06:05 GMT24 يوليو/ تموز 2021
مباشر

    في ظل التصعيد المتبادل... ما فرص نجاح جهود الوساطة لإنهاء الخلاف بين المغرب وإسبانيا

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تعتزم الحكومة الإسبانية اتخاذ خطوة جديدة بشأن مدينتي سبتة ومليلية.

    وأفادت صحيفة "هسبريس"، الأربعاء، بأن إسبانيا طلبت حضور الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس" في مدينتي سبتة ومليلية، وهو ما وصف بأنهما "تشكلان الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

    ويقول مراقبون إن اتخاذ هذه الخطوة، يعني توجه إسبانيا نحو التصعيد، خاصة بعد نشوب أزمة حقيقية بين الجانبين، المغربي والإسباني، تتعلق باستقبال مدريد لإبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، بدعوى تلقي العلاج.

    وأشارت الصحيفة المغربية إلى أن "فرونتكس" لها وجود محدود على الأراضي الإسبانية، وعدد قليل من العملاء في جزر الكناري، لافتة إلى أن وجودها في مدينتي سبتة ومليلية ينظر إليه، دائما، بحذر من قبل الحكومات الإسبانية المتعاقبة.

    وفي السياق نفسه، أعلنت الخارجية الإسبانية، أول من أمس الثلاثاء، أن حكومتها تدرس ضم جيبي سبتة ومليلية في شمال أفريقيا، بشكل كامل، إلى منطقة شنغن الأوروبية.

    تأتي هذه الخطوة في ظل خلاف بين البلدين بشأن قضايا مرتبطة بالصحراء الغربية، وقيام المغرب بعدم تجديد عقد تشغيل خط أنابيب الغاز المغاربي - الأوروبي الواصل بين الجزائر وإسبانيا، التي تراهن على وساطة أمريكية لحل الأزمة مع المغرب.

    من جانبه قال د.تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون الدولي في الجامعات المغربية:

    "الأزمة تعود لزمن مضى قامت فيه الجزائر بإنشاء خط للغاز بينها وبين إسبانيا، مما أثر على المداخيل النقدية للخط المغربي، مشيرًا إلى أن ما قام به المغرب كان بسبب ذلك، وهو ما دفع المغرب بتعويض ذلك من خلال خط آخر بينها وبين نيجيريا والدول الأفريقية".

    وأشار الحسيني إلى أن "مسألة ذهاب زعيم جبهة البوليساريو إلى إسبانيا للعلاج مسألة هامشية في هذه الأزمة، موضحًا أن مسألة زعيم البوليساريو زادت الأزمة حدة لكنها لم تخلقها".

    وأضاف أستاذ القانون الدولي المغربي أن "المجال مفتوح لكل الوساطات لحل هذه الأزمة، خاصة الوساطة الأمريكية، لأن لأمريكا موقفًا جيدًا فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية ووحدة التراب المغربي"، مشيرًا إلى" أن النهج المبني على التفاوض السلمي هو السبيل الذي تراه الرباط مناسبًا لحل مشكلة الصحراء"، مشددا على أن المغرب لا يقوم بمقايضة في هذه المسألة ولا يرضى بتداخل الملفات على هذا النحو".

    أما قال البشير محمد حسن الباحث في جامعة إشبيلية:

    "إنه من الواضح أن مدريد تتخذ خطوات جادة هذه المرة فيما يتعلق بسبتة ومليلية، من ذلك إرسال وزراء مهمين إلى هناك لفرض تأشيرة شنغن على هذه المنطقة، فضلًا عن إرسال قوات عسكرية إلى هناك، لافتًا إلى أن ذلك يتم بشكل هادئ وغير معلن حفاظًا على العلاقات مع المغرب".

    وأضاف البشير أن "ما بعد الثامن عشر من مايو/ أيار الماضي مرحلة مختلفة في تاريخ العلاقات بين البلدين تختلف عن ذي قبل، فهذه أكبر أزمة تشهدها العلاقات بين المغرب وإسبانيا، مشيرًا إلى أن مسألة وجود إبراهيم غالي للعلاج في إسبانيا أمر يشبه الدخان الذي غطى على الأزمة ولا علاقة له بالمسألة كثيرًا".

    وأضاف الباحث في جامعة إشبيلية أن "الحديث عن وساطة خارجية لحل هذه الأزمة حديث صحفي فقط، عن واحدة فرنسية وأخرى أمريكية، لكن على الأرض لا توجد أية وساطات".

    المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج "بوضوح...

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook