13:53 GMT26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر

    هل تنجح أوروبا في حربها ضد التطرف

    أضواء وأصداء
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد ذبح مدرس فرنسي على يد متطرف شيشاني أطلقت فرنسا حملة لمواجهة التطرف، ونفذت 34 عملية أمنية أسفرت عن اعتقالات وترحيل العشرات ممن تطالهم شبهة التطرف.

    الرئيس الفرنسي ماكرون عقد بعد الحادث اجتماعا لمجلس للدفاع والأمن القومي لبحث التدابير والإجراءات اللازمة لتعزيز مكافحة ما أطلق عليه "الإسلام المتطرف والانفصالية الإسلاموية".

    أول الإجراءات كان قرار السلطات إقفال مسجد "بانتان" الواقع شمال شرق العاصمة باريس بسبب التوجهات المتطرفة للمسؤول عنه.

    على الجانب الآخر شهدت ألمانيا تطرف يميني شعبوي في صفوف الجيش أطاح برئيس المخابرات العسكرية بعد الكشف عن أنشطة يمينية متطرفة داخل صفوف الجيش تحمل دلالات معادية للإسلام وتصب في كراهية الأجانب".

    في الوقت ذاته حذر تقرير استخباراتي في ألمانيا من تزايد أعداد قيادات جماعة الإخوان المسلمين في البلاد، معتبراً أنها تعمل على تقويض النظام الديمقراطي ونشر التطرف فيما قدم نواب بالبرلمان مشروع قانون لمكافحة التطرف.

     وفي بريطانيا طالب النائب في البرلمان البريطاني إيان بيزلي جونيور، الحكومة البريطانية، بحظر جماعة الإخوان وتجريم الانضمام لها.

    تحذير آخر أطلقته وسائل إعلام بريطانية بشأن التطرف اليميني الذي تمثله جماعة نيوفاشية وعنصرية مرتبطة باليمين المتطرف في الولايات المتحدة.

    وفي حديثه لـ"سبوتنيك" قال الكاتب والمحلل السياسي إسماعيل خلف الله:

    "هناك جهات تستثمر في التطرف بقوة في فرنسا وكان من المفروض أن يعالج السياسيون الإرهاب، لكن هناك جهات يمينية توجه البوصلة نحو الدين الإسلامي وهو بريء، كما أن الحكومة ربما تستخدم هذه الورقة الآن للإلهاء حيث يسعى ماكرون لمخاطبة اليمين بهذه الحملة للحصول على أصواتهم في الانتخابات المقبلة".

    وحول تعامل السلطات الألمانية مع التطرف الديني من جهة واليميني من جهة أخرى، قال عبد المسيح الشمامي منسق العلاقات العربية الألمانية في البرلمان:

    إن "السياسيات الألمانية والأوروبية بشكل عام تتعاطي مع التطرف اليميني والديني بالكثير من الحيادية وتتعامل معهم على أساس الخطر الذي يمثله كل طرف على المجتمع وكثير من الجمعيات الإسلامية تتلقي دعما كبيرا من الحكومة".

    وأكد الشمامي أنه "من الصعب وقف التمويل عن الجماعات المتطرفة رغم برامج المراقبة الحكومية لكن هناك كثير من السبل التي تلجأ إليها المجموعات للحصول على تمويل، وهناك دول تقف وراء الحركات المتطرفة، والكثير من هذه المجموعات تحصل على تمويل داخلي من الأفراد". 

    وحول التناقض في بريطانيا بين التعاملات الرسمية مع جماعة الإخوان المسلمين وبين دعوات مكافحة التطرف، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد المصري إن:

    "الحكومة البريطانية دعمت تاريخيا جماعة الإخوان المسلمين وتوفر الأن ملاذا آمنا للكثير من قياداتها وتستخدمهم للضغط على بعض الحكومات، مشيرا إلى أن هذا التطرف مجرد فكر ولا علاقة له بمظلومية الشرق الأوسط".

    وأوضح الخبير أن "سيناريو الإرهاب لن يتوقف ما دامت بريطانيا تقوم بهذه الأعمال، ويتعين على بريطانيا الآن أن تكون أكثر حزما كما فعلت الولايات المتحدة أو كما فعلت روسيا في الشيشان والقوقاز".

    إعداد وتقديم: جيهان لطفي

    الكلمات الدلالية:
    فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook