15:00 GMT18 أبريل/ نيسان 2021
مباشر

    قانون المحكمة الاتحادية في العراق... هل يحسم الجدل حول هوية الدولة المدنية

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في تأكيد على مدنية الدولة وافق البرلمان العراقي، بأغلبية أعضائه، على تعديل "قانون المحكمة الاتحادية العليا"، بحيث يخلو من إضافة فقرة تتيح منح مقاعد لفقهاء الشريعة الإسلامية، من المذهبين الشيعي والسني، في المحكمة الاتحادية، وإعطائهم صلاحية التصويت على القرارات، والتي حاولت تيارات الإسلام السياسي إدخالها على القانون في وقت سابق.

    وقانون المحكمة الاتحادية هو أحد القوانين الخلافية بين المكونات العرقية والمذهبية في العراق، وبين الكتل السياسية، وقد ظهرت الحاجة إلى إقراره بقوة خلال الفترة الأخيرة بسبب الفراغ الدستوري الذي يعيشه العراق منذ أكثر من سنة جراء عدم اكتمال نصاب المحكمة نتيجة وفاة وتقاعد 3 من أعضائها التسعة.

    وقال المؤيدون للتعديل الجديد: إن الدستور ينص على أن من يدير المحكمة ويصدر قراراتها هم قضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وإن المحكمة الاتحادية كانت ستصبح محل صراع في حال كان رجال الدين والفقهاء من ضمن أعضائها بسبب اختلاف الأحكام والتشريعات بين طائفة وأخرى، وسيؤدي ذلك إلى تعطيل الكثير من القوانين والتشريعات، فيما يقول المعترضون إن أسباب رفض تمرير القانون بفقرته المتعلقة بمنح الفقهاء مقاعد "غير واضحة" من قبل القوى التي رفضتها. 

    وقال في حديثه لـ"سبوتنيك" الكاتب والمحلل السياسي مناف جلال الموسوي، إن" قانون المحكمة يفترض أن يكون حاسم في إعطاء شكل حقيقي للدولة العراقية الجديدة، خاصة أن المحكمة تختص بتفسير بعض القوانين المهمة والنقاط الخلافية في الدستور، ويتم اللجوء إليها في الخلافات الكبرى، وكلها إشكاليات حقيقية، وإذا ما توفر قانون حقيقي يمكن أن يمثل شكل الدولة العراقية الجديدة".

    وأوضح الموسوي: أن "إقرار القانون سيكون عاملا أساسيا لمباشرة إجراء الانتخابات في الوقت المحدد، لكنه لن يكون العنصر الحاسم، حيث  مازالت هناك الكثير من العراقيل وهناك بعض المكونات لا ترغب بعقد الانتخابات في موعدها".

    وقال الكاتب والمحلل السياسي نجم القصاب، إن تعديل القانون بشكله الحالي كان الحل الأمثل لإجراء الانتخابات في شهر أكتوبر/تشرين الأول، حيث أن المحكمة هي الجهة الوحيدة التي تقوم بالمصادقة على نتائج  الانتخابات، ما يعني أن أفضل الحلول هو أن يكون اعضاء المحكمة الاتحادية من القضاة من أجل تمرير هذه الفترة الحرجة  من المناكفات والسجالات التي ترافق الانتخابات".

    وحول المستقبل السياسي للعراق في ضوء بوادر تقدم قوى الدولة المدنية، قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي د. إحسان الشمري:

    إن "إقرار القانون يمثل انتصارا للدولة المدنية، وهناك تحول داخل البرلمان نتيجة ضغط الاحتجاجات في الشارع العراقي، ما دفع الكثير من الأحزاب لإنهاء هيمنة الزعامات التقليدية، وصار هناك تمرد عليها حيث تريد هذه الزعامات الحفاظ على مكاسبها،  لذلك هناك مزاج عام يندفع باتجاه عملية تغيير". 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    انظر أيضا:

    نائب عراقي يحدد المواد الخلافية في مشروع الموازنة
    ضجة في العراق بعد اختفاء محلل سياسي بارز
    وزارة الصحة العراقية تحذر من الوضع الوبائي وتؤكد: تخفيف الحظر جاء لدواع اقتصادية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook