22:47 GMT08 أغسطس/ أب 2020
مباشر

    مصير التجارة العالمية في ظل التوتر بين أمريكا والصين

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    في خضم التلاسن بين واشنطن وبكين حول المسؤولية عن انتشار وباء كورونا قفزت إلى الواجهة مجددا قضية التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

    وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين هدد بكين بعواقب كبيرة جداً إذا تخلفت عن تعهداتها بشراء منتجات أمريكية بموجب الاتفاق التجاري الموقع بين البلدين في يناير/ كانون الثاني بعد حرب تجارية استمرت عامين.

     ينص الاتفاق على أن تشتري الصين سلعاً أمريكية إضافية بقيمة ملياري دولار خلال العامين المقبلين كما ينض على شراء إضافي في القطاع الصناعي بقيمة 77.7 مليار دولار، وقطاع الطاقة بقيمة 52.4 مليار، وسلعا زراعية بقيمة 32 ملياراً، وذلك بهدف إعادة توازن الميزان التجاري بين البلدين الذي يسجل عجزاً لمصلحة الصين.

      إلا أن تفشي وباء فيروس كورونا المستجد تسبب بتوقف التجارة العالمية.

    وقال منوتشين إذا لم تفعل الصين ذلك ستكون هناك عواقب جدية للغاية على علاقاتنا وعلى الاقتصاد العالمي، وعلى الطريقة التي يتعامل بها العالم معهم تجارياً. 

    الرئيس الأمريكي لوح مجدداً بالرسوم الجمركية العقابية، وهاجم الصين مراراً منذ تفشي الوباء الذي أضعف الاقتصاد الأمريكي أحد ركائز حملة ترامب الانتخابية لفترة رئاسية جديدة. 

    كان الرئيس الأمريكي هدد في وقت سابق بالخروج من منظمة التجارة العالمية، ويعرف المتابع لسياسات الرئيس الأمريكي أنه عادة ما يمضي قدما في تنفيذ تهديداته،  وتقول الخارجية الروسية إنها تأمل أن يفضل الشركاء الأمريكيين العمل معا لإخراج سفينة التجارة متعددة الأطراف من قلب العاصفة الحالية بدلا من تركها في هذه اللحظة الحاسمة.

    قال د. فخري الفقي مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقا وأستاذ الاقتصاد بجامعه القاهرة إن:

    «التوتر الأمريكي الصيني سيعود بصورة أشد بعد فتح الاقتصادات نتيجة انحسار وباء كورونا حيث ستضيف واشنطن المزيد من المطالبات للصين على خلفية الجائحة قد تصل إلى فرض عقوبات أمريكية جديدة على الصين وربما المطالبة بدفع تعويضات مزيد من الرسوم الجمركية».

    وأكد الفقي أن «هناك نظام اقتصاد عالمي يولد من رحم النظام الحالي لاقتصاد السوق هو نظام إدارة المخاطر، وهناك تفكير منذ نحو ربع قرن بأن يلعب صندوق النقد الدولي دور البنك المركزي للعالم ويصدر عملة رقمية عالمية موحدة ستلغي العملات الخمسة القائمة حاليا».

    قال د محمد خير عكام الخبير في القانون الدولي وعضو اللجنة القانونية في مجلس الشعب السوري إن:

    «الولايات المتحدة كانت تستفيد من قواعد منظمة التجارة العالمية، لكن الصعود الصيني ونجاح بكين في استخدام قواعد المنظمة للنفاذ إلى أسواق العالم بمن فيهم الولايات المتحدة جعل واشنطن تروج للعودة إلى قوانين ما قبل المنظمة لحماية الاقتصاد الأمريكي".

    وتوقع عكام أن "تستمر الصين في التوسع في أسواق العالم، وسنري إما شراكة اضطرارية بين الصين والولايات المتحدة بشأن تقاسم الاسواق حول العالم أو انعزال تدريجي وتراجع للدور الأمريكي بفكر قسري بسبب هذا النمو الصيني».

    قال ناصر قلاوون أستاذ اقتصاد في جامعة لندن، إن:

    «الغضب الأمريكي قائم قبل مجئ ترامب للسلطة لكن مع مجيئه انتقل الصراع من مستويات التحكيم إلى حرب تجارية ثنائية، ومع ضغط وباء كورونا على الجميع جاءت الدعوة الروسية للولايات المتحدة بالبقاء في المنظمة للتجاوب لحد جزئي مع الطلبات الأمريكية ومحاولة إبقاء واشنطن مهتمة بالاطر الدولية والوكالات الدولية لتسوية النزاعات، وبالتالي الدعوة للتفاوض لأن بإمكان واشنطن التأثير على المنظمة بقوة حيث جمدت تغيير طاقم حكام المنظمة العام الماضي ما أثر عليها كثير، وهناك دعوات متعددة للتعاون في التفكير فيما بعد الجائحة».

    وتوقع قلاوون أن "يؤدي انهيار المنظومة الحالية إلى قيام تكتلات حسب المصلحة يقود إلى غلاء السلع على المستهلكين وهناك فلسفة تدعو لتحمل هذا الأمر حتى لانقع عرضة لأمراض أو لإغراق مثل الذي أضر بالصناعة البريطانية التي تراجعت من 20 بالمئة إلى 10 بالمئة رغم كل الخطط لنموها».

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة, الصين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook