12:09 GMT12 أبريل/ نيسان 2021
مباشر

    هل تضع حكومة وحدة وطنية موسعة أزمة ليبيا على طريق النهاية

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    مع انطلاق العد العكسي لاجتماع البرلمان الليبي في سرت الاثنين 9 مارس / آذار للتصويت على الحكومة الجديدة، اقترح رئيس الوزراء الليبي، عبد الحميد الدبيبة، تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم 35 عضوا، وذلك حسبما أفاد بيان لمكتب رئيس الحكومة. 

    ونقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين أن مفاوضات مكثفة جرت بين الفصائل المتحاربة في ليبيا وزعماء إقليميين وسياسيين للوصول إلى التشكيل الجديد، ولاتزال المفاوضات مستمرة حول إمكانية تقليص عدد الوزراء.

    وأجري رئيس الوزراء مشاورات موسعة للخروج بتوافق على الأسماء التي لم تعلن بعد، لكن التسريبات تتحدث عن جدل حول حقيبة وزارة الخارجية، التي من المرجح أن تذهب لوزيرة الثقافة السابقة لمياء بوسدرة التي يرتبط اسمها بالقيادي عبد الحكيم بلحاج المحسوب على تنظيم "القاعدة" الإرهابي، أو أن تعهد لرئيس البرلمان عقيلة صالح لاختيار مرشح؛ فيما قد يتم تعيين العميد خالد مازن وزيرا للداخلية وهو أحد القيادات في وزارة الداخلية الحالية لحكومة الوفاق، وربما أيضا يشغل الدبيبة نفسه منصب وزير الدفاع، كما تضم الأسماء التي تم تسريبها نائبين لرئيس الوزراء من شرق ليبيا وغربها.

    ويأتي التصويت على الحكومة الجديدة ضمن مسيرة تقودها الأمم المتحدة لتوحيد ليبيا، ومن المنتظر أن يجتمع البرلمان في مدينة سرت الواقعة على خط المواجهة بعد موافقة اللجنة العسكرية 5+5 على تأمين انعقاد الجلسة، وإذا لم يصادق البرلمان على حكومة الدبيبه، سيؤول البت في هذا الموضوع للجنة الحوار الوطني، وتنقل الصلاحيات التنفيذية لرئيس الحكومة والمجلس الرئاسي وفقا لمخرجات الاتفاق السياسي في جنيف.  

     وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال رئيس مجموعة العمل الوطني  خالد الترجمان إن: "دبيبه قدم ترشيحاته لرئيس البرلمان، وتتداول وسائل الإعلام تسريبات لأسماء كثير بعضها غير معروف، وبعضها محسوب على تيارات سياسية مختلفة، وآخرون من التكنوقراط ، لكن الأهم هو أن تلتئم حكومة تقود البلاد نحو الانتخابات وخروج المرتزقة، أما حلحلة المشاكل الاقتصادية والمصالحة فهي أمور تحتاج إلى سنوات"، معربا عن اعتقاده بأنه "ليس هناك ما يمنع من حصول هذه الحكومة على الثقة بعد أن وصل الشعب الليبي لمرحلة".

    وحول موقف البرلمان من الحكومة المقترحة قال عضو مجلس النواب الليبي النائب خليفة الدغاري، إن: "القصد من الحكومة الموسعة كان إرضاء كافة الأطراف دون إقصاء، لكن هذا العدد الكبير تخلله الكثير من الأخطاء من بينها عودة شخصيات من حكومات سابقة، كان يفترض إبعادها لما شاب تلك الحكومات من فساد مالي وإداري، معربا عن "شكوكه في أن يتم تمرير الحكومة من أول مره حيث ستكون هناك تحفظات". 

    وأكد النائب أن: "لجنة 5+5 تقوم بجهود مشكورة لتأمين عقد الجلسة ومن المقرر أن يتم فتح مدينة سرت، والطريق البري بين بنغازي وطرابلس وسبها ربما بحلول الغد، لإنهاء قطع أوصال البلاد ما يتيح لليبيين التنقل بين غرب البلاد وشرقها" 

    وحول التفاعلات الدولية بشأن الحكومة الجديدة قال  الكاتب والمحلل السياسي عبد العزيز اغنية، أن "هذا العدد الكبير لأعضاء الحكومة لن يسمح بأن تكون لها  فاعلية قصوى في حلحلة هذا الأمور، خاصة أن العمر الزمني لها قصير، كما أن هذا التجمع الكبير لن يسمح لفصيل بعينه تحقيق أي أطماع، وهي بمثابة تجميد للوضع القادم لحين الانتخابات وصدور الدستور، وبانتظار أي تغييرات دولية محيطه حيث أن ليبيا الآن في وضع المفعول به وليس الفاعل في أي من ظروف المنطقة السياسية والعسكرية".

    إعداد وتقديم : جيهان لطفي   

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook