10:14 GMT19 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر

    بعد مؤتمر "السلام والاسترداد"... هل يبدأ تطبيع العراق مع إسرائيل من بوابة كردستان

    بوضوح
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    بحضور شخصيات عشائرية وعدد من الشخصيات العامة والسياسية عقد في إقليم كردستان الجمعة مؤتمر "السلام والاسترداد" الذي دعا إلى التطبيع مع إسرائيل.

    إلا أن الحكومة العراقية، أعلنت، اليوم السبت، "رفضها القاطع" لهذه الاجتماعات ووصفتها بأنها "غير القانونية" و"لا تمثل العراقيين" على حد قول البيان .

    واعتبرت الحكومة أن هذا المؤتمر "محاولة للتشويش على الوضع العام وإحياء النبرة الطائفية، تزامنا مع استعداد كل مدن العراق لخوض الانتخابات البرلمانية".

    ويقول السياسي العراقي، النائب السابق في مجلس النواب مثال الآلوسي، إن المؤتمر مدعوم من أسماء كبيرة في بغداد لكنه لم يسمها، مشيرا إلى أن الدولة العراقية تعبت من الحروب واجترار مفردات دفعت بسببها أغلى الأثمان، مشيرا إلى أن "السلام" لم يعد ترفا سياسيا بل حاجة عراقية تتعلق بوجود العراق من عدمه".

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال  أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، د.عصام الفيلي، إن "المؤتمر كان جماهيريا، والذين حضروا يمثلون وجهة نظرهم الشخصية، لكن من الناحية العملية قد يكون هذا تمهيد لعملية التطبيع من خلال حضور هذه الشخصيات، فدائما ما تبدأ الإجراءات في مثل هذه الموضوعات عبر الاختراق الجماهيري، والمنظمات غير الحكومية، خاصة أن معظم المشاركين كانوا من شيوخ العشائر العرب، وكانت هناك محاولة لتهيئة الأجواء والحديث عن أهمية التطبيع".  

    وحول قراءة إسرائيل لهذا الاجتماع، قال المحلل السياسي والبرلماني الإسرائيلي السابق، إيلي نيسان، إن "ردود الفعل الشاجبة من قبل سلطات بغداد وأربيل، تشير إلى أن المؤتمر يمثل فقط وجهة نظر الشخصيات المشاركة فيه، ولا أعتقد أن هذا النوع من الاجتماعات يؤدي إلى أي تطورات إيجابية في العلاقات، خاصة أن هناك قوانين في الدستور العراقي تمنع أي اتصال بين إسرائيل والعراق، كما أن إيران لها تأثير في العراق، وسيكون لها تأثير سلبي على إمكانية فتح الأبواب لأي علاقات بين بغداد وإسرائيل".

     من جانبه، أوضح المحلل السياسي د. محمد شنشل، أن "التطبيع مع إسرائيل ليس وليد المصادفة فبعض السياسيين في كردستان وفي الحكومة لهم علاقات قوية مع إسرائيل، لافتا إلى أن هذا المؤتمر انعقد عندما استشعر بعض السياسيين في كردستان ضعفا من القيادة في الحكومة المركزية يؤثر عليهم، لهذا لجؤوا إلى دعوة العشائر لشرح قوة تأثير التطبيع عليهم".

    وأكد المحلل إن "هذا التطبيع سيكون ضربة قاصمة لإيران لأن الجميع استشعروا مدى توغل إيران في العراق، لذلك فإن هذا التحرك جاء في وقته، لكن يتعين أن يكون معه تحديد مسار صحيح، وتحديد نوع التطبيع، ولصالح من سيعمل، وهذا الآن سيكون الوقت الحاسم لضرب إيران لإبعادها عن دورها في المنطقة العربية".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي 

    انظر أيضا:

    الرئيس العراقي يكشف موقفه من إعلان التطبيع مع إسرائيل
    إعلام عبري: 300 زعيم قبلي عراقي يطالبون بالتطبيع مع إسرائيل
    مقتدى الصدر يعلن موقفه من التطبيع مع إسرائيل
    الحكومة العراقية: طرح مفهوم التطبيع مع إسرائيل مرفوض دستوريا وسياسيا
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook