23:58 GMT29 يوليو/ تموز 2021
مباشر

    لماذا فشلت الحكومات العراقية المتعاقبة في حل أزمة الكهرباء؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتجه أزمة الكهرباء في العراق نحو مزيد من التعقيد مع اشتداد حرارة الصيف التي تصل إلى نصف درجة الغليان. ومع الأنباء عن إيقاف إيران إمداداتها الحيوية من الطاقة إلى العراق، هذا بالإضافة إلى استقالة وزير الكهرباء، ماجد حنتوش، على خلفية تحميله مسؤولية الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء.

    تأتي استقالةُ ماجد حنتوش بالتزامن مع تراجع ملحوظ في ساعات توفير الطاقة الكهربائية في العراق، مع ارتفاع درجات الحرارة، التي وصلت إلى نحو 60 درجة تحت الشمس، و50 درجة تحت الظل في العديد من المناطق العراقية، الأمر الذي أدي إلي تنامي الغضب الشعبي واضطرار أكثر من محافظة لتعطيل عمل المؤسسات الحكومية لهذا السبب.

    من جانبه قال رئيس الوزراء، مصطفي الكاظمي، إن العراق يواجه نقصاً موسمياً في تجهيز الطاقة الكهربائية تشعر به الحكومة وسوف تتخذ الإجراءات لمعالجته ، علماً بأننا افتتحنا  أربع محطات طاقة كهربائية كبرى هذا العام، ونتطلع إلى افتتاح المزيد من المحطات خلال الشهور المقبلة، مبينا أن أزمة الكهرباء هي نتاج لسوء التخطيط، والهدر في الأموال والطاقات لسنوات طويلة ماضية من دون أن تكون هناك منهجية واضحة لحل طويل الأمد.

    وتعليقا على هذا الموضوع قال الدكتور، عبد الرحمن المشهداني، أستاذ الاقتصاد بجامعة بغداد إن:

    "اعتماد العراق على إيران لتزويده بالغاز يعود إلي فشل وزارة النفط والكهرباء في تلبية متطلبات المحطات الغازية"، مضيفا أنه حتى الآن لم يكتمل بناء المنظومات الخاصة بفصل الغاز وتجهيزه لمحطات انتاج الطاقة الكهربائية".

    وبين، المشهداني، خلال حديثه لـ"راديو سبوتنيك" أن "الحكومة لا تستطيع إنجاز إنشاء محطات الكهرباء بسبب عمليات التخريب التي تستهدفها، مؤكدا أن افتتاح أربع محطات كهرباء لن تحل الأزمة لأن حاجة

    العراق من الكهرباء تقدر ما بين 28 و32 ألف ميجاوات بفعل ارتفاع درجات الحرارة".

    من جانبه قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، عدنان السراج، إن:

    "أزمة الكهرباء في العراق ترجع لتصاعد هجمات "داعش" (المحظور في روسيا) على مناطق خطوط رئيسية في ديالي وصلاح الدين، الأمر الذي أدى لفصلها عن المنظومة الوطنية إضافة إلى وجود صراعات سياسية على مستوى حيتان الفساد فيما يخص تجهيز الكهرباء"، مضيفا أن "إيران زودت العراق بكميات كبيرة من الغاز وليست مسؤولة عن الأزمة الداخلية للعراق".

    ودعا، السراج، خلال حديثه لـ"راديو سبوتنيك" وزرارتي النفط والكهرباء لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ودقة في تشخيص الخطأ، وكشف الذين تسببوا بتردي قطاع الكهرباء، لافتا إلى أن اللجنة المشكلة لتدقيق أسباب أزمة الكهرباء لن تصل إلى نتيجة لأن وزير الكهرباء قدم استقالته.

    هذا وقال عضو مجلس محافظة نينوى السابق، حسام الدين العبار، إن:

    "أزمة الكهرباء في العراق قديمة بالرغم من صرف مليارات من الدولارات وذلك بسبب الفساد"، مضيفا أن مشكلة قطاع الكهرباء في شبكات نقل الطاقة التي تتعرض للتدمير من قبل المجاميع المسلحة وأن هذه العمليات التخريبية لها أبعاد سياسية". 

    وأوضح، العبار، خلال حديثه لـ"راديو سبوتنيك" أن:

    "الأجهزة الأمنية لا تستطيع السيطرة على أبراج الطاقة في المناطق الصحراوية والنائية كما أن الدولة ليست جادة في حفظ هذه الأبراج، مشيرا إلى أن مسألة استيراد الغاز من إيران لتغذية المحطات الكهربائية وعدم تسديد المبالغ المستحقة لطهران وتهديد الأخيرة بين فترة وأخري بإيقاف الغاز هو جزء من مشكلة الكهرباء".

    للمزيد تابعوا برنامج "بوضوح"...

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook