى انفجار مرفأ بيروت.

    وأوضحت، بطرس، خلال حديثها لـ"راديو سبوتنيك" أن مشاورات تشكيل الحكومة عكست مدي الجدية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لأنها الخيار الوحيد أمام النهوض، لافتة إلى أنه كان هناك دائما محاصصة تلجأ إليها القوى السياسية، أما الآن ووفقا لتصريحات هذا القوي فإنها ليست متمسكة بالوزارات المحددة، وشددت على أن هذه القوي ليست قادرة على المغامرة تجاه مصداقيتها ووعودها للرئيس ماكرون والمجتمع الدولي.

     ورأي الباحث في الفلسفة السياسية الدكتور، رامي الخليفة العلي، أن هناك إحساسا في لبنان أن الأزمة قد بلغت أوجها خصوصا بعد انفجار مرفأ بيروت، وبالتالي فإن الأحزاب مستعدة لتقديم بعض التنازلات شريطة أن يكون لها دور في هذه الحكومة وأن تحتفظ بامتيازاتها المكتسبة خلال العقود الماضية، مضيفا أنه حتى لو تم الوصول إلى حكومة تكنوقراط فإن ذلك لن يحل المشكلة، حيث إن تشكيل الحكومة سيبقي مرتبطا بالطابع الطائفي.

    وأوضح، العلي، خلال حديثه لـ "راديو سبوتنيك" أن كل المقترحات الفرنسية لم تثبت جدواها على أرض الواقع ولم تستطع فرنسا أن تقدم حلولا للأزمة السياسية والاقتصادية الموجودة في لبنان، وبالتالي ما هو مطروح هو إعادة لنفس السيناريوهات السابقة لإيجاد الحلول سواء في اتفاق الدوحة أو الطائف أو غيرها من الاتفاقيات، مؤكدا أنه سيتم تشكيل الحكومة في نهاية المطاف، أما مسألة الاصلاحات فهي بعيدة المنال فالطبقة السياسية أصبحت تفصل بينها وبين القاعدة الشعبية هوة عميقة، وعلى الصعيد الإقليمي ليس هناك استعداد لأي من الأطراف الخليجية التي كانت داعمة للبنان بالمال والمساعدات للاستمرار في ذلك بسبب وجود "حزب الله" في الحكومة...

    للمزيد تابعوا "بوضوح"...

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    الكلمات الدلالية:
    لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook