04:51 GMT26 فبراير/ شباط 2020
مباشر

    الاحتجاجات النسائية مكون مهم في الحراك الشعبي العربي

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    فصول في ثورات ناعمة سطرتها المرأة العربية على مدار العقد الماضي من خلال مشاركتها الفاعلة في الحراك الشعبي بعدد من البلدان العربية، الذي أطاح بعدة حكومات في تونس ومصر والسودان والجزائر ولبنان والعراق.

    من تاريخ مشرف في مواجهة حركات الاستعمار ومحاولات التخريب المجتمعي إلى المشاركة الحية في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغييرالاجتماعي لعبت المرأة دورا مهما في رسم ملامح الحراك لتذهب إلى ما هو أبعد من مطالب مناهضة العنف والمطالبة بالمساواة. 

    وفي مجتمعات محافظة أصرت المرأة على أن تقول كلمتها في المنعرجات الحاسمة لتشكل علامة فارقة في قوة وتماسك هذه المجتمعات فيما شكلت القوة العددية لمشاركة المرأة عامل أمان ضخم في مواجهة السلطات والقمع الأمني.

    تثير مشاركة المرأة بالحراك العربي أسئلة تتعلق بوضع المرأة الراهن والمستقبلي، في ظل ما يشهده العالم العربي من تغيرات اجتماعية وسياسية متسارعة، وعما إذا كان الحراك المتواصل قادر على تجاوز الحواجز والصراعات الثقافية والأيديولوجية والدينية والسياسية، ومن ثم نجاحه في تأسيس "دولة الحقوق والمواطنة".

    قالت فادية محسن إحدى الناشطات المشاركات باحتجاجات البصرة إن "خروج المرأة في تظاهرات البصرة كان لتقويم العملية السياسية في البصرة والعراق بشكل عام، وقد تعين إحداث تغيير نظرا للأخفاقات في العملية السياسية ولطول المدة مؤكدة أن "استخدام العنف ضد المتظاهرين طال الجميع وتعرضت بعض الناشطات للاختطاف والكثير من الأمور الأخرى، لكن هذا لن يؤثر على مشاركة المرأة".

    وأكدت محسن أن "المرأة تقوم بالكثير من الأدوار في مظاهرات العراق، منها إسعاف المصابين والتبرعات والدعم اللوجستي ومساندة الآباء والأخوة" مشيرة إلى "أن وجود المرأة في الساحة كان حافزا قويا وهي مازالت موجودة في الساحات".

     قالت الأميرة حياة أرسلان رئيسة هيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني بلبنان، إن

    "العقلية الذكورية مهما كانت مسيطرة هناك أمور لايمكن حجبها وهي الثورة التي تعتمل في نفس المرأة على الظلم، والاستهتار بالحقوق، وكل ما يسيئ إلى كرامة الانسان، و المرأة معنيه أكثر لانها تتمسك بكرامة أسرتها وحساسة لكل ما يحيط بأبنائها، لذلك لن تمنعها عن المشاركة لا عقلية ذكورية ولا أي شيئ ولا حتى العنف الذي يطال المتظاهرين بالساحات".

    وأكدت الأميرة أن "الحركة النسائية اللبنانية كانت قوية منذ الخمسينيات لكنها توقفت لفترة ثم عادت إلى النشاط منذ مطلع القرن، ولدينا الكثير من المطالب التي نطرحها، والتي برزت اكثر اليوم في إطار الثورة" مؤكدة أن "الحراك يضع أولويات بدأت بأسقاط الحكومة واستئناف التشاور وتأليف حكومة مستقلين وسنطالب في البيان الوزاري بإدراج حقوق المرأة ونحن في هذا نلتزم بسلم الأولويات".

    مظاهرات مناهضة للحكومة للبنانية في بيروت، لبنان 27 أكتوبر 2019
    © AFP 2019 / Anwar Amro
    مظاهرات مناهضة للحكومة للبنانية في بيروت، لبنان 27 أكتوبر 2019

    قالت حدة حزام مديرة جريدة الفجر الجزائرية إن "المرأة الجزائرية احتلت الشارع بقوة في هذا الحراك...وهناك إجحاف بحق دور المرأة فعلى الرغم من مشاركتها بقوة في حركة الاستقلال في الماضي أجبرت المرأة على العودة إلى البيت، وهناك انتقاد كبير للسلطة بعد الاستقلال لأنها أجبرت المرأة على التنحي عن المشهد السياسي، لكنها عادت بقوة في الثمنانينيات وخرجت في التسعينيات لمناهضة التشد الأصولي الإسلامي وقادت النساء آنذاك حركة قوية".   

    وأشارت حزام إلى أن "المرأة حصلت على الكثير من الحقوق خلال حكم بوتفليقة لكن الخروج الحالي لم يكن من أجل المطالبة بحقوق المرأة بل خروج على وضع السلطة الحالي وعلى محاولات فرض رجل مريض وتمسك أشخاص بعينهم بالسلطة".    

    قالت د. هادية حسب الله، الناشطة والأستاذة الجامعية في مجال الدراسات النسوية، إن:

    "السياسات الفاشلة للحكومة السياسية السابقة جعلت النساء صاحبات المصلحة الأولى في إسقاط النظام حيث دفعت المرأة فاتورة هذا الفشل  لذلك خرجت في الصفوف الأماماية، ونساء السودان هي الأكثر قدرة على وصف فشل الحركات الأصولية في اختراق الذهن السوداني وقمع النساء على الرغم من محاولة الحكومة السابقة قمع النساء عبر قانون النظام العام إلا أن المرأة السودانية ظلت بمأمن عن انتشار هذه التوجهات الفكرة، واستمرت بارتداء الزي السوداني، وهذا التشدد لم يلق ترحيبا في السودان وانتهى مشروع الإسلام السياسي في السودان بعد أن اكتشف الشعب زيفه".

    وأوضحت حسب الله أن "الذهن السوداني تقليدي، وهناك حاجة لمواصلة حركة الاستنارة والتحديث وتصفية الذهن السوداني من التركة المعرفية والخبرات التي دخلته، وفيما يخص الحركة النسوية فقد بدأنا المشوار بنجاح وأسقطنا نظام القانون العام الظالم، والآن تعاظمت المسؤولية، وهي معركة ترتبط بمعارك الديمقراطية، وفرصة إحقاقها أفضل الآن وأسهل بكثير وسنصل قريبا إلى شمس الحرية".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook