23:46 23 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    إشكاليات البحث العلمي في العالم العربي

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خضم معركة العالم حول الريادة، تفوقت الصين هذا العام على الولايات المتحدة في قيادة العالم في مجال البحث العلمي، في سباق عالمي غاب عنه العالم العربي.

    تقرير حديث للمؤسسة الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة أفاد بنشر أكثر من مليوني مقالة علمية حول العالم في عام 2018، كان النصيب الأكبر منها للصين فيما حلت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية للمرة الأولى.

    وتجاوز عدد الأبحاث العلمية العلمية والهندسية الصينية المنشورة في مجلات علمية حول العالم في 2018 نصف مليون بحث.

    الهند أيضا حلت في المركز الثالث وجاءت كل من ألمانيا واليابان وبريطانيا وروسيا وإيطاليا، بعد الهند على التوالي فيما غابت الدول العربية حتى الكبرى منها عن هذا المجال.

    الخبر السار من العالم العربي جاء من مصر، التي احتلت المرتبة الثانية بين الدول الأعلى نموا في إنتاج الأبحاث سنويا لعام 2018 بنسبة تقترب من 16 بالمئة حيث نشرت أكثر من عشرين ألف بحث معظمها في مجال العلوم والطب والهندسة.

    قال الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي في مصر، إن:

    "هناك درجة من التفاوت بين الدول العربية في واقع البحث العلمي بسبب الظروف السياسية" مشيرا إلى أن "بعض الدول اجتازت هذه المرحلة وأصبح البحث العلمي فيها على الطريق الصحيح مثل مصر والسعودية والخليج وبعض دول الشمال الأفريقي وذلك طبقا للمؤشرات الدولية التي تشمل إجمالي عدد الأبحاث والبراءات والترتيب في مؤشر الابتكار العالمي".

    وأكد صقر أن "البحث العلمي بدأ يتجه خلال الفترة الأخيرة للتعامل مع المشكلات المحلية وأصبح يجري بحوثا محددة وموجهة للتعامل مع مشكلات ملحة مثل بحوث الطاقة المتجددة والزراعة والمياة في مصر، ويتم توجيه الانفاق في هذا المجال وهو في أغلبه تمويل حكومي في مجمل العالم العربي، وقد انتبهت بعض الحكومات العربية لهذا الأمر، وأنشأت مصر صندوقا لدعم المبتكرين من أموال خارج موازنة الدولة فضلا عن صندوق للوقف الخيري للانفاق على البحث العلمي وهذه ثقافة جديدة كما وفرت أيضا خلال الفترة الأخيرة وبشكل غير مسبوق المراجع العلمية اللازمة بالمجان لمجتمع البحث العلمي".

    وقال د. سمير غطاس عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب المصري إن:

    "هناك إشكاليتان رئيسيتان تواجهان البحث العلمي في معظم انحاء العالم العربي وفي مصر، الأولي هي أن الموازنات المخصصة للبحث العلمي ضعيفة والثانية أن هناك خللا تنظيميا وبنيويا في ربط وزارتي التعليم والبحث العلمي حيث يجب ان تكون هناك وزارة مستقلة مهمة لها موازنات مستقلة وهو أمر هام لأن التنمية في بلانا تعتمد كثيرا على منتج البحث العلمي".

    وأكد غطاس على أهمية العلاقة بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والتكامل بينهما لكن يتعين ان تكون هناك استقلالية لكل منهما وقد سعت لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان في هذا الاتجاة ونجحت في سن قانون يتيح للجامعات ان تستثمر بحوثها في إقامة شركات حاضنة مستقلة تستثمر فيها البحوث" مشددا على "ضرورة تحرير مؤسسات البحث العلمي من روتين السياسيات الحكومية المقيدة".

    وقال د. فهد العرابي الحارثي، مدير مركز إسبار للدراسات والبحوث والإعلام، إن:

    "عدم الاهتمام بالبحث العلمي والعلم والتعليم هو أهم أسباب الانهيار الشامل الذي يعيشه الوطن العربي اليوم، وكل الحروب والجهل والانهيارات التنموية" مشيرا إلى أن "إسرائيل بنت قوتها بسبب انها تخصص أكثر من 3 بالمئة من دخلها القومي لتنمية مجالات البحث العلمي في حين لاتتجاوز مخصصات العالم العربي واحد في الألف من الدخل القومي واحيانا تذهب 80 بالمئة من ميزانيات مراكز البحوث كرواتب للعاملين بها".

    وأكد الحارثي أن هناك "عدم إيمان بجدوي البحث العلمي والمزاج العام في بعض الدول العربية التي سقطت عروشها... كان مزاج السلطة في هذه الدول يعتقد أنه يدرك كل شيء ولا يحتاج إلى البحث العلمي، إلا أن الأجيال الجديدة مبشرة بمستقبل واعد" مشيرا إلى "رؤية المملكة 2030 القائمة على البحث العلمي وبرامج وأهداف واضحة ومتابعة ومؤشرات قياس ومراكز التفكير التي تشير إلى التفاتة حقيقية للاهتمام بالبحث العلمي".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    العالم العربي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik