20:59 GMT25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    اتفاق الشراكة الاقتصادية الآسيوي هل يمهد لهيمنة الصين الشاملة؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد ثماني سنوات من الجدل حول التفاصيل، وقعت الصين اتفاق "الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة" وهو اتفاق تجاري بين كتلة "آسيان" المكونة من 10 أعضاء، بالإضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا.

    الاتفاق يشمل 2.1 مليار نسمة يمثلون ثلث سكان الأرض، ويمثل أعضاء الاتفاق نحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

    ويهدف الاتفاق إلى خفض التعريفات الجمركية، وفتح التجارة في قطاع الخدمات، وتشجيع الاستثمار لمساعدة الاقتصادات الناشئة على اللحاق ببقية العالم.

    ومن شأن الاتفاق أن يخفض تكاليف الإنتاج، ويسهّل الأمور على الشركات عبر السماح لها بتصدير المنتجات إلى أي بلد ضمن التكتل دون الحاجة للإيفاء بالمتطلبات المنفصلة لكل دولة.

    وتشمل تعهدات الكتلة الجديدة إلغاء عدد من الرسوم الجمركية داخل المجموعة، ينفذ بعضهم على الفور وبعضهم الآخر على مدار 10 أعوام.

    ومن المتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ خلال عام، وكان من المقرر أن توقع الهند لكنها انسحبت العام الماضي بسبب مخاوف بشأن دخول البضائع الصينية الرخيصة إلى البلاد، لكن الباب مازال مفتوحا أمام مشاركتها متى رغبت.

    وفي حديثه لــ "سبوتنيك"، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن د.ناصر قلاوون إن:

    "فائدة اتفاق الشراكة الإقليمية الشاملة نفسية أكثر من كونها عملية، حيث أن هناك رياح معاكسة بسبب الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فضلا عن انسحاب الهند، ومن غير الوارد أن تكون هذه الاتفاقية بديلا عن اتفاقية التجارة الدولية لكنها ستمثل مستوى آخر من مستويات تحرير التجارة وتزيل بعض العقبات في طريق الاستثمار التوسعي". 

    وحول المخاوف الأمريكية من الاتفاقية الجديدة قالت الباحثة في الشؤون الصينية د. نادية حلمي إن:

    "الاتفاقية تخيف واشنطن خاصة بعد انسحاب ترامب من الشراكة عبر المحيط الهادئ، حيث تسحب البساط اقتصاديا من الولايات المتحدة في منطقة يشكل اعضاؤها 40 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، كما أنها على المستوى السياسي تضع قواعد لنظام إقليمي جديدة.

    وحول تأثيرات اتفاقية الشراكة على مستقبل العلاقات الدولية  قال الباحث في العلاقات الدولية باريس  ناصر زهير، "إن تراجع الهند عن توقيع الشراكة لن يقوض هذا المشروع أو يضعفه، لكن ربما تظهر شراكات منافسة إذا ما اختارت واشنطن التنسيق مع الهند للرد على الصين لأن المشروع موجه بالدرجة الأولى ضد الولايات المتحدة، كما أن الهند تشعر بأن الصين أصبحت منافسا اقتصاديا هائلا". 

    وأكد زهير أنه "هناك اتهامات وجهت للصين في مشروع الحزام والطريق بإغراق الدول بالديون للسيطرة على قراراها السياسي واتباع سياسيات اقتصادية غير عادلة، لكن مع تشكيل الخارطة الاقتصادية الجديدة للعالم بعد كورونا وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد نجد تحالفات تحد من الطموح الصيني، وسيكون التنافس بينها شديدا، ولتسمح القوى العظمى للصين بأن تسيطر على الاقتصادات الناشئة، وربما تكون أفريقيا هي بوابة الصراع الجديدة بين هذه القوى".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook