07:42 GMT27 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    تأخير الزواج في المجتمع العربي... أسبابه وتوابعه

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بات تأخير فكرة الزواج في العالم العربي موضوع سجال في الأوساط الاجتماعية، مع زيادة التعقيدات والالتزامات، لكن يبدو أن الفكرة تطورت إلى من ليست لديهم أسباب مادية تمنعهم من الارتباط بشريك الحياة.

    ويطفو على السطح الآن ما قامت به الفتاة المصرية، ريم مهنا، التي خضعت لعملية تجميد البويضات، حتى ظهور زوج مناسب لها، بعد سن الثلاثين، أو حتى بعد الأربعين، ما أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلانها أنها مضت في إجراء العملية التي تتم عبر الحقن ثم سحب البويضات ووضعها في الثلاجة لمدة 20 عاما.

    طبيا، أكد استشاري الصحة الإنجابية، د. رؤوف رشدي، على أنه "لا توجد مخاطر حقيقية من عملية تجميد البويضات بقدر المخاطر الطبيعية لأي جراحات من هذا النوع".

    وأشار إلى أن ما يحدث هو "أن الحالة تأخذ دفعة تنشيطية لإحداث تبويض بكميات أكبر ويتم التقاط البويضات تحت تأثير مخدر عام عن طريق المهبل أو البطن أو الشرج".

    وقال إنه "لا يوجد سن معين حتى تستعيد المرأة البويضات ففي أي سن يمكن استعادتها بعد تخصيبها"، لافتا إلى أنه "يوجد جزء قانوني في هذه النقطة وهو أن الفتاة تحضر للمستشفى بعقد زواج موثق قانونيا لتخصيب هذه البويضات بعد فك تجميدها ثم تُخصب من الزوج ويتم نقلها كأجنة داخل جسد المرأة.

    في الشأن الاجتماعي، تقول أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، د. ميساء الرواشدة، إن "المجتمع العربي يعاني من مشكلات اجتماعية واقتصادية ساهمت في دفع متوسط سن الزواج أن يصبح 29 عاما للإناث و35 عاما للشباب ما يعد ارتفاعا ملحوظا حيث كان سن الزواج في السابق في العشرينات".

    وذكرت أن "المشكلات الاقتصادية والاجتماعية متداخلة ومترابطة وأغلب أسبابها الفقر والبطالة المنتشر بين صفوف الشباب في العالم العربي والتي تؤخر من إقدامهم على فكرة الزواج بسبب المسؤوليات المادية المترتبة على العلاقة الزوجية".

    وقالت أستاذة علم الاجتماع عن فكرة تجميد البويضات إنها "فكرة ذكية تمنح المرأة فرصة أن تكون أم حتى في عمر متقدم ومع ارتفاع متوسط عمر الزواج قد تكون فكرة تجميد البويضات الحل المناسب حتى تحظى المرأة بفرصة الأمومة كأي امرأة كانت الفرصة سانحة لها أن تتزوج في عمر صغير".

    من جهته قال وكيل وزارة الأوقاف المصرية الأسبق، د. سالم عبدالجليل، إن "موضوع تأخير الزواج أو تعديله لم يعد يمثل خيارا للشاب أو الفتاة بل أصبح مسألة مفروضة عل الطرفين"، مؤكدا أن "السبب الرئيسي لذلك مادي بحت وكل الأسباب الأخرى هي أسباب فرعية يمكن أن تتلاشى تمام أو لا ينظر إليها".

    وعن حكم الدين في إجراء عملية تجميد البويضات، ذكر حالة لإحدى الفتيات سألته "كان لديها مرضا يخشى منه ألا تستطيع الإنجاب فنصح الأطباء بأخذ بعض البويضات وتجمد حتى إذا تزوجت يمكن أن يستفاد بها فيما بعد".

    وعلق عن الفتاة التي خرجت وأعلنت عن تجميد بويضاتها بسبب التأخر في الزواج أو الخوف بأنها تبلغ سنا لا تستطيع معه الإنجاب، فقال إن "الواقع الذي لا بد أن نلتفت إليه أن الشريعة الإسلامية نؤمن بأن الإنجاب قدر بحت وأن السبب الوحيد للإنجاب هو الزواج وإلا فالأمر قدري لا يتعلق بأسباب أخرى سوى أن تكون طبية يمكن علاجها من عدمه".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik