04:54 GMT11 أغسطس/ أب 2020
مباشر

    الجيش الأبيض في مواجهة كورونا... تحديات وتضحيات

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في خضم معركة العالم في مواجهة فيروس كورونا قدمت الكوادر الطبية صورة ناصعة للرداء الأبيض، وتصدرت الجيوش البيضاء الخطوط الأمامية للمعركة، واضطرت لخوض غمار الأزمة بالكثير من التضحيات وسط تحديات لم يسبق لها مثيل في قطاعات الصحة عبر العالم.

    من الأطباء والصيادلة والممرضين، مرورا بالفنيين في معامل التحاليل والمسعفين، وليس انتهاء عند معاوني أقسام الرعاية الصحية الجميع معرضون لخطر العدوى

    تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الإصابات في صفوف القطاع الصحي بلغت  10% من إجمالي عدد الإصابات ما إدى إلى وفاة أكثر من 100 طبيب في إيطاليا، و50 في إيران، و20 في بريطانيا في حصيلة متصاعدة بشدة لكنها زادت من إصرار الجيش الأبيض على هزيمة الفيروس القاتل. 

    من تحديات العمل في أنظمة صحية تفتقر إلى الإمكانيات اللازمة للتعامل مع الأمراض الوبائية، إلى مواجهة أعداد متزايدة من الحالات بشكل متسارع يوميا والاضطرار إلى التباعد والانعزال إلى خوف وتنمر بعض المجتمعات بالعاملين في القطاع الصحية يخوض هؤلاء سباقا جادا لإنقاذ الأرواح. 

    للصورة أيضا جانب مشرق، فقد تعالت الأصوات مؤخرا في عدة مناطق بالعالم من أجل منح العاملين بالقطاع الصحي امتيازات استثنائية، فيما قدمت العديد من الشركات مبادرات طيبة باتجاه تعويض هؤلاء عن جزء يسير مما يقدمونه.  

    قال د. أيمن محمد، طبيب زمالة الباطنة والأمراض المعدية بمستشفى حميات العباسية:

    «التقطت العدوى بالفيروس أثناء العمل بغرف العناية المركزة، وشعرت بأعراض المرض وخلال الفحص الدوري لعينات الطواقم الطبية العاملة في مكافحة كورنا جاءت النتائج إيجابية، ثم تلقيت العلاج إلى أن تحسنت حالتي وتحول نتائج تحاليل العينات إلى سلبية، ومازلت اخضع للعزل الذاتي في المنزل».

    وأكد الطبيب أنه "تلقي علاجا على مستوى متقدم في المستشفى، وتلقى دعما كبيرا ممن حوله بعد الإصابة" مشيرا إلى "توافر المستلزمات الطبية في المستشفيات المصرية". 

    قال د. واثق عبد الجبار، اختصاصي الأمراض الانتقالية بمدينة الطب في بغداد، إنه خلال الأزمة الحالية

    «تم تدريب طواقم التمريض على استخدام معدات الوقاية وإجراءات التعقيم، مشيرا إلى وجود نقص في طواقم التمريض المتخصصة في الأمراض الوبائية بشكل عام خلال الأوقات العادية لكن أثناء حالات الانتشار  يتم تدريب العديد من الكوادر» مشيرا إلى أن «المتدربين يمثلون أحيانا عبئا إضافيا لكن مع مرور الوقت يصبحون رافدا جديدا مهما».

    وحول الدعم النفسي المطلوب للكوادر الطبية قال إن:

    «الجميع يحتاجون إلى الدعم النفسي: الطبيب والتمريض والمرضى، خاصة أن الطاقم الطبي يبقى لفترات طويلة في العزل، ونحاول اتباع أسلوب تقسيم نوبات العمل لكن بعض طواقم التمريض تستمر بالعمل لفترات مطولة، وأحيانا يكون الوضع صعب عليهم في نطاق الأسرة وإن كان توافر وسائل التواصل قد أسهم بعض الشيء في تخفيف الأمر».

      قالت د. ميساء الرواشدة، أستاذة علم الاجتماع، إن:

    «التنمر سلوك اجتماعي وقد يظهر بسبب الظروف، والتنمر بمرضى كورونا نابع عن الخوف والجهل بطريقة انتقال المرض».

    وأكدت الرواشدة أن «المجتمعات العربية ستولي الأبحاث العلمية والدراسات والمهن الطبية أهمية كبيرة بعد هذه الأزمة حيث نحتاج إلى طواقم مدربة، وهذا لا يعني التقليل من التخصصات الأخرى، فالمجتمعات تحتاج للفنون والموسيقي لكنها تحتاج أيضا إلى العلوم" مشيرة إلى أن "الموازنات التي تصرف في الدول المتقدمة على العلوم والأبحاث تفوق موازنات دول وقد قرعت أزمة كورونا الجرس للتنبيه على أهمية العلم». 

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook