17:35 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر

    طالبان على أبواب كابول... والولايات المتحدة لن تتراجع عن الانسحاب

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    سيطرت حركة "طالبان" (المحظورة في روسيا) على مدينة غزنة الواقعة على بعد 150 كلم فقط عن كابول، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن نائب محلي بارز اليوم الخميس.

    وقال رئيس مجلس الولاية ناصر أحمد فقيري إن الحركة سيطرت على مناطق المدينة الرئيسية مثل مكتب الحاكم ومقر الشرطة والسجن" موضحا أن المعارك لا تزال دائرة في بعض مناطق المدينة وأن "طالبان" سيطرت على "القسم الأكبر منها". كما أعلنت الحركة سيطرتها عليها.

    يذكر أن غزنة هي أقرب عاصمة ولاية من كابل يحتلها المسلحون منذ أن شنوا هجومهم في مايو مع بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن يستكمل بحلول نهاية الشهر الحالي.

    من جانبه أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، اليوم الخميس، أن الوضع في أفغانستان اليوم أكثر تعقيدا بكثير مما كان عليه بعد انسحاب القوات السوفيتية من هناك.

    أما رد الفعل الأمريكي على هذه التطورات المتسارعة فتمثل في تصريح للخارجية الأمريكية قالت فيه: "طالبان عازمة على "النصر في ساحة المعركة" وتصريح للرئيس الأمريكي جو بايدن يؤكد فيه بقاء خطة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان دون تغيير رغم تقدم طالبان

    كانت "رويترز" قد نقلت عن مسئول في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون أن التقييم الجديد للاستخبارات الأمريكية يرى أن "طالبان" يمكنها عزل كابول خلال 30 يوما والسيطرة عليها في غضون 90 يوما.

    من جانبه قال د. وائل عواد المتخصص في الشأن الآسيوي: إن هناك أكثر من سبب وراء هذه القوة التي تُسقط بها طالبان الولاية إثر الولاية، فحركة طالبان لم توقف هجماتها أصلًا، وكانت تهاجم القوات الأمريكية دائمًا وكذلك القوات الحكومية، فهي حافظت على قوتها وتسليحها الذي حصلت عليه من باكستان.

    وأشار عواد إلى أن تفشي الفساد في حكومة المركز ربما كان وراء اصطفاف كثير من الجنود مع حركة "طالبان"، لافتا إلى أن هناك أمرًا يتعلق بالطرف الأمريكي وأقصد به: ماذا كانت تفعل الولايات المتحدة على مدى العشرين عاما إذا كانت النتيجة كما نرى في مدى قوة الجيش الأفغاني ؟

    وأضاف عواد أن الولايات المتحدة لم تقدم أي ضمانات للحكومة الأفغانية فقالت إنها ستدعمها، مما يشير إلى حرج الموقف الذي وضعت فيه الحكومة الأفغانية، خاصة أن الوضع يشير إلى أن أفغانستان مقبلة على حرب أهلية عرقية ستكون لها تداعيات سلبية على المنطقة ودول الجوار تحديدا. مشيرًا إلى أن الحل العسكري هو الذي سيحسم التصعيد الأخير.

    أما الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة فأشار إلى أن الإدارة الأمريكية في حالة ارتباك وتقديراتها تبدو متضاربة، وهناك سوء تقييم واضح من الإدارة الأمريكية، فقد كان هناك تقدير لإدارة كاملة لحركة طالبان خلال ثلاثة أشهر، والذي اتضح بعد ذلك أن هناك فراغًا ملأته طالبان، مشيرا إلى أن هذا الوضع سيدفع دول الجوار للتدخل ولعب دور مما جعل كثيرين يتوقعون أن روسيا مثلًا أو الصين ستلعب دورًا مهمًا في المستقبل القريب .

    وأشار فهمي إلى أن الرهان على مفاوضات في الدوحة من أجل إحياء اتفاق الدوحة رهان خاسر، لأن الأرض هي التي ستحسم الصراع عسكريًا، متوقعا سيناريو إقامة علاقات بين الولايات المتحدة وطالبان بعد استيلائها على الحكم، وإعادة تدوير دورها سياسيا وعسكريا من قبل الولايات المتحدة، أو سيناريو آخر وهو دخول المنطقة المحيطة بأفغانستان في دوامة الإرهاب وتصديره للدول المجاورة مثل الصين وروسيا وإيران وهو سيناريو كارثي.

    المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج بوضوح...

    إعداد وتقديم: خالد عبد الجبار

    انظر أيضا:

    صحيفة: الجيش الأمريكي لا يستبعد سقوط كابول بأيدي طالبان في غضون 3 أشهر
    أول تعليق من البيت الأبيض على احتمالية سقوط كابول في يد طالبان خلال 90 يوما
    لافروف: موسكو تعتمد على تقييمات "سي أي إيه" بخصوص سقوط كابول بأيدي "طالبان"
    متحدث باسم "طالبان": الحركة لم تتلق عرضا جديدا من حكومة أفغانستان للمشاركة في الحكم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook