Widgets Magazine
08:42 19 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    أضواء وأصداء

    الطائرات المسيرة...من الاستخدام الآمن إلى بديل للجواسيس والعسكر

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0

    في خضم التطورات التي يشهدها العالم بزغ نجم الطائرات المسيرة "الدرون" وتعددت استخداماتها لتنقلها من الاحتكار إلى الانتشار...من الهجمات المسلحة إلى الحراسة وتوصيل الطلبات ، تباينت استخدامات الطائرات المسيرة وتباين معها تقييم الخبراء لفوائدها وخطورتها.

    الطائرات المسيرة كانت أداة تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) لضرب أهداف في سوريا، وكانت أداة إسرائيل في استهداف الأفراد، واستخدمتها شركة "أمازون" لخدمة توصيل الطلبات، واستخدمتها أجهزة الأمن لمكافحة الحرائق وجهود الإنقاذ والعمليات الخاصة، ونقلت إلينا أيضا أروع المشاهد عبر كاميراتها المتطورة.

    الأداة الجديدة القديمة أثارت الكثير من الجدل فمع استغنائها عن متطلبات السلامة اللازمة للحفاظ على حياة البشر صارت أخف وزنا وثمنا وجنبت مستخدميها مخاطر التعرض المباشر للبيئات المعادية والخطرة ومكنت من اختراق نطاقات أبعد وأعمق امتدت إلى استكشافات الفضاء. لكن انتهاك الخصوية والأمن وسهولة الوصول إلى الأهداف فضلا عن إمكانية تعطيلها للطيران المدني محاذير جعلت الدول تفرض على تراخيصها قيودا صارمة. وتتفنن في ابتكار حلول لمكافحتها، بدءا من تدريب النسور على اصطيادها وليس انتهاءا عند اختراق انظمتها واختطافها.

    قال محمد منصور، خبير الشؤون العسكرية والأسلحة، "إن الجديد في استخدام الطائرات بدون طيار هو انتاج أجيال هجومية موجهة وتعدد استخداماتها مشيرا إلى تطوير سبل مواجهة من بينها مهاجمة الدرون بطائرات مسيرة أخرى تطلق عليها شباك والتشويش عليها واستهدافها بشكل مباشر إلى أنه احيانا يكون من الصعب استهدافها واصطيادها نتيجة صغر حجمها".

    وحول عرقلة المسارات الجوية للطائرات المدنية، قال منصور إن الأمر يمثل خطورة خاصة إذا تم استخدامها من قبل أطراف معادية لاستهداف الطيران المدني مشيرا إلى أن هذا يتزامن مع فائدة استخدامها كعنصر دعم في العمليات الجوية الحربية.

    وأكد منصور أن الطائرات المسيرة لن تحل محل المقاتل الفرد لأن العنصر البشري لديه ميزات لا تتوفر للدرون التي لا تزال إمكانياتها محدودة.

    وقال اللواء ممدوح عطية، الخبير العسكري المصري بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية: إن الطائرات المسيرة غيرت طبيعة الصراعات نظرا لانتشارها ووقوعها في أيدي القتلة والمجرمين والإرهابيين والمرتزقة مشيرا إلى أن الدول بدأت تستعد  لمواجهة هذه الأداة عبر قواتها المسلحة وعبر توعية الأفراد بطبيعة عمل هذه الآلة.

    وأكد عطية أن الطائرات المسيرة لن تكون بديللا للجاسوس الذي يذهب إلى أعماق تميز العنصر البشري فقط.

    وقال المخرج ومدير التصوير أحمد الشبراويشي إن مجالات الاستخدام الآمن للدرون واسعة النطاق وهي رائدة في مجال التصوير والحراسة وغيرها وهي مكملة لعمل الإنسان ولن تضع نهاية لوظائفه حيث أنها تحتاج إلى توجيه وقد أثمرت في مجال التصوير انتاج مشاهد رائعة وتقنيات لم تكن متوفرة من قبل.

    وأشار الشبراويشي إلى القيود الصارمة على التصريح باستخدامها مشيرا إلى أن المستقبل يسير باتجاه هذه التكنولوجيا مع اتساع نطاق استخداماتها وتحسين جودتها.

    وقال الدكتور غسان مراد خبير أمن المعلومات أستاذ الإعلام الرقمي في الجامعة اللبنانية إن أنظمة الطائرات المسيرة قابلة للاختراق وقد بدأت الشركات المنتجة لها بتطوير برمجيات حمائية مشيرا إلى أن حجم الانكشاف الأمني الناتج عن ولوج هذه الطائرات إلى كميات هائلة من البيانات كبير جدا ولم تسلم منه حتى وكالة الفضاء الأمريكية. ودعا غسان المستخدمين الأفراد إلى حماية خصوصيتهم بأنفسهم. 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    طائرة مسيرة, درون, داعش, العالم, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik