03:26 GMT31 يوليو/ تموز 2021
مباشر

    ما الذي تنتظره القاهرة والخرطوم من مجلس الأمن بشأن أزمة سد النهضة؟

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول سد النهضة الإثيوبي بناء على طلب مصر والسودان، وتقدم تونس، العضو العربي الوحيد الذي يشغل العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، مشروع قرار يدعو أديس أبابا إلى التوقّف عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سد النهضة.

    وينص مشروع القرار على أن مجلس الأمن يطلب من كل من مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتهم بناء على طلب كل من رئيس الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، لكي يتوصلوا في غضون ستة أشهر إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السد وإدارته.

    ووفقا لمشروع القرار، فإن هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن "تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرمائية من سد النهضة وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصب.

    كما يدعو مجلس الأمن في مشروع القرار الدول الثلاث إلى الامتناع عن أي إعلان أو إجراء من المحتمل أن يعرض عملية التفاوض للخطر"، ويحض، في الوقت نفسه، إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سد النهضة.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال الكاتب والمحلل السياسي، معتصم الحارث الضوي:

    "ليس من المتوقع أن ينتج أي شيء على الإطلاق من جلسة مجلس الأمن، وأن التصريحات الصادرة من المجلس توحي بأنه قد اتخذ قراره مسبقا بعد تصريح رئيس بأنه ليس لديه الكثير ليفعله ما يوحي بأن المجلس يتنصل من مسئولياته، كما أنه يخشى وضع سابقة قانونية يمكن لدول أخري أن تستغلها في المستقبل حول تقاسم المياه".

    وأوضح الضوي أن "مصر والسودان تتجهان إلى مجلس الأمن في إطار سعيهما للجوء إلى كافة المنصات الإقليمية والدولية حيث تستطيع الدولتان أن تقولا بكل وضوح أنهما استنفذتا كل الحلول الدبلوماسية لإقناع الجانب الإثيوبي بالعودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل منصف يضمن حقوق الدول الثلاث، وسيمنح فشل مجلس الأن في التوصل لاتفاق الدولتين المصوغ القانوني والأخلاقي للدفاع عن حقوقهما المائية في ظل التعنت الإثيوبي المستمر والتصرفات الأحادية".   

    من جانبه قال الإعلامي الأثيوبي محمد العروسي لإذاعة "سبوتنيك":

    "إثيوبيا لديها الكثير من الأوراق بما فيها الأوراق القانونية حيث إنها ترتبط باتفاقية وثيقة مع الطرفين، ومصر والسودان استندا إلى الفصل السابع والسادس لاستصدار قرار يدين إثيوبيا بأنها تهدد الأمن والسلم الدوليين، لافتا إلى أن أديس أبابا تقوم بقضية تنموية وليس ما يهدد الأمن والسلم كما تقول دولتا المصب".

    وأوضح، العروسي أن "عمليات الملء الأول والثاني تم الاتفاق عليها من خلال لجنة فريق البحث العلمي المشكلة من الأطراف الثلاثة، وكان هناك توافق على قواعد ملء وتشغيل السد إلى حد ما، لكن تصرفات

    دولتي المصب تأتي في إطار مناهضة سد النهضة وإحكام القبضة على إثيوبيا، والقيادة الإثيوبية لا ترضي أن تمس حقوق مصر والسودان من مياه النيل على الإطلاق".     

    وأضح المحلل السياسي محمد كامل:

    "مشروع القرار الذي قدمته دولة تونس هو بمثابة إحراج لإثيوبيا وهي تسعى لتنفيذ الملء الثاني لسد النهضة، حيث سيتضح خلال جلسة مجلس الأمن المخاطر التي يمثلها السد الإثيوبي خاصة مع استمرار الملء بدون توافق بين شركاء مياه النيل، وقد وصلت الأمور وصلت لهذه الدرجة بسبب التعنت الإثيوبي وتساهلها في مسألة المخاطر الناجمة عن السد".

    وبيّن كامل أن "المطلوب من مجلس الأمن أن يعطي قضية سد النهضة حقها في المداولات دون الرضوخ لحسابات مراكز القوي، وكذلك صدور قرار واضح بوقف الملء الثاني للسد، والرجوع إلي طاولة المفاوضات، وأعتقد أن مشروع قرار مجلس الأمن سيمر بعملية مخاض عسيرة خصوصا مع حشد إثيوبيا لبعض الدول المؤثرة في مجلس الأمن في صفها، بزعم أن العرب يتكتلون ضدها لإيقاف مشروعها التنموي".

    للمزيد تابعوا برنامج "بوضوح"...

    إعداد وتقديم: دعاء ثابت

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook